الطعن رقم 18 لسنة 19 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-8-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - مناطها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين عدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 2799 لسنة 1996 أمام محكمة طنطا الابتدائية ضد السيد وزير المالية، طلباً للحكم ببطلان تسجيل المنشأة المملوكة لهما لدى مصلحة الضرائب على المبيعات تأسيساً على أن نشاطهما فى إصلاح وتجديد السيارات لا يندرج تحت مسمى خدمات التشغيل للغير, وأثناء نظر الدعوى دفع المدعيان بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاما الدعوى الماثلة. وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما ، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى إنما تنحصر فى الطعن على نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ أُلغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعى، لتغدو مصلحة المدعيين بذلك فى الطعن عليه منتفية، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية. ___________________________ (*) استناداً إلى ذات المبدأ أصدرت المحكمة حكماً مماثلاً فى القضية رقم 99 لسنة 18 قضائية "دستورية"
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة علي المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمي (1)، (2) المرافقين للقانون، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 وذلك لإلغاء الفقرتان الثاثلة والرابعة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط أن يقيم المدعي دليل على أن ضررا واقعيا لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور كان قد ألغي بأثر رجعي وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذا أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المصلحة في الدعوى الدستورية الراهنة ـ وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي ـ إنما تنحصر في الطعن على نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1977، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة أثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد تم إلغاؤه بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعين بذلك في الطعن عليه منتفية، مما يتعين معه باعتبار الخصومة منتهية.