⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 23 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-11-3 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: المحكمة الدستورية العليا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص - رقابة قضائية - محلها
⚖️ لائحة - تكييفها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 147 لسنة 2000 أمام محكمة المنيا الابتدائية، طلباً للحكم بإلزام المدعى عليه الثالث بصرف المقابل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته ببنك التنمية والائتمان الزراعى بالمنيا، وبجلسة 26/11/2000 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 29 لسنة 37 ق أمام محكمة استئناف بنى سويف "مأمورية المنيا"، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص المادة (112) من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وبنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة، بيد أنها عاودت نظر الدعوى وأصدرت فيها بجلسة 8/5/2001 حكماً بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، واستندت فى ذلك إلى أن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 30 لسنة 18 ق. "دستورية" بجلسة 3/5/1997 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المقامة بطلب الحكم بعدم دستورية اللائحة المشار إليها ذاتها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا وحدها فى مجال الرقابة الدستورية وفقاً لقانونها يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر بالتالى عما سواها. وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى تنص فى فقرتها الأولى على أن: "تُحوَّل المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة عامة قابضة يكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى (البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى) … "وفى فقرتها الثانية على أنه: "وتتبع بنوك التسليف الزراعى والتعاونى الحالية بالمحافظات والمنشأة طبقاً لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1964، البنك الرئيسى وتُسمَّى بنوك التنمية الزراعية، وتتولى تحقيق أغراض البنك الرئيسى فى النطاق الذى يحدده لها " وتنص المادة (25) من القانون رقم 117 لسنة 1976 المشار إليه على أن: " يسرى القانون رقم 105 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى والبنوك التابعة لها بالمحافظات فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون …"، وكانت المادة (5) من القانون رقم 105 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1965 تقضى بأن تُحوَّل فروع بنك التسليف الزراعى والتعاونى فى المحافظات إلى بنوك للائتمان الزراعى والتعاونى تتخذ كل منها شكل شركة مساهمة، ثم قضى القانون رقم 117 لسنة 1976 فى مادتيه (16 و17) بأن تباشر مجالس إدارة هذه الفروع وباعتبارها بنوكاً تابعة اختصاصاتها على الوجه المبين بالقانون رقم 105 لسنة 1964 وعلى ضوء أنظمتها الأساسية وأن يكون للبنك الرئيسى ولكل من البنوك التابعة موازنة خاصة يتم إعدادها وفقاً للقواعد الخاصة بموازنات الجهاز المصرفى. ومؤدى ما تقدم أن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، وإن كان من أشخاص القانون العام باعتباره هيئة عامة قابضة، إلا أن البنوك التابعة له قامت بوصفها شركات مساهمة تعمل بأساليب وقواعد القانون الخاص، وتزاول نشاطها فى الحدود المنصوص عليها فى القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى والجهاز المصرفى. إذ كان ذلك، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، وكان النص الطعين قد ورد متعلقاً فى مجال سريانه بلائحة نظام العاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعى بالمنيا، فإن إصدار هذه اللائحة بقرار مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى لا يُغيّر من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 112 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والإئتمان الزراعي وبنوك التنمية والإئتمان الزراعي بالمحافظات الصادرة وفقاً لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1976، بقرار مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والإئتمان الزراعي بجلسته رقم 86 بتاريخ 23/3/1985 والمعدلة بتاريخ 26/4/1993.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبيتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها ووفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها. وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا وحدها في مجال الرقابة الدستورية ـ وفقا لقانونها ـ يتحدد حصرا بالرقابة على دستورية القوانين بمناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أو تلك التي ضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها إلى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر ـ بالتالي ـ عما سواها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي، وإن كان من أحد أشخاص القانون العام باعتباره هيئة قابضة، إلا أن البنوك التابعة له قامت بوصفها شركات مساهمة تعمل بأساليب وقواعد القانون الخاص، وتزاول نشاطها في الحدود المنصوص عليها في القانون رقم 120 لسنة 1975 في شأن البنك المركزي والجهاز المصرفي. إذ كان ذلك، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانون بمجال سريانها، وكان النص الطعين قد ورد متعلقا ـ في مجال سريانه ـ بلائحة نظام العاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعي بالمنيا، فان إصدار هذه اللائحة بقرار مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها في دائرة التشريع الموضوعي الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.