الطعن رقم 211 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-3-10
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير ماهر البحيري ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي على جبالي
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 4743 لسنة 1997 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الثانى بطلب الحكم بإنهاء عقد إيجار العين المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 25/2/1973 والتسليم، وبجلسة 31/12/1997 دفع المدعيان بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 4/3/1998 وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، ثم عادت بالجلسة الأخيرة وأجلت الدعوى لجلسة 13/5/1998 لذات السبب، بيد أن المدعيين لم يقيما الدعوى الدستورية إلا بتاريخ 18/11/1998. وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذى تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه أعتبرهذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعيين قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 4/3/1998 وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، وبالجلسة الأخيرة أجلت نظر الدعوى لجلسة 13/5/1998 لذات السبب، إلا أن المدعيين لم يودعا صحيفة هذه الدعوى إلا بتاريخ 18/11/1998، أى بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح لهما بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أصبح وفقاً لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام لعدم مراعاة إجراءات رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المشرع رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه في المادة(29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.