⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 127 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-5-12 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دستور - المادة الثانية منه بعد تعديلها - شريعة اسلامية
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - مناطها - استمرارها - تطبيق
⚖️ شريعة اسلامية - القانون المدني - شفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي الجبالي وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 8371 لسنة 99 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهما الخامس والسادس بطلب الحكم بأحقيتهم فى أخذ العقار الموضح بصحيفة تلك الدعوى بالشفعة وذلك نظير الثمن الذى تم به بيعه. وإذ دفع المدعى عليهما الخامس والسادس بعدم قبول طلب المدعين لتعارضه مع نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدنى التى لا تجيز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية، فقد دفع المدعون بعدم دستورية ذلك النص، فقررت محكمة الموضوع حجز الدعوى للحكم بجلسة 29/5/2000، وفيها أعادت الدعوى للمرافعة لجلسة 27/7/2000 وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية خلال شهرين، فأقاموا الدعوى الماثلة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية, ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول مدى جواز الأخذ بالشفعة فى بيع عقار تم بين أصهار لغاية الدرجة الثانية، فإن مصلحة المدعين فى الدعوى الدستورية تتحدد بالطعن على ما تضمنه نص المادة (939) من القانون المدنى من عدم جواز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية. وحيث إن المدعين ينعون على النص الطعين مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية التى لا تمنع الأخذ بالشفعة فى جميع البيوع، بما فيها تلك التى تتم بين الأقارب والأصهار. وحيث إن البين من تعديل الدستور، الذى تم بتاريخ 22 مايو سنة 1980، أن المادة الثانية منه صارت تنص على أن " الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ". وحيث إن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن ماتضمنته المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 مايو سنة 1980، يدل على أن الدستور واعتباراً من تاريخ العمل بهذا التعديل قد أتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه إلزامها فيما تقره من النصوص التشريعية بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الإسلامية بعد أن اعتبرها الدستور أصلاً يتعين أن ترد إليه هذه النصوص أو تستمد منه لضمان توافقها مع مقتضاه، ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية وقيدها بمراعاتها والنزول عليها فى ممارستها لاختصاصاتها الدستورية؛ وكان من المقرر كذلك أن كل مصدر تُرد إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه، يتعين بالضرورة أن يكون سابقاً فى وجود هذه النصوص ذاتها، فإن مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية التى أقامها الدستور من معايير قياس الشرعية الدستورية، تفترض لزوماً أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بتلك المبادئ وتراقبها فيه هذه المحكمة صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذى تقاس على مقتضاه، بما مؤداه أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد، أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفاً إلى فئة من النصوص دون سواها, هى تلك الصادرة بعد نفاذ التعديل الذى أُدخل على المادة الثانية من الدستور، بحيث إذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الإسلامية، فإنه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية. وإذ كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح، فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه، تظل بمنأى عن الخضوع لأحكامه. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان مبنى الطعن الماثل مخالفة نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدنى للمادة الثانية من الدستور لخروجه فيما قرره من عدم جواز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية على مبادئ الشريعة الإسلامية التى لاتمنع الأخذ بالشفعة فى جميع البيوع، وكان البين مما تقدم أن القيد المقرر بمقتضى هذه المادة بعد تعديلها من 22 مايو سنة 1980 والمتضمن إلزام المشرع بعدم مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية لا يتأتى إعماله بالنسبة للتشريعات السابقة عليه، ومنها نص المادة (939) من القانون المدنى الصادر عام 1948، وكان هذا النص لم يلحقه أى تعديل بعد التاريخ المذكور، فإن النعى عليه بمخالفته المادة الثانية من الدستور وأياً كان وجه الرأى فى مدى تعارضه معها يكون غير سديد، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يعد شرطا لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية لازما للفصل في الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول مدى جواز الأخذ بالشفعة في بيع عقار تم بين أصهار لغاية الدرجة الثانية، فإن مصلحة المدعين في الدعوى الدستورية تحدد بالطعن على ما تضمنه نص المادة (939) من القانون المدني الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث إن البين من تعديل الدستور، الذي تم بتاريخ 22 مايو سنة 1980، أن المادة الثانية منه صارت تنص على أن: "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع". وحيث إن من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن ما تضمنته المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها في 22 مايو سنة 1980، يدل على أن الدستور ـ واعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل ـ قد أتي بقيد على السلطة التشريعية مؤداه إلزامها فيما تقره من النصوص التشريعية بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الإسلامية بعد أن اعتبرها الدستور أصلا يتعين أن ترد إليه هذه النصوص أو تستمد منه لضمان توافقهما مع مقتضاه، ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التي فرضها الدستور على السلطة التشريعية وقيدها بمراعاتها والنزول عليها في ممارستها لاختصاصاتها الدستورية؛ وكان من المقرر كذلك أن كل مصدر ترد إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه، يتعين بالضرورة أن يكون سابقا في وجود هذه النصوص ذاتها، فإن مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية التي أقامها الدستور من معايير قياس الشرعية الدستورية، تفترض لزوما أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بتلك المبادئ ـ وتراقبها فيه هذه المحكمة ـ صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذي تقاس على مقتضاه، بما مؤداه أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد، أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفا إلى فئة من النصوص دون سواها، هى تلك الصادرة بعد نفاذ التعديل الذي أدخل على المادة الثانية من الدستور، بحيث إذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الإسلامية، فإنه يكون قد وقع في حومة المخالفة الدستورية. وإذ كان هذا القيد مناط الرقابة التي تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح، فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه، تظل بمنأى عن الخضوع لإحكامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدني للمادة الثانية من الدستور لخروجه ـ فيما قرره من عدم جواز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية ـ على مبادئ الشريعة الإسلامية التي لا تمنع الأخذ بالشفعة في جميع البيوع، وكان البين مما تقدم أن القيد المقرر بمقتضى هذه المادة بعد تعديلها من 22 مايو سنة 1980 ـ والمتضمن إلزام المشرع بعدم مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية ـ لا يتأتى إعماله بالنسبة للتشريعات السابقة عليه، ومنها نص المادة (939) من القانون المدني الصادر عام 1984، وكان هذا النص لم يلحقه أي تعديل بعد التاريخ المذكور، فإن النعي عليه بمخالفته المادة الثانية من الدستور ـ وأيا كان وجه الرأي في مدى تعارضه معها ـ يكون غير سديد، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض الدعوى.