الطعن رقم 32 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-4-14
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - ضرر - انتفاء المصلحة
⚖️ دعوى دستورية - نطاقها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: علي عوض وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 15418 لسنة 1997 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإلغاء تسجيلهم بسجلات مأمورية الضرائب على المبيعات بقصر النيل، وإلغاء المحاسبة عن الفترة من 13/2/1994حتى 22/3/1997، وما يترتب على ذلك من آثار، واستبعادهم نهائياً من قائمة المسجلين بمصلحة الضرائب العامة على المبيعات، لعدم خضوعهم لهذه الضريبة، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاموا دعواهم الماثلة. وحيث إن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وذلك عملاً بنص البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذى أبداه المدعون أمام محكمة الموضوع قد انصب على قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، الذى اقتصر عليه التصريح بإقامة الدعوى الدستورية، إلا أن الطلبات الختامية فى صحيفة الدعوى الدستورية قد تضمنت طعناً بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وأضاف المدعون بمذكرتهم المقدمة بجلسة 10/3/2002 طلباً آخر بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، والتى لم يشملها جميعاً الدفع بعدم الدستورية والإذن برفع الدعوى، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه دون غيره، بما مؤداه انتفاء اتصال الدعوى فى شقها الخاص بالطعن على نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 ونص المادة السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بهذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع التى رسمها قانونها، والتى لا يجوز الخروج عليها بوصفها ضوابط جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التقاضى فى المسائل الدستورية وفقاً للقواعد التى حددها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها. وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1), (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى, وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نطاق الدعوى الماثلة كما سلف البيان ينحصر فى قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994 الذى أضاف خدمة الوساطة لبيع العقارات والسيارات إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وإذ ألغى هذا القرار منذ تاريخ العمل به، وذلك إنفاذاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 1997، فإنه لم يعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون نصوص هذا القرار قد رتبتها خلال فترة نفاذه، بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعى، لتغدو مصلحة المدعين بذلك فى الطعن عليه منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات, ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة علي المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وسقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994 لعدم توافر شرط المصلحة الشخصية المباشرة في الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وذلك عملا بنص البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعون أمام محكمة الموضوع قد انصب على قرار رئيس الجمهورية رقم 39 لسنة 1994، الذي اقتصر عليه التصريح بإقامة الدعوى الدستورية، إلا أن الطلبات الختامية في صحيفة الدعوى الدستورية قد تضمنت طعنا بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وأضاف المدعون بمذكرتهم المقدمة بجلسة 10/3/2002 طلبا أخر بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، والتي لم يشملها جميعا الدفع بعدم الدستورية والإذن برفع الدعوى، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه دون غيره، بما مؤداه انتفاء اتصال الدعوى- في شقها الخاص بالطعن على نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 ونص المادة السابعة من القانون رقم 2 لسنة 1997- بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع التي رسمها قانونها، والتي لا يجوز الخروج عليها بوصفها ضوابط جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التقاضي في المسائل الدستورية وفقا للقواعد التي حددها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.