الطعن رقم 59 لسنة 19 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-7-7
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - انتفاؤها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وعبد الوهاب عبد الرازق والهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق تتحصل فى أن المستأنف ضده كان قد أقام الدعوى رقم 171 لسنة 1996 مدنى ضرائب أمام محكمة المنيا الابتدائية، طالباً الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات مأمورية المنيا فى مطالبته بضريبة مبيعات عن نشاطه فى أعمال المقاولات، والكف عن هذه المطالبة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإذ صدر الحكم لصالحه، فقد أقام وزير المالية الاستئناف رقم 159 لسنة 32 قضائية ضرائب أمام محكمة استئناف بنى سويف مأمورية المنيا – وبجلسة 5/2/1997 قضت تلك المحكمة بوقف الاستئناف وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وذلك لما تراءى لها من مخالفة هذه النصوص لأحكام المواد (108، 119، 147) من الدستور. وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1)، (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى، وبالتالى زال ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر من محكمة الموضوع إنما تتصل بنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون عليها قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى؛ لتغدو المصلحة بذلك فى النعى عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية. _____________________ (*) أصدرت المحكمة بذات الجلسة أحكاماً مماثلة فى القضايا أرقام: 127 لسنة 19 قضائية "دستورية"، 42 لسنة 20 قضائية "دستورية"، 47 لسنة 20 قضائية "دستورية
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الفصل في دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة علي المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وذلك لإلغاء نص الفقرتين وكذلك إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما وذلك من تاريخ العمل بكل منهما بموجب المادتين 11، 12 من القانون رقم 2 لسنة 1997.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي، الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، فإذا مكان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد الغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليها قبلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المصلحة في الدعوى الدستورية الراهنة وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي وفى حدود حكم الإحالة الصادر من محكمة الموضوع، إنما تتصل بنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كلها إنفاذا لأحكام هذا القانون؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون عليها قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي؛ لتغدو بذلك في النعي عليها منتفية.