الطعن رقم 4 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-4-14
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي على جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 1220 لسنة 1996 جنح مركز الرياض، متهمة إياه بتبديد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بمحضر الحجز الإدارى والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعى، وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات، فقضت المحكمة على المدعى غيابياً بالحبس مع الشغل لمدة شهر، عارض المدعى وقضى برفض المعارضة وتأييد الحكم، استأنف المدعى بالاستئناف رقم 2307 لسنة 1998 جنح مستأنف كفر الشيخ، وأثناء نظره دفع بجلسة 31/8/1998 بعدم دستورية البند (ج) من المادة الأولى والفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الإدارى المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 23/11/1998 ليقدم المدعى ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة الأخيرة قررت التأجيل لجلسة 8/2/1999 لذات السبب، فأقام المدعى الدعوى الدستورية بتاريخ24/1/1999. وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذى تضربه محكمة الموضوع وبما لايجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولاتُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه, وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 23/11/1998 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة الأخيرة أجلت نظر الدعوى لجلسة 8/2/1999 لذات السبب، إلا أن المدعي لم يودع صحيفة هذه الدعوى إلابتاريخ 24/1/1999, أى بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أصبح وفقاً لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية البند (ج) من المادة الأولي والفقرتين الثانية والثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الإداري المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971 لعدم مراعاة إجراءات رفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو أمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.