⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 206 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-7-7 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - مناطها
⚖️ حق الملكية الخاصة - حمايته
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - تقادم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن البنك المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 8927 لسنة 1997 مدنى كلى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بأداء مبلغ مقداره (33478.83) جنيهاً مصرياً و(76599.90) دولاراً أمريكياً والفوائد القانونية المستحقة. وقال بياناً لدعواه أنه قام بسداد المبلغ المذكور كضريبة دمغة نسبية على رأس ماله عن الفترة من 1980 حتى 1995، إنفاذاً لنص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980، وعقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/9/1996 فى الدعوى رقم 9 لسنة 17 قضائية والذى قضى بعدم دستورية المادة 83 سالفة الذكر وبسقوط المواد أرقام (84 و85 و86 و87) المرتبطة بها، فقد زال سند أداء هذه المبالغ وتعين ردها، وإذ امتنعت مأمورية الضرائب المختصة عن رد المبالغ المذكورة فقد أقام دعواه بطلباته الماثلة. وبعد أن تداولت الدعوى أمام المحكمة أمرت قبل الفصل فى الموضوع بوقف السير فيها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادتين (226 و377/2) من القانون المدنى. وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة. والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية للتثبت من شرط قبولها. ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بما لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النصوص التشريعية المحالة على النزاع الموضوعى، فيكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازماً للفصل فى ذلك النزاع، وينبنى على ما تقدم ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسسهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من أدعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إن المادة (377) من القانون المدنى تنص فى فقرتها الأولى على أنه: "تتقادم بثلاث سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة … ". وتنص الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه: " ويتقادم بثلاث سنوات أيضا الحق فى المطالبة برد الضرائب والرسوم التى دفعت بغير حق ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها ". كما تنص فقرتها الثالثة على أنه:" ولا تخل الأحكام السابقة بأحكام النصوص الواردة فى القوانين الخاصة ". وتنص الفقرة الأولى من المادة (26) من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 على ما يلى: - " يسقط حق الممول فى المطالبة برد المبالغ المسددة كضرائب بدون وجه حق بمضى خمس سنوات من يوم أدائها." وحيث إنه يبين مما تقدم، أن القاعدة العامة فى القانون المدنى وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة (377) سالفة الذكر تقضى بتقادم الحق فى المطالبة بالضرائب والرسوم التى سددت بغير وجه حق للدولة بمضى ثلاث سنوات، ويستثنى من هذه القاعدة ما تضمنته قوانين الضرائب والقوانين الخاصة الأخرى من نصوص تقضى بغير ذلك. لما كان ما تقدم، وكان الثابت فى الأوراق أن المبلغ المطلوب استرداده قد أداه المدعى كضريبة دمغة نسبية، وإذ كان نص المادة (26) من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 الذى يسرى فى هذه الحالة على الدعوى الموضوعية يقضى بأن حق الممول فى استرداد ما سدده من ضرائب بدون وجه حق يسقط بمضى خمس سنوات من تاريخ السداد، فإن حساب مدة التقادم فى شأن استرداد المبلغ المطالب به يجرى وفقاً لنص المادة (26) المشار إليها دون الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدنى المطعون فيها والتى غدت منبتة الصلة بالنزاع الموضوعى المردد، مما مؤداه انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية المتعلقة بهذا النص، إذ أن قضاء هذه المحكمة فى شأن دستورية النص المطعون فيه لن يكون ذا أثر على الدعوى الموضوعية، ولن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، مما يستتبع الحكم بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها. وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر على ضوء ما تقدم فى المادة (226) من القانون المدنى التى يجرى نصها على أنه: - " إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية. وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره ". وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (226) من