الطعن رقم 143 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-9-22
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - إحالة - محكمة الموضوع - نكول
⚖️ دعوى دستورية - شطب الدعوى الموضوعية - المحكمة الدستورية العليا - ولاية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر وعلي عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعية الدعوى رقم 146 لسنة 1999 مدنى أمام محكمة الخارجة الكلية، طالباً الحكم بطردها من العين المؤجرة لها والموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وتسليمها له خالية مما يشغلها. وأثناء نظر تلك الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 1996، كما دفعت بعدم اختصاص المحكمة قيمياً بنظر الدعوى. وبجلسة 25/12/1999، قضت محكمة الخارجة الكلية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الخارجة المدنية الجزئية للاختصاص، حيث قيدت برقم 3 لسنة 2000. وأثناء نظرها قدمت المدعية مذكرة صممت فيها على الدفع بعدم الدستورية، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية دفعها، وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت دعواها الماثلة. وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى الماثلة لزوال مصلحة المدعية فيها، وذلك تأسيساً على أن الدعوى الموضوعية كانت قد أُجّل نظرها لجلسة 31/10/2000، فتقدم المدعى فيها بطلب لتقصير موعد الجلسة، فتحدد لنظرها جلسة 12/9/2000، وفيها حضر المدعى وقدم إعلاناً بالتقصير ثم انسحب تاركاً الدعوى للشطب، فقررت المحكمة شطبها، ولم تتمسك المدعى عليها المدعية فى الدعوى الماثلة بطلب الاستمرار فى نظرها، كما لم تقم بتجديدها من الشطب. وحيث إن هذا الدفع مردود، بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، من أن اتصال الخصومة الدستورية بها من خلال رفعها إليها وفقاً للقواعد وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى قانونها يعنى دخولها فى حوزتها لتهيمن عليها وحدها، ويمتنع على محكمة الموضوع، وقد قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية الذى أبدى أمامها، أن تتخذ إجراءً أو تصدر حكماً، حتى تقضى المحكمة الدستورية العليا بقضائها الذى يكشف عن النصوص القانونية الصحيحة التى يتعين تطبيقها فى النزاع الموضوعى، بما مؤداه أنه فيما عدا الأحوال التى تنتفى فيها المصلحة فى الخصومة الدستورية، فإن على محكمة الموضوع أن تلتزم قضاءها بتقدير جدية الدفع فلا تنحيه، وإلا كان ذلك نكولاً من جانبها عن التقيد بنص المادة (175) من الدستور التى تخوّل المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، متى كان ذلك، وكان إنفاذ نصوص الدستور يقتضى ألا تعاق المحكمة الدستورية العليا بقرار من محكمة الموضوع عن مباشرة ولايتها، وإلا كان ذلك تحريفاً لاختصاصها، وإهداراً لموقعها من البنيان القانونى للنظام القضائى المصرى، ومن ثم فإن قرار محكمة الموضوع شطب الدعوى بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى بعدم دستورية القانون الطعين وتصريحها لمن أثار ذلك الدفع بأن يقيم دعواه الدستورية، لا يمنع المحكمة الدستورية العليا من أن تقول كلمتها فى المسألة الدستورية المثارة، والتى يتعين على محكمة الموضوع التقيد بها فى النزاع المطروح عليها، ومن ثم فإن مصلحة المدعية فى الدعوى الماثلة تكون قائمة، ويكون الدفع بانتفائها لا محل له، جديراً بعدم قبوله. وحيث إن المدعية تنعى على القانون الطعين رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، مخالفته لحكم المادة (195) من الدستور، إذ لم يؤخذ رأى مجلس الشورى فيه باعتباره من القوانين المكملة للدستور. وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن _ المقرر فى قضاء هذه المحكمة _ أن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعد أمراً سابقاً بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية، بما