الطعن رقم 117 لسنة 19 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-5-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي والهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 970 لسنة 1995 مدنى كلى بور سعيد ابتغاء الحكم بإلغاء تسجيله بمأمورية الضرائب على المبيعات ببور سعيد على سند من القول أنه يعمل بقطاع المقاولات الذى لا يخضع نشاطه للضريبة العامة على المبيعات، وبجلسة 14/2/1996 قضت المحكمة برفض الدعوى. فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 220 لسنة 37 ق. وأثناء تداوله دفع المستأنف بعدم دستورية نص المادة الثالثة فقرة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات والقرار الجمهورى رقم 77 لسنة 1992، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، فقد قضت بجلسة 7/8/1996 بوقف الدعوى تعليقاً وحددت جلسة 26/10/1996 لاتخاذ إجراءات الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا. ولما كان المستأنف لم يلتزم الأجل المضروب لرفع الدعوى الدستورية فقد عاد بعد انقضائه يردد من جديد دفعه السابق، وبجلسة 26/5/1997 قررت المحكمة بهيئة مغايرة التصريح للمستأنف باتخاذ إجراءات الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا وحددت جلسة 28/8/1997 موعداً لتقديم ما يفيد رفع الدعوى الدستورية حيث قدم المستأنف بالجلسة الأخيرة عريضة دعواه الراهنة. وحيث إن المشرع فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدّل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع فى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى، حددت لرفع دعواه الدستورية ميعاداً ينتهى فى 26/10/1996، وكان المدعى لم يودع صحيفة دعواه الماثلة خلال هذا الميعاد حيث أودعها فى 16/6/1997 ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر وفقاً لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا كأن لم يكن، وتكون الدعوى الراهنة قد أُقيمت بعد انقضاء الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع. وحيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 26/5/1997 التصريح للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فى ميعاد غايته ثلاثة أشهر، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذى حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة فقرة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1991 فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدولي الضريبة وبسقوط ما تمنته هذه المادة، والفقرة الرابعة منها من أحكام، وكذلك سقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بشأن خدمات التشغيل للغير، والتعليمات رقم 3 لسنة 1993 بإخضاع اعمال المقاولات للضريبة علي المبيعات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن المشرع في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ـ إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث أنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى، حددت لرفع دعواه الدستورية ميعادا ينتهي في 26/10/1996، وكان المدعي لم يودع صحيفة دعواه الماثلة خلال هذا الميعاد ـ حيث أودعتها في 16/6/1997 ـ ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر ـ وفقا لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا ـ كأن لم يكن، وتكون الدعوى الراهنة قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث أنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 26/5/1997 التصريح للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية في ميعاد غايته ثلاثة أشهر، إذ أن ذلك يتمحض ميعادا جديدا ورد على غير محل بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.