الطعن رقم 248 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-10-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - تطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي الهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / أحمد مصطفى كامل (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع فى الدعوى الماثلة كان يمتلك عدد 31200 سهماً من أسهم الشركة المدعى عليها الثانية وفى 7/4/1997 باع للمدعى عليه الثالث نصف عدد الأسهم التى يمتلكها على أن يستبقيها باسمه لحين صدور تعليمات إليه. وبتاريخ 3/12/1997 قام المدعى عليه الثالث بعرض تلك الأسهم على المدعى فى الدعوى الماثلة لشرائها بسعر 2350 جنيه للسهم، فقبل، فطلب منه عن طريق ممثله، تحويل الثمن إلى سيتى بنك بنيويورك، ثم عاد ممثل المدعى عليه الثالث وأخطر المدعى فى هذه الدعوى أنه تبين أن شركة (ايه. دى. آى) الأهلية للتنمية والاستثمار قد اشترت الأسهم بسعر 3200 جنيه للسهم الواحد، وأنه (المدعى) لم يقم بتحويل قيمة الصفقة خلال الأجل المحدد، بما جعل البيع ملغياً، وبناء على ذلك امتنع عن إتمام إجراءات البيع وأقام الدعوى رقم 1019 لسنة 1998 مدنى كلى جنوب القاهرة، وبتاريخ 15/12/1998 قرر مجلس إدارة الشركة المدعى عليها الثامنة، مصدرة الأسهم محل النزاع زيادة رأس المال المصدر، فطلب المدعى الاكتتاب فى الزيادة باعتباره مساهماً بالأسهم محل النزاع، إلا أن الشركة أفادت بأن المساهم المقيد بدفاترها الذى يحق له الاكتتاب هو المدعى عليه الرابع. واستناداً إلى نص المادة (52/1) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تقدم المدعى بطلب التحكيم رقم 16 لسنة 1999 وبجلسة 8/12/1999 حكمت هيئة التحكيم : أولاً : بعدم اختصاصها بنظر طلب صحة ونفاذ عقد بيع الأسهم الصادر له من المحتكم ضده الأول فى 7/12/1997. ثانياً : بعدم اختصاصها بنظر طلب وقف التعامل فى هذه الأسهم. ثالثاً : برفض طلب الطاعن بأحقيته فى الاكتتاب فى أسهم زيادة رأس مال الشركة المصرية للأسمنت وألزمته بالمصاريف. طعن المدعى فى الدعوى الماثلة فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2 لسنة 117 ق. طالباً إلغائه والقضاء مجدداً بطلباته الواردة بطلب التحكيم وأثناء تداول الاستئناف وبجلسة 19/6/2001 دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (52/1) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون 95 لسنة 1992 فيما تضمنه من فرض اللجوء للتحكيم عند نشأة نزاع بين المتعاملين فى مجال الأوراق المالية وبجلسة 25/7/2001، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (52/1) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تنص على أنه " يتم الفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون فيما بين المتعاملين فى مجال الأوراق المالية عن طريق التحكيم دون غيره … ". وحيث إن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية هو قيام ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات فى الدعوى الموضوعية. وإذ كان جوهر النزاع الموضوعى هو عدم صحة حكم التحكيم وطلب إلغائه، فإن نطاق المصلحة فى الخصومة الدستورية الماثلة ينحصر فيما تضمنه النص المطعون عليه من أحكام تتصل مباشرة بنظام التحكيم كجهة لفض المنازعات المشار إليها فى النص، تأسيساً على أن الفصل فى مدى دستوريته من شأنه أن يؤثر على الفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع. وحيث إن المدعى فى الدعوى الماثلة ينعى على النص المطعون عليه أنه جعل اللجوء إلى التحكيم طريقاً إجبارياً للتقاضى على خلاف الأصل من أنه وسيلة اختيارية لفض المنازعات لا تنشأ إلا عن الإرادة الحرة لأطرافه، فحال بذلك دون اللجوء إلى القضاء ابتداء بما يخل بحق التقاضى المنصوص عليه فى المادة (68) من الدستور. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة ، وذلك بحكمها الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 55 لسنة 23 ق. "دستورية" بجلسة 13/1/2002 والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (10) والمادة (52) المشار إليهما، وكذا سقوط نصوص المواد (53، 54، 55، 56، 57، 58، 59، 60، 61، 62) من القانون المشار إليه، ونص المادتين (210، 212) من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون وقد نشر ذلك الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 24/1/2002. إذ كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهذه الحجية المطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية. __________________ أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكماً مماثلاً فى القضية رقم 265 لسنة 23 قضائية "دستورية
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية المادة (52/1) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 فيما تضمنته من فرض التحكيم جبراً على المتعاملين في مجال الأوراق المالية مخالفة بذلك المادة (68) من الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن مناط توفر المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ هو قيام ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازما للفصل فيما يرتبط بها من طلبات في الدعوى الموضوعية. وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي هو عدم صحة حكم التحكيم وطلب إلغائه، فإن نطاق المصلحة في الخصومة الدستورية الماثلة ينحصر فيما تضمنه النص المطعون عليه من أحكام تتصل مباشرة بنظام التحكيم كجهة لفض المنازعات المشار إليها في النص، تأسيسا على أن الفصل في مدى دستوريته من شأنه أن يؤثر على الفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث أن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، وذلك بحكمها الصادر في الدعوى الدستورية رقم 55 لسنة 23 القانون "دستورية" بجلسة 13/1/2002 والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (10) والمادة (52) المشار إليهما، وكذا سقوط نصوص المواد (53، 54، 55، 56، 57، 58، 59، 60، 51، 62) من القانون المشار إليه، ونص المادتين (210، 212) من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون وقد نشر ذلك الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 24/1/2002.
إذ كان ذلك وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر لقانون رقم 48 لسنة 1979 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهذه الحجية المطلقة تحول بذاتها دون مجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.