⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 91 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-4-14 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا - تربص محكمة الموضوع
⚖️ عقد عمل - انهاء خدمة العامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 86 لسنة 1999 عمال كلى أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ابتغاء القضاء ببطلان قرار المدعى عليه الخامس رقم 100 المؤرخ 3/11/1998 بإنهاء خدمة المدعى لدى بنك التنمية والائتمان الزراعي بالبحيرة اعتباراً من 18/2/1998 واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، فضلاً عن التعويض، قولاً منه بأنه كان يشغل وظيفة من وظائف الدرجة الثانية بذلك البنك، وقد حصل على إجازة اعتيادية لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من 19/11/1997 لمرافقة زوجته للعلاج بالولايات المتحدة الأمريكية، وخلالها أصيب فى حادث أعجزه عن الحركة مما حدا به إلى طلب مد الإجازة لمدة ثلاثة شهور تالية لانتهاء مدتها، أعقبه بطلب إجازة مرضية لمدة ستة أشهر، إلا أن البنك أنذره بالعودة لاستلام عمله، ثم أصدر قراراً بإنهاء خدمته تأسيساً على انقطاعه عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول اعتباراً من 18/2/1998 طبقاً لنص المادة (147) من لائحة العاملين بالبنك؛ وبجلسة 20/3/1999 المحددة لنظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (66) من قانون العمل فيما تضمنه من تحصين قرار فصل العامل بغير سبب نشاطه النقابي، بالمخالفة لنص المادتين (68، 40) من الدستور، وبعد تقدير محكمة الموضوع جدية الدفع صرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الراهنة؛ بيد أن تلك المحكمة مضت فى نظر الدعوى الموضوعية، ثم أصدرت بتاريخ 30/10/1999 حكمها برفضها. وحيث إن الأصل المقرر قانوناً، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، يعنى دخولها فى حوزتها لتهيمن عليها وحدها؛ فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل فى المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، بما مؤداه أنه فيما عدا الأحوال التي تنتفى فيها المصلحة فى الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق فى دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية، فإن على محكمة الموضوع أن تلتزم تقديرها السابق لجدية الدفع, وإلا كان عملها مخالفاً لنصوص المواد (175,68,65) من الدستور. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد تواتر على أن مفهوم شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية يتحدد باجتماع عنصرين: (أولهما) أن يقيم المدعى وفى حدود الصفة التي اختصم بها النص الطعين الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به شريطة أن يكون مباشراً ومنفصلاً بآثاره من مجرد ادعاء مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية. و(ثانيهما) أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على المدعى، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي لن يحقق للمدعى فى هذه الصور جميعها أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إن المادة (66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن " للعامل الذي يفصل من العمل بغير مبرر أن يطلب وقف تنفيذ هذا الفصل ………… ويجب على المحكمة أن تقضى بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي ". وحيث إن البين من الأوراق؛ أن المدعى عليه الخامس أصدر بتاريخ 3/11/1998 قراراً بإنهاء خدمة المدعى لديه لانقطاعه عن العمل دون إذن وبغير عذر مقبول, وكان هذا الإنهاء لا يعدو فى تكييفه الصحيح، أن يكون "فسخاً" لعقد العمل بناء على الإرادة الضمنية للعامل، إعراباً منه عن عزوفه عن العمل، وإعراضه عن أدائه فلا يجوز إجباره عليه، شأنه فى ذلك شأن الاستقالة الصريحة؛ وكلتاهما, الاستقالة، وما فى حكمها، يأتى تطبيقاً لمبدأ حرية العمل الذي قننته المادة (13) فقرة ثانية من الدستور، فإن هذا الإنهاء يكون منبت الصلة بالنص المطعون فيه الذي يعالج إحدى حالات فسخ العقد بناءً على الإرادة المنفردة لصاحب العمل، ويوجب كضمانة من ضمانات الحرية النقابية وهى بدورها قيمة دستورية القضاء بإعادة العامل المفصول بسبب نشاطه النقابي إلى عمله، متعيناً والحال كذلك الحكم بعدم قبول هذه الدعوى, وهو ما لا ينهض معه المبرر لإسباغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لمعاودة نظر الدعوى الموضوعية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الشطر الثاني من الفقرة الرابعة من المادة (66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراء أو تصدر حكما يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، بما مؤداه أنه فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلا للدفع، وإلا كان عملها مخالفا لنصوص المواد (65، 68، 175) من الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تواتر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن مفهوم شرط المصلحة في الدعوى الدستورية يتحدد باجتماع عنصرين: (أولهما) أن يقيم المدعي -وفي حدود الصفة التي اختصم بها النص الطعين - الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به شريطة أن يكون مباشرا ومنفصلا بآثاره من مجرد ادعاء مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية. (وثانيهما) أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على المدعي، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي لن يحقق للمدعي - في هذه الصور جميعها - أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حيث إن المادة (66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن "للعامل الذي يفصل من العمل بغير مبرر أن يطلب وقف تنفيذ هذا الفصل........ ويجب على المحكمة أن تقضي بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي". وحيث إن البين من الأوراق، أن المدعي عليه الخامس أصدر بتاريخ 3/11/1998 قرارا بإنهاء خدمة المدعي لديه لانقطاعه عن العمل دون إذن وبغير عذر مقبول، وكان هذا الإنهاء لا يعدو في تكييفه الصحيح، أن يكون "فسخا" لعقد العمل بناء على الإرادة الضمنية للعامل، إعرابا منه عن عزوفه عن العمل، وإعراضه عن أدائه فلا يجوز إجباره عليه، شأنه في ذلك شأن الاستقالة الصريحة، وكلتاهما، الاستقالة، وما في حكمها، يأتي تطبيقا لمبدأ حرية العمل الذي قننته المادة (13) فقرة ثانية من الدستور، فإن هذا الإنهاء يكون منبت الصلة بالنص المطعون فيه الذي يعالج إحدى حالات فسخ العقد بناء على الإرادة المنفرة لصاحب العمل، ويوجب كضمانة من ضمانات الحرية النقابية - وهى بدورها قيمة دستورية - القضاء بإعادة العامل المفصول بسبب نشاطه النقابي إلى عمله، متعينا - والحال كذلك - الحكم بعدم قبول هذه الدعوى، وهو ما لا ينهض معه المبرر لإسباغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لمعاودة نظر الدعوى الموضوعية.