الطعن رقم 57 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-8-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أنه بتاريخ 6/9/1998 انتهت خدمة المدعى بالقضاء لبلوغه السن القانونية بدرجة رئيس بمحكمة الاستئناف، وإذ تقدم إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية لصرف إعانة نهاية الخدمة تطبيقاً لنص المادة (29) مكرراً من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 تبين له عدم احتساب ما يزيد على خمس وعشرين سنة قضاها فى العمل بغير الهيئات القضائية، مما حدا به إلى التقدم إلى "دائرة طلبات رجال القضاء" بمحكمة النقض بالطلب المقيد برقم 163 لسنة 68 قضائية ابتغاء التصريح له باتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية طعناً على المادة (29) مكرراً من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 لمخالفتها أحكام المواد أرقام (13، 32، 34، 40، 41، 49) من الدستور ثم الحكم له بعد الفصل فى الدعوى الدستورية بأحقيته فى صرف باقى إعانة نهاية الخدمة. وإذ قدرت "دائرة طلبات رجال القضاء" جدية الطعن وصرحت برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانونى المحدد. وحيث إن حكم المادة (29) مكرراً من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المطعون عليها قد جرى على أنه فى الحالات التى يستحق فيها العضو صرف إعانة نهاية خدمة من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية؛ " يؤدى الصندوق إعانة إضافية تقدّر بواقع أربعة أمثال الراتب الأساسى الشهرى الأخير للعضو عن كل سنة من سنوات خدمته بالهيئات القضائية التى تزيد على خمس وعشرين سنة ويراعى فى حساب هذه الإعانة اعتبار كسور السنة سنة كاملة ". وحيث إن المقرر وجوب توافر مصلحة شخصية مباشرة للمدعى فى الدعوى الدستورية مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذ كان المدعى يستهدف فى الطلب المقدم إلى " دائرة طلبات رجال القضاء " بمحكمة النقض الحكم بأحقيته فى حساب مدة خدمته السابقة على التحاقه بالقضاء والتى قضاها فى العمل بغير إحدى الهيئات القضائية، وذلك عند تقدير قيمة الإعانة الإضافية المنصوص عليها فى المادة (29) مكرراً المشار إليها آنفاً، وكان النص الطعين لا يعتد فى حساب الإعانة الإضافية عن سنوات الخدمة بالهيئات القضائية التى تزيد على خمس وعشرين سنة، إلا بالسنوات التى كان أداء الخدمة خلالها بالهيئات القضائية وحدها ودون غيرها من جهات، بحسبان أن العلة فى تقدير هذه الإعانة الإضافية هى طول مدة عطاء القاضى لعمله القضائى دون سواه من أعمال أخرى عساه يكون قد عمل فيها قبل التحاقه بعمله القضائى، إذ كان ذلك، وكان المدعى إنما ينازع فى مدى دستورية هذه العلة ومن ثم فى النص المطعون فيه والذى جسدها تشريعاً، فإنه تكون قد توافرت له مصلحة فى الدعوى الماثلة وفى النطاق سالف الذكر. وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة فى الدعوى الراهنة بحكمها الصادر فى القضية رقم 159 لسنة 21 قضائية "دستورية" بجلسة 4/8/2001 والذى قضى برفض الدعوى استناداً إلى توافق النص المطعون عليه فى النطاق المحدد سلفاً وأحكام الدستور، وقد نشر ذلك الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16/8/2001. وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وإذ كان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بطلب الحكم بعدم دستورية المادة (29 مكرراً) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والإجتماعية ولأعضاء الهيئات القضائية لسبق الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر وجوب توافر مصلحة شخصية مباشرة للمدعي في الدعوى الدستورية مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون من شأن الحكم في المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات في دعوى الموضوع، وإذ كان المدعى يستهدف في الطلب المقدم إلى "دائرة طلبات رجال القضاء" بمحكمة النقض الحكم بأحقيته في حساب مدة خدمته السابقة على التحاقه بالقضاء والتي قضاها بغير إحدى الهيئات القضائية، ذلك عند تقدير قيمة الإعانة الإضافية المنصوص عليها في المادة (29) مكررا المشار إليها آنفا، وكان النص الطعين لا يعتد في حساب الإعانة الإضافية عن سنوات الخدمة بالهيئات القضائية التي تزيد على خمس وعشرين سنة، إلا بالسنوات التي كان أداء الخدمة خلالها بالهيئات القضائية وحدها ودون غيرها من الجهات، بحسبان أن العلة في تقدير هذه الإعانة الإضافية هي طول مدة عطاء القاضي لعمله القضائي دون سواه من أعمال أخرى عساه أن يكون عمل فيها قبل التحاقه بعمله القضائي، إذ كان ذلك، وكان المدعي إنما ينازع في مدى دستورية هذه العلة ومن ثم في النص المطعون فيه والذي جسدها تشريعيا، فانه تكون قد توافرت له مصلحة في الدعوى الماثلة وفى النطاق سالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر رقم 159 لسنة 21 قضائية "دستورية" بجلسة 4/8/2001 والذي قضى برفض الدعوى استنادا إلى النص المطعون عليه ـ في النطاق المحدد سالفا ـ وأحكام الدستور، وقد نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 16/8/2001.