القانون المدنى تأسيساً على أن هذه المحكمة سبق وقضت بجلسة 4/5/1985 فى القضية رقم 20 لسنة 1 قضائية برفض الدعوى بعدم دستورية المادة المذكورة، بما يمتنع معه نظر أى طعن لاحق بشأنها، لما لهذا الحكم من حجية مطلقة حاسمة. وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن البين من قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/5/1985 فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية، التى أقيمت نعياً على مخالفة المادة (226) من القانون المدنى لمبادئ الشريعة الإسلامية، أن المحكمة اقتصرت فى قضائها المذكور على التصدى لهذا المنعى باعتباره مبنى الطعن الوحيد، وخلصت إلى رفض الدعوى تأسيساً على أن القيد المقرر بمقتضى المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها بتاريخ 22 مايو سنة 1980 والمتضمن إلزام المشرع بعدم مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية، لايتأتى إعماله بالنسبة للتشريعات السابقة عليه، وإذ كانت المادة المذكورة من القانون المدنى الصادر سنة 1948 لم يلحقها أى تعديل بعد التاريخ المشار إليه، فإن النعى عليها بمخالفة الدستور يكون فى غير محله، مما مؤداه أن قضاء المحكمة فى هذه الدعوى لا يعتبر مطهراً لذلك النص مما قد يكون عالقاً به من مثالب أخرى ولا يحول بين كل ذى مصلحة وإعادة طرحها على المحكمة. وحيث إن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مناط المصلحة الشخصية فى الدعوى الدستورية وهى شرط قبولها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية مؤثراً فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان المدعى يتوخى بدعواه الموضوعية الحصول على الفوائد المقررة بمقتضى النص الطعين، فإن الفصل فى دستورية هذا النص يكون لازماً للفصل فى الطلب الموضوعى المرتبط به، مما يتوافر به شرط المصلحة اللازم لقبول الدعوى الدستورية. وحيث إن محكمة الموضوع تراءى لها من وجهة مبدئية عدم دستورية نص المادة (226) من القانون المدنى لعدم اتفاقها مع المواد (4 و7 و23 و25) من الدستور. وحيث إن ما تراءى لمحكمة الموضوع مردود، ذلك أن مؤدى المواد المشار إليها من الدستور، أن الأساس الاقتصادى للدولة هو النظام الاشتراكى القائم على الكفاية والعدل الذى يحول دون الاستغلال ويحمى الكسب المشروع، ويتم تنظيمه وفقاً لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع وصولاً إلى رفع مستوى معيشة المواطن الذى ينال نصيبه فى الناتج القومى وفقاً لما يقدمه من جهد أو بحسب ملكيته غير المستغلة. إلا أن التزام المشرع بهذه المبادئ لا يعنى تجاوزه الضوابط التى قررها الدستور فى المادتين (32، 34) لصون حرمة المال الخاص وحمايته والحث على استثماره فى شتى المجالات، بما يدفع حركة الاقتصاد القومى ويوفر أهم أدوات التنمية. ولم يعد مقبولاً النيل من عناصر المال الخاص أو الحد من نشاطه أو تقييد الحقوق التى تتفرع عنه فى غير ضرورة تقتضيها وظيفته الاجتماعية. لما كان ذلك، وكان استخدام المال الخاص فى شتى المجالات هو أحد المكنات المتفرعة عن حق الملكية، وإذا كان النص الطعين يقرر تعويضاً مقدراً وفقاً للأسس الواردة به بقصد حمل المدين على الوفاء بما اقترضه فى الأجل المحدد، متوخياً بذلك حثه على المبادرة بالوفاء بمديونيته، كى يتلافى الجزاء المصاحب للتراخى فى السداد ويصون فى الوقت ذاته حقوق المالك، متى كان ما تقدم، وكان هذا الجزاء يجد مصدره المباشر فى نص القانون دون أن تناله شبهة استغلال أو كسب غير مشروع، فإنه لا يناهض مواد الدستور سالفة الذكر. وحيث إن النص الطعين لا يتعارض مع أحكام الدستور من أوجه أخرى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى الطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدنى. ثانياً: برفض الدعوى بعدم دستورية المادة (226) من القانون المدنى
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلي الطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني لانتفاء المصلحة الشخصية المباشرة في الطعن. ثانياً: برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة (226) من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر لقبول الدعوى الدستورية ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، يستوي في ذلك أن يكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة. المحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية للتثبت من شرط قبولها. مؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بما لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النصوص التشريعية المحالة إلى النزاع الموضوعي، فيكون