⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 24 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-9-22 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة المشرع
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ الفقرة الاولى من المادة 19 من القانون 3 لسنة 1987 - حقوق - حق التقاضي - تنظيمه
⚖️ حق التقاضي - مساواة - تنظيمه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من حكم الإحالة، وسائر الأوراق تتحصل فى أن السيد / محمد عبد السلام الحباك كان قد أقام الدعوى رقم 11767 لسنة 54 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بالدعوة لانعقاد الجمعية العمومية لنقابة المهن الرياضية بتاريخ 8/9/2000، وفى الموضوع بإلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار. وقال فى بيان دعواه إن قرار مجلس النقابة المشار إليه سوف يترتب على تنفيذه إقرار محاضر جلسات سابقة واعتماد قرارات وإجراءات سبق للمحكمة أن قضت ببطلانها لصدورها من مجلس النقابة السابق المقضى ببطلانه، فضلاً عن بطلان مجلس الإدارة الحالى مصدر القرار المطعون فيه. وإذ ارتأت محكمة الموضوع قيام شبهة عدم الدستورية فى نص المادة (19) من القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية الذى اشترط للطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية، أو فى تشكيل مجلس النقابة، أو القرارات الصادرة عنها، أن يتم بتقرير مُوَقّع من خُمْس الأعضاء العاملين الحاضرين مُصَدّق على توقيعاتهم من الجهة المختصة. مما يمثل قيداً على حق التقاضى ومن ثم فقد أوقفت الدعوى وأحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية النص المشار إليه. وحيث إن النص فى المادة (19) من القانون رقم 3 لسنة 1987 المشار إليه على أنه " يجوز الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجلس النقابة أو فى القرارات الصادرة منها، بتقرير موقع عليه من خمس عدد الأعضاء العاملين الذين حضروا الجمعية العمومية إلى محكمة القضاء الإدارى خلال 60 يوماً من تاريخ انعقادها بشرط التصديق على التوقيعات من الجهة المختصة. ويجب أن يكون الطعن مسبباً وإلا كان غير مقبول شكلاً. وتفصل المحكمة فى الطعن على وجه الاستعجال، وذلك بعد سماع أقوال النقيب أو من ينوب عنه ووكيل عن الطاعنين ". وحيث إنه لما كانت المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها ارتباطها عقلاً بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وكان النزاع الموضوعى يتعلق بطلب المدعى إلغاء قرار دعوة الجمعية العمومية لنقابة المهن الرياضية الصادر بتاريخ 8/9/2000، وكان الحق فى الطعن فى هذا القرار يتقيد بالشروط التى فرضتها الفقرة الأولى من المادة (19) المشار إليها، فإن الفصل فى دستورية هذه الفقرة يكون لازماً للفصل فى الطلب، وبهذه الفقرة وحدها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية. وحيث إنه لما كان الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية، طالما بقيت حركتها محدودة بنطاق الضوابط الدستورية وجوهرها هو التفرقة بين تنظيم الحق وبين المساس به على نحو يهدره كلياً أو جزئياً، وكان الحق فى التقاضى من الحقوق الدستورية التى يجوز للمشرع أن يتدخل، وفى دائرة سلطته التقديرية، بتنظيمها على نحو يكفل بلوغ الغاية منه، وهو تحقيق العدالة ورد الحقوق إلى أصحابها دون أن يتجاوز هذا التنظيم حدود غايته فينقلب إلى قيد يصيب الحق الدستورى فى أصل مضمونه أو جوهر وجوده. إذ كان ذلك، وكان حق التقاضى هو حق مقرر للشخص الطبيعى وللشخص الاعتبارى على السواء، فهما لا يختلفان البتة فى تمتعهما بذات الحق الدستورى، ولكنهما قد يختلفان فى التنظيم القانونى لمباشرتهما هذا الحق، اختلافاً مرده وحدة إرادة الشخص الطبيعى وتعدد الإرادات التى يتكون منها الشخص الاعتبارى، وهو ما يجعل الأمر فى شأن التنظيم القانونى الذى ينظم مباشرة الشخص الطبيعى لحقه فى التقاضى محكوماً بأن يكون قوامه هو التعويل على إرادة هذا الشخص وحده، وألا يعلق حقه فى التقاضى على تداخل إرادات أخرى مع إرادته الفردية، بما يجعل هذا التداخل إهداراً لإرادته