الطعن رقم 88 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-5-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
تشريع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - عنصراها
⚖️ قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن الجمعية المدعية وهى جمعية تعاونية زراعية مشهرة وفقاً لأحكام القانون رقم 122 لسنة 1980 بغرض استصلاح وتعمير وتنمية الأراضى بالإسماعيلية، سعت للحصول على قرض من اليابان، قيمته خمسون مليون دولار, لاستخدامه فى استصلاح الأرض المملوكة لها، واتفقت مع محافظة الإسماعيلية على قيامها بضمان الجمعية فى سداد هذا القرض مقابل رهن الأرض المملوكة لها لصالح المحافظة، ورغم عدم حصول الجمعية على القرض المذكور لعدم موافقة مجلس الشعب، فقد قامت المحافظة بتجديد قائمة الرهن وأشهرته تحت رقم 897 لسنة 1994 وذلك بإرادتها المنفردة، وفوجئت الجمعية بقيام مأمورية الشهر العقارى باستصدار أمر تقدير رسوم عن هذا المحرر بمبلغ 904069.80 جنيهاً ومطالبة الجمعية بسداده، فقامت بالتظلم من هذا الأمر أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية بالدعوى رقم 332 لسنة 1995 مدنى كلى الإسماعيلية، وإذ قضت المحكمة برفض التظلم فقد قامت الجمعية باستئناف هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 803 لسنة 23 ق وأثناء نظره دفعت الجمعية بجلسة 19/4/1999 بعدم دستورية نص المادة (57) من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 فيما تضمنته بفقرتها الثالثة من قصر الإعفاء من الرسوم النسبية المقررة على توثيق وإشهار المحررات الواردة بها على القروض المقدمة للجمعيات لتمويل مشروعات الإسكان دون الأراضى الزراعية، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للجمعية بإقامة دعواها الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (57) من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 تنص على أن: - " تعفى الجمعيات التعاونية الخاضعة لأحكام هذا القانون من الضرائب والرسوم الآتية: 1 -0000 2 - 0000 3 - الرسوم النسبية على التوثيق وإشهار جميع المحررات وعقود المقاولة والرهن والحلول والتنازل والشطب وقوائم القيد وتجديداتها والشهادات العقارية والاطلاعات بجميع أنواعها المتعلقة بالقروض التى تقدمها البنوك والشركات والهيئات العامة إلى الجمعيات لتمويل مشروعات الإسكان التى تقوم بها ". وقد جاء نص البند (3) المذكور صريحاً فى أنه يتعين لتمتع جمعية التعاون الزراعى بالإعفاء الوارد به توافر شرطين أولهما أن يكون القرض مقدماً للجمعية من بنك أو شركة أو هيئة عامة، وثانيهما أن يكون القرض بقصد تمويل مشروعات الإسكان التى تقوم بها الجمعية. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون عليه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة وبفرض صحة المطاعن الموجهة إليه لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعى يدور حول ادعاء الجمعية عدم أحقية مصلحة الشهر العقارى فى مطالبتها إياها بالرسوم النسبية المقررة عن إشهار وتجديد قائمة الرهن المبرم لصالح محافظة الإسماعيلية وذلك لعدة أسباب من بينها نص البند (3) من المادة (57) من قانون التعاون الزراعى السالف ذكره والذى طعنت عليه الجمعية بعدم دستوريته لقصره الإعفاء على القروض المقدمة لتمويل مشروعات الإسكان دون القروض المقدمة لتمويل مشروعات استصلاح الأراضى، وإذ يبين من الوقائع أن القرض محل النزاع الماثل كان مزمعاً تقديمه للجمعية من الحكومة اليابانية صندوق التعاون اليابانى لما وراء البحار وليس من محافظة الإسماعيلية التى أبرمت الرهن بصفتها ضامنة لسداد الجمعية للقرض المذكورة وليس بصفتها الجهة المقرضة، ومن ثم يكون قد تخلف فى القرض المذكور أحد شرطى الإعفاء الواردين بالنص المطعون عليه وهو أن يكون مقدماً من البنوك والشركات والهيئات العامة، ولا يفيد الجمعية المدعية بالتالى الحكم بعدم دستورية النص المذكور بفرض صحة المطاعن الموجهة إليه فيما تضمنه من قصر الإعفاء الوارد به على مشروعات الإسكان دون مشروعات استصلاح الأراضى، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الجمعية المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص البند الثالث من المادة (57) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 لانتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المادة (57) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 تنص على أن: "تعفى الجمعيات التعاونية الخاضعة لأحكام هذا القانون من الضرائب والرسوم الآتية: 1-.......2-.........3- الرسوم النسبية على التوثيق وإشهار جميع المحررات وعقود المقاولة والرهن والحلول والتنازل والشطب وقوائم القيد وتجديداتها والشهادات العقارية والاطلاعات بجميع أنواعها المتعلقة بالقروض التي تقدمها البنوك والشركات والهيئات العامة إلى الجمعيات لتمويل مشروعات الإسكان التي تقوم بها". وقد جاء نص البند (3) المذكور صريحا في أنه يتعين لتمتع جمعية التعاون الزراعي بالإعفاء الوارد به توافر شرطين أولهما أن يكون القرض مقدما للجمعية من بنك أو شركة أو هيئة عامة، وثانيهما أن يكون القرض بقصد تمويل مشروعات الإسكان التي تقوم بها الجمعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة ـ وبفرض صحة المطعن الموجه إليه ـ لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث أنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعي يدور حول ادعاء الجمعية عدم أحقية مصلحة الشهر العقاري في مطالبتها إياها بالرسوم النسبية المقررة عن إشهار وتجديد قائمة الرهن المبرم لصالح محافظة الإسماعيلية وذلك لعدة أسباب من بينها نص البند (3) من المادة (57) من قانون التعاون الزراعي السالف ذكره والذي طعنت عليه الجمعية بعدم دستوريته لقصره الإعفاء على القروض المقدمة لتمويل مشروعات الإسكان دون القروض المقدمة لتمويل مشروعات استصلاح الأراضي، وإذ يبين من الوقائع أن القرض محل النزاع الماثل كان مزعما تقديمه للجمعية من الحكومة اليابانيةـ صندوق التعاون الياباني لما وراء البحار ـ وليس من محافظة الإسماعيلية التي أبرمت الرهن بصفتها ضامنة لسداد الجمعية المذكورة وليس بصفتها الجهة المقرضة، ومن ثم يكون قد تخلف في القرض المذكور أحد شرطي الإعفاء الواردين بالنص المطعون عليه وهو أن يكون مقدما من البنوك والشركات والهيئات العامة، ولا يفيد الجمعية المدعية بالتالي الحكم بعدم دستورية النص المذكور ـ بفرض صحة المطاعن الموجهة إليه ـ فيما تضمنه من قصر الإعفاء الوارد به على مشروعات الإسكان دون مشروعات استصلاح الأراضي، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.