الطعن رقم 99 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-4-14
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي والهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة. حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه سبق أن قضى فى القضية رقم 378 لسنة 1996 جنح قسم فاقوس والمؤيد فى الاستئناف رقم 10794 لسنة 1997 جنح مستأنف فاقوس بإدانة المدعى فى جريمة مخالفة القواعد الإجرائية للبناء ومعاقبته بغرامة خمسة آلاف جنيه ومثليها للخزانة العامة، ثم اتهمته النيابة العامة بتبديد الأشياء المحجوز عليها إدارياً والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى الميعاد المحدد لبيعها فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة وطلبت عقابه بالمادتين (341، 342) من قانون العقوبات، وبعد أن قدم للمحاكمة فى القضية رقم 5809 لسنة 1999 جنح فاقوس دفع أمام محكمة أول درجة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة أثنين وعشرين مكرراً (1) من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إنه عن مصلحة المدعى فى الدعوى الماثلة ومدى ارتباطها بالطلبات فى الدعوى الموضوعية، فما كان البيّن من الأوراق أنه سبق إدانة المدعى فى جريمة مخالفة القواعد الإجرائية للبناء، وكان من بين العقوبات التى وقعت عليه غرامة إضافية إعمالاً للنص المطعون عليه فى الدعوى الماثلة، وإذ لم يسدد تلك الغرامة فقد أوقع على أمواله حجزاً إدارياً، ثم قدم للمحاكمة الجنائية بتهمة تبديد تلك الأموال، ومن ثم فإن الفصل فى مدى دستورية النص الطعين من شأنه أن يؤثر على نحو جوهرى فى مدى توافر أركان جريمة التبديد محل الدعوى الموضوعية مما تتوافر معه مصلحة المدعى فى الدعوى الماثلة. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 5 أغسطس سنة 2000 فى القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 17 أغسطس سنة 2000، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة, وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (22) مكرراً (1) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المادة (66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن "للعامل الذي يفصل من العمل بغير مبرر أن يطلب وقف تنفيذ هذا الفصل........ ويجب على المحكمة أن تقضي بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي".
وحيث إن البين من الأوراق، أن المدعي عليه الخامس أصدر بتاريخ 3/11/1998 قرارا بإنهاء خدمة المدعي لديه لانقطاعه عن العمل دون إذن وبغير عذر مقبول، وكان هذا الإنهاء لا يعدو في تكييفه الصحيح، أن يكون "فسخا" لعقد العمل بناء على الإرادة الضمنية للعامل، إعرابا منه عن عزوفه عن العمل، وإعراضه عن أدائه فلا يجوز إجباره عليه، شأنه في ذلك شأن الاستقالة الصريحة، وكلتاهما، الاستقالة، وما في حكمها، يأتي تطبيقا لمبدأ حرية العمل الذي قننته المادة (13) فقرة ثانية من الدستور، فإن هذا الإنهاء يكون منبت الصلة بالنص المطعون فيه الذي يعالج إحدى حالات فسخ العقد بناء على الإرادة المنفرة لصاحب العمل، ويوجب كضمانة من ضمانات الحرية النقابية - وهى بدورها قيمة دستورية - القضاء بإعادة العامل المفصول بسبب نشاطه النقابي إلى عمله، متعينا - والحال كذلك - الحكم بعدم قبول هذه الدعوى، وهو ما لا ينهض معه المبرر لإسباغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لمعاودة نظر الدعوى الموضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حسمت المحكمة الدستورية العليا المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 5 أغسطس سنة 2000 في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضي برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 أغسطس سنة 2000، وكان مقتضي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.