الفردية، ومن ثم تقويضاً لحقه فى التقاضى. وحيث إن النص الطعين وهو من النصوص المنظمة لمباشرة الحق فى التقاضى فى حالة بعينها إنما يتوجه فى خطابه إلى عضو النقابة كشخص طبيعى انضم إليها استجابة لاختياره الفردى، وصار بعضويته العاملة فيها عضواً بجمعيتها العمومية فلم يجز له مباشرة حقه فى التقاضى إلا إذا شاركه فى الموافقة على الطعن " فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجلس النقابة أو فى القرارات الصادرة منها " " خُمس عدد الأعضاء العاملين الذين حضروا الجمعية العمومية " بما مؤداه تعليق إرادة الشخص الطبيعى فى مباشرة حقه فى التقاضى على موافقة إرادات أخرى، وهو ما يترتب عليه إهدار إرادة هذا الشخص إذا تجلت منفردة، وهو إهدار لازمه تقويض حقها فى التقاضى كما كفله الدستور، وهى نتيجة تصم النص الطعين بعدم الدستورية لمخالفته للمواد (40 و65 و68 و69 و165) من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (19) من القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم المهن الرياضية من اشتراط لرفع الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجلس النقابة أو فى القرارات الصادرة منها، أن يكون بتقرير موقع عليه من خُمس عدد الأعضاء العاملين الذين حضروا الجمعية العمومية ومصدق على توقيعاتهم من الجهة المختصة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولي من المادة (19) من القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم المهن الرياضية من اشتراط لرفع الطعن في صحة انعقاد الجمعية العمومية أو في تشكيل مجلس النقابة أو في القرارات الصادرة منها، أن يكون بتقرير موقع عليه من خُمس عدد الأعضاء العاملين الذين حضروا الجمعية العمومية ومصدق على توقيعاتهم من الجهة المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وكان النزاع الموضوعي يتعلق بطلب المدعى بإلغاء قرار دعوة الجمعية العمومية لنقابة المهن الرياضية الصادر بتاريخ 8/9/2000، وكان الحق في الطعن في هذا القرار يتقيد بالشروط التي فرضتها الفقرة الأولى من المادة (19) المشار إليها، فإن الفصل في دستورية هذه الفقرة يكون لازما للفصل في الطلب، وبهذه الفقرة وحدها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية، طالما بقيت حركتها محدودة بنطاق الضوابط الدستورية وجوهرها هو التفرقة بين تنظيم الحق وبين المساس به على نحو يهدره كليا أو جزئيا، وكان الحق في التقاضي من الحقوق الدستورية التي يجوز للمشرع أن يتدخل، وفى دائرة سلطته التقديرية، بتنظيمها على نحو يكفل بلوغ الغاية منه، وهو تحقيق العدالة ورد الحقوق إلى أصحابها دون أن يتجاوز هذا التنظيم حدود غايته فينقلب إلى قيد يصيب الحق الدستوري في اصل مضمونه أو جوهر وجوده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن حق التقاضي هو حق مقرر للشخص الطبيعي وللشخص الاعتباري على السواء، فهما لا يختلفان البتة في تمتعهما بذات الحق الدستوري، ولكنهما قد يختلفان في التنظيم القانوني لمباشرتهما هذا الحق، اختلافا مرده وحدة إرادة الشخص الطبيعي وتعدد الإدارات التي يتكون منها الشخص الاعتباري، وهو ما يجعل الأمر في شأن التنظيم القانوني الذي ينظم مباشرة الشخص الطبيعي لحقه في التقاضي محكوما بأن يكون قوامه هو التعويل على إدارة هذا الشخص وحده، وألا يتعلق حقه في التقاضي على تداخل إرادات أخرى مع إرادته الفردية، بما يجعل هذا التدخل إهدارا لإرادته الفردية، ومن ثم تقويضا لحقه في القاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن النص الطعين وهو من النصوص المنظمة لمباشرة الحق في التقاضي في حالة بعينها إنما يتوجه في خطابه إلى عضو النقابة كشخص طبيعي ـ انضم إليها استجابة لاختياره الفردي، وصار بعضويته العاملة فيها عضوا بجمعيتها العمومية ـ فلم يجز له مباشرة حقه في التقاضي إلا إذا شاركه في الموافقة على الطعن "في صحة انعقاد الجمعية العمومية أو في تشكيل مجلس النقابة أو في القرارات الصادرة منها" "خمس عدد الأعضاء العالمين الذين حضروا الجمعية العمومية" بما مؤداه تعلق إرادة الشخص الطبيعي في مباشرة حقه في التقاضي على موافقة إرادات أخرى.