⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 54 لسنة 23 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-9-22 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تشريع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ هيئات ذات اختصاص قضائى - عمل قضائى - العناصر المميزة له
⚖️ دستور - حق التقاضي- عوائق - مبدأ المساواة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي والهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع على، ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما وآخرون الدعوى رقم 5871 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى عليهم بطلب الحكم أولاً: بإلزام المدعى عليهم بأن يقدموا للمحكمة قرار لجنة تقييم دار الهلال، وبأن يؤدوا لهم كلٌ حسب نصيبه تعويضاً مؤقتاً يوازى قيمة الأسهم المملوكة لهم فى دار الهلال طبقاً للسعر الذى انتهت إليه لجنة التقييم والفوائد المستحقة على هذه القيمة طبقاً لقانون التأميم بواقع 4% سنوياً لمدة خمسة عشر عاماً من تاريخ التأميم فى 24/5/1960 حتى تاريخ الاستهلاك فى 23/5/1975، ويضاف إلى ذلك 15% سنوياً منذ 23/5/1975 حتى تاريخ إقامة الدعوى مع الفوائد من تاريخ إقامة الدعوى حتى تاريخ السداد. ثانياً: بإلغاء قرار لجنة تقييم صحف دار الهلال المؤممة بالقرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة، وندب من ترى المحكمة ندبه من الخبراء المختصين لإعادة تقييمها. واحتياطياً: وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة، فيما نصت عليه من أن تكون قرارات لجان التقييم نهائية وغير قابلة للطعن بأى طريق من طرق الطعن، وذلك على سند من أنهم ومورثيهما كانوا يملكون صحيفة دار الهلال وبتاريخ 24/5/1960 صدر القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة، والذى نص فى مادته الثالثة على أيلولة ملكية الصحيفة المملوكة لهم وصحف أخرى إلى الاتحاد القومى، ونفاذاً لأحكام القانون فقد شكلت لجنة تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف وباشرت تلك اللجنة أعمالها وأصدرت بتاريخ 26/2/1968 قرارها باعتماد قيمة السهم الواحد فى شركة دار الهلال فى 24/5/1960 بواقع 2.918 جنيه (جنيهان وتسعمائة وثمانية عشر مليماً)، وإنه كان يتعين أن يحصلوا على كامل التعويض الذى قدرته اللجنة عملاً بالمادة الخامسة من ذات القانون، والتى نصت على أن يؤدى التعويض المشار إليه فى المادة الرابعة بسندات على الدولة بفوائد سعرها 3% تستهلك خلال عشرين سنة، إلا أن المادة الخامسة تم تعديلها بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 الصادر فى 31/12/1963 وذلك بجعل الحد الأقصى للتعويض 15000 جنيه، كما أن تقدير قيمة السهم فى دار الهلال بالغ الإجحاف بحقوقهم. وتدوولت الدعوى بجلسات محكمة القضاء الإدارى وبجلسة 16/1/2001 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 15/5/2001 وصرحت للمدعيين بإقامة الدعوى الدستورية، وبتاريخ 5/4/2002 أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة الدعوى الماثلة وقد أسسا دعواهما الدستورية على أن النص المطعون عليه قد أتى مخالفاً لنص المادتين (40 و68) من الدستور لما تضمنه من مصادرة لحق التقاضى والإخلال بالمساواة بين المواطنين. وحيث إن القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 فى شأن تنظيم الصحافة نص فى المادة (3) منه على أن " تؤول إلى الاتحاد القومى ملكية الصحف الآتية وجميع ملحقاتها, وينقل إليه ما لأصحابها من حقوق وما عليهم من التزامات وذلك مقابل تعويضهم بقيمتها وفقاً لأحكام هذا القانون: صحف دار الأهرام. صحف دار أخبار اليوم. صحف دار روز اليوسف. صحف دار الهلال. ويعتبر من ملحقات الصحف بوجه خاص دور الصحف والآلات والأجهزة المعدة لطبعها أو توزيعها ومؤسسات الطباعة والإعلان والتوزيع المتصلة بها ". ونص