⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 140 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-3-10 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - عنصراها
⚖️ دعوى دستورية - انتفاء المصلحة - تشريع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 276 لسنة 1998 أمام محكمة بولاق الجزئية، بغية الحكم ببطلان القرار رقم 35 لسنة 1997 الصادر من المدعى عليه السابع بفصله من الخدمة، طاعناً عليه بالتزوير استناداً إلى الشواهد المبينة بصحيفة تلك الدعوى. وبجلسة 29/7/1999 دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الرابعة، والمادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أن " ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودون بالخدمة فى تاريخ العمل بهذا القانون إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية وأجورهم وبدلاتهم ومزاياهم النقدية والعينية والتعويضات. وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التى تنظم شئونهم الوظيفية وذلك إلى أن تصدر لوائح أنطمة العاملين بالشركات المنقولين إليها طبقاً لأحكام القانون المرافق خلال سنة من التاريخ المذكور". كما تنص المادة الخامسة من ذات القانون على أن " مع عدم الإخلال بما ورد فى شأنه نص خاص فى هذا القانون أو فى القانون المرافق لايسرى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على العاملين بالشركات الخاضعة لأحكام القانون المرافق وذلك اعتباراً من تاريخ العمل باللوائح المشار إليها". وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت مسألة دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 المطعون فيه، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الأول من فبراير سنة 1997 فى القضية رقم 7 لسنة 16 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الطعن بعدم دستوريته، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13/2/1997، وكان مقتضى نص المادتين (48و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة التى فصل فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى بالنسبة لهذا النص تكون غير مقبولة. وحيث إن المدعى ينعى على نص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه أنه إذ يقضى بأن تستمر معاملة العاملين المنقولين إلى الشركات التابعة بجميع الأنظمة التى تنظم شئونهم الوظيفية، إلى أن تصدر لوائح أنظمتهم بالشركات المنقولين إليها، فإنه يكون قد حجب تطبيق أحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، خاصة تلك التى تنظم مسألة تأديبهم، عن هؤلاء العاملين اعتباراً من تاريخ صدور لوائحهم الجديدة حتى ولو كانت هذه اللوائح باطلة لعدم استيفائها الشروط المتطلبة قانوناً لإصدارها، الأمر الذى يخالف أحكام المواد (14،40،66، 67،72) من الدستور. وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلاتفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين: أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، سواء أكان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلا. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور, أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ذلك، وكان البين من النص الطعين أنه يعالج أوضاع العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته الذين نقلوا إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها، فقضى بأن يتم النقل بذات أوضاعهم الوظيفية مستصحبين أجورهم وبدلاتهم وإجازاتهم وكافة مزاياهم النقدية منها والعينية، وتجنباً لحدوث فراغ تشريعى حول النظام القانونى الذى يسرى على هؤلاء العاملين فى الفترة من تاريخ نقلهم من الهيئات والشركات التى كانوا يعملون بها إلى الشركات المنقولين إليها وحتى صدور اللوائح الخاصة بهذه الأخيرة، أوجبت الفقرة الثانية منه وهى محل الطعن الماثل أن تستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التى كانت تنظم شئونهم الوظيفية إلى أن تصدر اللوائح الجديدة الخاصة بالشركات المنقولين إليها، وذلك خلال الأجل الذى ضربته وهو سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون المذكور. وحيث إن المدعى يبغى من دعواه الموضوعية الحكم ببطلان القرار الصادر من رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القاهرة رقم 35 بتاريخ 22/1/1997، بفصله من الخدمة, قولاً منه بأن هذا القرار قد انبنى على أحكام لائحة الجزاءات التى أصدرتها الشركة واعتُمِدتْ من السلطة المختصة فى تاريخ لاحق على صدور قرار فصله. متى كان ذلك، وكان النص الطعين يقضى بخضوع العاملين بشركات القطاع العام الذين نقلوا إلى الشركات التابعة، لكافة الأنظمة والقواعد التى كانت تنظم شئون توظفهم بما فيها نظام العاملين بالقطاع العام، وما حواه من نصوص تتعلق بتأديبهم، وذلك إلى أن تصدر لوائحهم الجديدة، وكان القضاء بعدم دستورية هذا النص من شأنه الإضرار بمركز المدعى فى دعواه الموضوعية لما يترتب عليه من استبعاد خضوعه لتلك الأنظمة، ومن ثم فإن ما يتصوره المدعى من أضرار تعود إلى النص الطعين يكون منتحلاً وقائماً على الافتراض والتخمين، مما يؤدى إلى تخلف شرط المصلحة فى الطعن الماثل. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نصي الفقرة الثانية من المادة الرابعة والمادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام لسبق الفصل في الدعوى وعدم توافر مصلحة الطاعن فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت مسألة دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 المطعون فيه، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في الأول من فبراير سنة 1997 في القضية رقم 7 لسنة 16 قضائية "دستورية" والذي قضي برفض الطعن بعدم دستوريته، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ (13/2/1997)، وكان مقتضي نص المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولا فصلا في المسألة التي فصل فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى بالنسبة لهذا النص تكون غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث أن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد تدخلها في هذه الخصومة فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين: أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، سواء أكان مهددا بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلا. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا لم يكن النص الطعين قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما عليه قبلها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
البين من النص الطعين أنه يعالج أوضاع العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته الذين نقلوا إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها، فقضى بأن يتم النقل بذات أوضاعهم الوظيفية مستصحبين أجورهم وبدلاتهم وإجازاتهم وكافة مزاياهم النقدية منها والعينية، وتجنبا لحدوث فراغ تشريعي حول النظام القانوني الذي يسري على هؤلاء العاملين في الفترة من تاريخ نقلهم من الهيئات والشركات التي كانوا يعملون بها إلى الشركات المنقولين إليها وحتى صدور اللوائح الخاصة بهذه الأخيرة، أوجبت الفقرة الثانية منه - وهى محل الطعن الماثل - أن تستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التي كانت تنظم شئونهم الوظيفية إلى أن تصدر اللوائح الجديدة الخاصة بالشركات المنقولين إليها، وذلك خلال الأجل الذي ضربته وهو سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون المذكور، وكان المدعي يبغي من دعواه الموضوعية الحكم ببطلان القرار الصادر من رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القاهرة رقم 35 بتاريخ 22/1/1997، بفصله من الخدمة، قولا منه بأن هذا القرار قد أنبنى على أحكام لائحة الجزاءات التي أصدرتها الشركة واعتمدت من السلطة المختصة في تاريخ لاحق على صدور قرار فصله، متى كان ذلك، وكان النص الطعين يقضي بخضوع العاملين بشركات القطاع العام الذين نقلوا إلى الشركات التابعة، لكافة الأنظمة والقواعد التي كانت تنظم شئون توظيفهم بما فيها نظام العاملين بالقطاع العام، وما حواه من نصوص تتعلق بتأديبهم، وذلك إلى أن تصدر لوائحهم الجديدة، وكان القضاء بعدم دستورية هذا النص من شأنه الإضرار بمركز المدعي في دعواه الموضوعية لما يترتب عليه من استبعاد خضوعه لتلك الأنظمة، ومن ثم فإن ما يتصوره المدعي من أضرار تعود إلى النص الطعين يكون منتحلا وقائما على الافتراض والتخمين، مما يؤدي إلى تخلف شأن المصلحة في الطعن الماثل.