الحكم في المطاعن الدستورية لازما للفصل في ذلك النزاع، وبنبي على ذلك ما تقدم ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسسهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القاعدة العامة في القانون المدني ـ وفقا لنص المادة الثانية من المادة (377) سالفة الذكر ـ تقضى بتقادم الحق في المطالبة بالضرائب والرسوم التي سددت بغير وجه حق للدولة بمضي ثلاث سنوات، ويستثنى من هذه القاعدة ما تضمنته قوانين الضرائب والقوانين الخاصة الأخرى من نصوص تقضى بغير ذلك. لما كان ما تقدم، وكان الثابت في الأوراق أن المبلغ المطلوب استرداده كضريبة دمغة نسبية، وإذ كان نص المادة (26) من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 ـ الذي يسرى في هذه الحالة على الدعوى الموضوعية ـ يقضى بأن حق الممول في استرداد ما سدده من ضرائب بدون وجه حق يسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ السداد، فإن حساب مدة التقادم في شأن استرداد المبلغ المطالب به وفقا لنص المادة (26) المشار إليها دون الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني المطعون فيها والتي غدت منبتة الصلة بالنزاع الموضوعي المردد، مما مؤداه انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية المتعلقة بهذا النص، إذ أن قضاء هذه المحكمة في شأن دستورية النص المطعون فيه لن يكون ذا أثر على الدعاوى الموضوعية، ولن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن تتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، مما يستتبع الحكم بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/5/1985 في الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية، التي أقيمت نعيا على خلاف المادة (266) من القانون المدني لمبادئ الشريعة الإسلامية، أن المحكمة اقتصرت في قضائها على التصدي لهذا المنعي باعتباره مبنى الطعن الوحيد، وخلصت إلى رفض الدعوى تأسيسا على أن القيد المقرر بمقتضى المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها بتاريخ 22 مايو سنة 1980 والمتضمن إلزام المشرع بعدم مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية، لا يتأتى إعماله بالنسبة للتشريعات السابقة عليه، وإذ كانت المادة المذكورة من القانون المدني الصادر سنة 1948 لم يلحقها أي تعديل بعد التاريخ المشار إليه، فإن النعي عليها بمخالفة الدستور يكون في غير محله، مما مؤداه أن قضاء هذه المحكمة في هذه الدعوى لا يعتبر مطهرا لذلك النص مما قد يكون عالقا به من مثالب أخرى ولا يحول بين كل ذي مصلحة وإعادة طرحها على المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مناط المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية ـ وهي شرط قبولها ـ أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية مؤثرا في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان المدعى يتوخى بدعواه الموضوعية الحصول على الفوائد المقررة بمقتضى النص الطعين، فإن النص في دستورية هذا النص يكون لازما لفصل في الطلب الموضوعي المرتبط به، مما يتوافر به شرط المصلحة اللازم لقبول الدعوى الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى المواد (4، 23، 25) من الدستور أن الأساس الإقتصادي للدولة هو النظام الإشتراكي القائم على الكفاية والعدل الذي يحول دون الإستغلال ويحمى الكسب المشروع، ويتم تنظيمه وفقا لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومي وعدالة التوزيع وصولا إلى رفع مستوى معيشة المواطن الذي ينال نصيبه في الناتج القومي وفقا لما يقدمه من جهد أو بحسب ملكيته غير المستغلة. إلا أن التزام المشرع بهذه المبادئ لا يعنى تجاوزه الضوابط التي قررها الدستور في المادتين (32، 34) لصون حرمة المال الخاص وحمايته والحث على استثماره في شتى المجالات، بما يدفع حركة الإقتصاد القومي ويوفر أهم أدوات التنمية. ولم يعد مقبول النيل من عناصر المال الخاص أو الحد من نشاطه أو تقييد الحقوق التي تتفرع عنه في غير ضرورة تقتضيها وظيفته الإجتماعية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
استخدام المال الخاص في شتى المجالات هو أحد المكنات المتفرعة عن حق الملكية، وإذ كان النص الطعين يقرر تعويضا مقدرا وفقا للأسس الواردة به بقصد حمل المدين على الوفاء بما اقترضه في الأجل المحدد، متوخيا بذلك حثه على المبادرة بالوفاء بمديونيته، كي يتلافى الجزاء المصاحب للتراخي في السداد ويصون في الوقت ذاته حقوق المالك، متى كان ما تقدم، وكان هذا الجزاء يجد مصدره المباشر في نص القانون دون أن تناله شبهة استغلال أو كسب غير مشروع، فإنه لا يناهض مواد الدستور سالفة الذكر.