مؤداه أن الفصل فى نعى قوامه ادعاء تعارض بين نص تشريعى وقاعدة موضوعية فى الدستور وأيا كان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذا الادعاء يكون منطوياً بطريق اللزوم على قضاء حاسم باستيفاء النص التشريعى المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور لإصداره، بما يمتنع معه معاودة بحث أى مطعن شكلى عليه، إذ كان ذلك، وكان القانون رقم 4 لسنة 1996 المشار إليه قد طُعِن بعدم دستورية نصوصه فى القضية رقم 177 لسنة 22 قضائية "دستورية" بمقولة مخالفتها لحكم المادتين (32 و40) من الدستور، وإذ خَلُصَ قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى والصادر بجلستها المعقودة فى 7 يوليه سنة 2002 والذى نشر فى الجريدة الرسمية بالعدد 29 تابع (ب) بتاريخ 18 يوليه سنة 2002 إلى رفض هذا النعى الذى ينحل فى حقيقته إلى طعن موضوعى، فإنه يكون متضمناً بالضرورة تحقق المحكمة من استيفاء القانون الطعين لأوضاعه الشكلية. وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه فى القضية رقم 177 لسنة 22 قضائية "دستورية" المشار إليها إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني علي الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها. وذلك لسبق الفصل فيها
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن اتصال الخصومة الدستورية بها من خلال رافعها إليها وفقا للقواعد وطبقا للإجراءات المنصوص عليها في قانونها يعنى دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، ويمتنع على محكمة الموضوع، وقد قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية الذي أبدى أمامها، أن تتخذ إجراءا أو تصدر حكما، حتى تقضى المحكمة الدستورية العليا بقضائها الذي يكشف عن النصوص القانونية الصحيحة التي يتعين تطبيقها في النزاع الموضوعي، بما مؤداه انه فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الخصومة الدستورية، فإن على محكمة الموضوع أن تلتزم قضاءها بتقدير جدية الدفع فلا تنحيه، إلا إذ كان ذلك نكولا من جانبها عن التقيد بنص المادة (175) من الدستور التي تخول المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان إنفاذ نصوص الدستور تقتضى ألا تعاق المحكمة الدستورية العليا بقرار من محكمة الموضوع عن مباشرة ولايتها، وإلا كان ذلك تحريفا لاختصاصها، وإهدارا لموقعها من البنيان القانوني للنظام القضائي المصري، ومن ثم فإن قرار محكمة الموضوع شطب الدعوى بعد أن قدرت جدية الدفع المبدي بعدم دستورية القانون الطعين وتصريحها لمن أثار ذلك بأن يقيم دعواه الدستورية، لا يمنع المحكمة الدستورية العليا من أن تقول كلمتها في المسألة الدستورية المثارة، والتي يتعين على محكمة الموضوع التقيد بها في النزاع المطروح عليها، ومن ثم فإن مصلحة المدعية في الدعوى الماثلة تكون قائمة، ويكون الدفع بانتفائها لا محل له، جديرا بعدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعد أمرا سابقا بالضرورة على الخوض في عيوبها الموضوعية، بما مؤداه أن الفصل في نعي قوامه ادعاء تعارض بين نص تشريعي وقاعدة موضوعية في الدستور ـ وأيا كان قضاء المحكمة الدستورية العليا في هذه الادعاء ـ يكون منطويا بطريق اللزوم على قضاء حاسم باستيفاء النص التشريعي المطعون عليه للأوضاع الشكلية التي يتطلبها الدستور لإصداره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان القانون رقم 4 لسنة 1996 المشار إليه قد طعن بعدم دستورية نصوصه في القضية رقم 177 لسنة 22 قضائية "دستورية" بمقولة مخالفتها لحكم المادتين (32 و 40) من الدستور، وإذ خلص قضاء هذه المحكمة في تلك الدعوى والصادر بجلستها المعقودة في 7 يوليه سنة 2002 والذي نشر في الجريدة الرسمية بالعدد 29 تابع (ب) بتاريخ 18 يوليه سنة 2002 إلى رفض هذا النعي الذي ينحل في حقيقته إلى طعن موضوعي، فإنه يكون متضمنا بالضرورة تحقق المحكمة من استيفاء القانون الطعين لأوضاعه الشكلية.