فى المادة (4) منه على أن " تتولى تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف لجنة تشكل برئاسة مستشار من محكمة الاستئناف ومن عضوين يختار أحدهما مالك الصحيفة ويختار الاتحاد القومى العضو الآخر ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من رئيس الجمهورية وتصدر اللجنة قراراتها بأغلبية الآراء وبعد سماع أقوال ذوى الشأن وتكون قرارتها نهائية غير قابلة للطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن " وأعقب ذلك أن صدر القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 بتعديل المادة (5) من القانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة حيث نص فى مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة (5) من القانون رقم 156 لسنة 1960 المشار إليه النص التالى: " يعوض أصحاب الصحف المشار إليها فى المادة (3) بتعويض إجمالى قدره خمسة عشر ألف جنيه ما لم تكن قيمتها أقل من ذلك فيعوض عنها أصحابها بمقدار هذه القيمة. ويؤدى التعويض المشار إليه بسندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% سنوياً وتكون هذه السندات قابلة للتداول فى البورصة، ويجوز للحكومة بعد عشر سنوات أن تستهلك هذه السندات كلياً أو جزئياً بالقيمة الاسمية بطريق الاقتراع فى جلسة علنية، وفى حالة الاستهلاك الجزئى يعلن عن ذلك فى الجريدة الرسمية قبل الموعد المحدد له بشهرين على الأقل ". وقد قضت هذه المحكمة فى الدعوى رقم 12 لسنة 5 ق "دستورية" بجلسة 2/1/1988 بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة المعدل بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنته من تقدير حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب الصحف. وحيث إن نص المادة الرابعة من القانون رقم 156 لسنة 1960 المطعون عليها ، إذ أناط باللجنة التى حدد تشكيلها على نحو تكون رئاستها معقودة لمستشار من محاكم الاستئناف، أن تقدر التعويض المستحق لأصحاب الصحف التى آلت ملكيتها للاتحاد القومى وفقاً لحكم المادة الثالثة من ذات القانون، فقد جعل قرارات هذه اللجنة نهائية غير قابلة للطعن عليها بأى طريق من طرق الطعن، بما مؤداه أن يصبح الطعن بعدم دستورية الحكم الخاص بنهائية قرارات هذه اللجنة وعدم قابليتها للطعن عليها دائراً فى نطاق التكييف الدستورى لطبيعة هذه اللجنة وما إذا كانت لجنة قضائية أم إدارية، إذ كان ذلك- وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة- أن مجرد وجود عنصر قضائى فى لجنة أو رئاسته للجنة باقى تشكيلها من غير القضاة، لا يكفى بذاته لأن يسبغ عليها الصفة القضائية، لأن المناط فى إسباغ هذه الصفة عليها هو طبيعة العمل الذى تقوم به، فإن كان جوهر هذا العمل يستهدف بلوغ الحقيقة فيما عهد إليها به من اختصاص, وكان السبيل لبلوغ هذه الحقيقة هو اتباع إجراءات رسمها القانون والالتزام بقواعد معينة ترتبط برباط لا ينفصم فى أن يغدو قرارها فيما تصدت له هو عنوان الحقيقة التى بلغتها كأثر لإجراءات يتاح من خلالها لكل صاحب شأن أن يبدى ما يراه محققاً لمصلحته، دفعاً ودفاعاً، وقبولاً ورداً، ليخضع حاصل ذلك كله للبحث والتمحيص الواقعى والقانونى، فيقود اللجنة إلى قرار ينطق بالحقيقة التى استجلتها من واقع ما طرح عليها، فإن طبيعة عمل اللجنة فى هذه الحالة تكون قضائية, أما إذا لم يكن عمل اللجنة كذلك، واقتصر الأمر على انفرادها بتقرير قيمة قدرتها لأعيان معينة دون التزام بإجراءات تكفل تحقيق التوافق بين هذه القيمة باعتبارها واقعاً وبين قرارها الذى لم تتوافرله مقومات الارتباط بهذه الحقيقة الواقعة كى يكون عنواناً لها، فإنها بذلك لا تكون إلا لجنة إدارية، يتوجب فتح الطريق لأن تخضع قراراتها لرقابة القضاء، حتى يبلغ بالسبل المقررة له تحقيق التوافق بين الحقيقة الواقعية وبين ما يصدره من أحكام هى بطبيعتها عنوان هذه الحقيقة. وحيث إن النص الطعين قد جرى على حظر الطعن على قرارات هذه اللجنة بأى طريق من طرق الطعن. وحيث إن المادة (68) من الدستور تنص على أن: " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا. ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء ". بما مؤداه أن النص الطعين قد خالف حكم هذا النص الدستورى، عندما حظر الطعن على قرارات صادرة من لجنة إدارية أمام القضاء، كما وقع فى حمأة مخالفة نص المادة (40) من الدستور عندما أقام تمييزاً فى شأن الصادرة فى حقهم قرارات من اللجنة المشار إليها حين حظر عليهم الطعن عليها، حال أن هذا الطعن جائز لمن تصدر فى حقهم قرارات من اللجان الإدارية الأخرى، بما يكون معه النص المطعون عليه قد خالف أحكام المادتين (40 و68) من الدستور، بما يستوجب القضاء بعدم دستورية ما نص عليه من عدم جواز الطعن على قرارات اللجنة المشكلة وفقاً لحكمه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان تقدير التعويض لأصحاب الصحف نهائية غير قابلة للطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة فيما تضمنته من النص علي أن تكون قرارات لجان تقدير التعويض لأصحاب الصحف نهائية غير قابلة للطعن فيها بأي من طرق الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 في شأن تنظيم الصحافة نص في المادة (4) منه على أن "تتولى تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف لجنة تشكل برئاسة مستشار من محكمة الاستئناف ومن عضوين يختار من أحدهما مالك للصحيفة ويختار الاتحاد القومي العضو الآخر ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من رئيس الجمهورية وتصدر اللجنة قراراتها بأغلبية الآراء وبعد سماع أقوال ذوى الشأن وتكون قراراتها نهائية غير قابلة للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مجرد وجود عنصر قضائي في لجنة أو رئاسته للجنة باقي تشكيلها من غير القضاة، لا يكفى بذاته لأن يسبغ عليها الصفة القضائية، لأن المناط في إسباغ هذه الصفة عليها هو طبيعة العمل الذي تقوم به، فإن كان جوهر هذا العمل يستهدف بلوغ الحقيقة فيما عهد إليها به من اختصاص، وكان السبيل لبلوغ هذه الحقيقة هو إتباع إجراءات رسمها القانون والالتزام بقواعد معينة ترتبط برباط لا ينفصم في أن يغدو قراراها فيما تصدت له هو عنوان الحقيقة التي بلغتها كأثر لإجراءات يتاح من خلالها لكل صاحب شأن أن يبدي ما يراه محققا لمصلحته، دفعا ودفاعا، وقبولا وردا، ليخضع حاصل ذلك كله للبحث والتمحيص والواقعي والقانوني، فيقود اللجنة إلى قرار ينطق بالحقيقة التي استجلبها من واقع ما يطرح عليها، فإن طبيعة عمل اللجنة في هذه الحالة تكون قضائية، أما إذا لم يكن عمل اللجنة كذلك، واقتصر الأمر على انفرادها بتقرير قيمة قدرتها لأعيان معينة دون التزام بإجراءات تكفل تحقيق التوافق بين هذه القيمة باعتبارها واقعا وبين قرارها الذي لم تتوافر له مقومات الارتباط بهذه الحقيقة الواقعة كي يكون عنوانا لها، فإنها بذلك لا تكون إلا لجنة إدارية، يتوجب فتح الطريق لأن تخضع قراراتها لرقابة القضاء، حتى يبلغ بالسبل المقررة له تحقيق التوافق بين الحقيقة الواقعية وبين ما يصدره من أحكام هي بطبيعتها عنوان هذه الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة (68) من الدستور تنص على أن: "التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا. ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء "بما مؤداه أن النص الطعين قد خالف حكم هذا النص الدستوري، عندما حظر الطعن على قرارات صادرة من لجنة إدارية أمام القضاء، كما وقع في حمأة مخالفة نص المادة (40) من الدستور عندما أقام تمييزا في شأن الصادرة في حقهم قرارات من اللجنة المشار إليها حين حظر عليهم الطعن عليها، حال أن هذا الطعن جائز لمن تصدر في حقهم قرارات من اللجان الإدارية الأخرى، بما يكون معه النص المطعون عليه قد خالف أحكام المادتين (40 و 68) من الدستور.