الطعن رقم 64 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-2-10
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى دستورية - رقابة شاملة - النصوص الدستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله و وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن محكمة المنصورة الابتدائية كانت قد أصدرت قائمتى رسوم مطالبة المدعين بأدائها عن الدعوى رقم 828 لسنة 1995 مدنى كلى المنصورة، فعارض المدعون وقضى برفض معارضتهم فأقاموا الاستئنافين رقمى 3709 لسنة 49 قضائية، 1881 لسنة 50 قضائية أمام محكمة استئناف المنصورة طعناً على رفض معارضتهم، وكانوا فى ذات الوقت قد طعنوا فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 808 لسنة 1995 المشار إليها بالاستئناف رقم 705 لسنة 49 قضائية استئناف المنصورة، فصدرت قائمة بالرسوم المستحقة عليهم عن المرحلة الاستئنافية، فطعنوا فيها أمام محكمة الاستئناف التى نظرت الطعن والاستئنافين رقمى 3709 لسنة 49 قضائية و 1881 لسنة 50 قضائية استئناف المنصورة وقررت ضمهم جميعاً ليصدر فيهم حكم واحد ، وأثناء تداوله دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة الأولى مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، فقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لهم بالطعن بعدم الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة ، وكان ذلك بحكمها الصادر بالجلسة المعقودة فى الثالث من يونيو سنة 2000 فى الدعوى الدستورية رقم 152 لسنة 20 قضائية " دستورية " والذى قضى برفض تلك الدعوى استناداً إلى توافق النص المطعون عليه وأحكام الدستور وقد نشر ذلك الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ السابع عشر من يونيو سنة 2000، وكان مؤدى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن لقضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة قبل الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهذه الحجية المطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة من جديد، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى. وحيث إنه عما أثاره المدعون فى مذكرتهم الأخيرة من أن بعض النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها فى الدعوى الماثلة لم تكن من بين مناعى المدعى فى الدعوى المشار إليها آنفاً والتى سبق القضاء برفضها، مما يعتبر فى رأى المدعين اختلافاً بين سببى الدعويين بما لا يجوز معه محاجتهم بالحكم السابق فهو دفاع مردود، ذلك أن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية التى أفرد الدستور هذه المحكمة بمباشرتها هى رقابة شاملة تستهدف بها هذه المحكمة التوصل إلى بحث دستورية النص المطعون عليه، من خلال عرضه على نصوص الدستور جميعاً، فإن خلصت إلى توافقه وأحكام الدستور برؤ النص من أى مثلب دستورى وإن خلصت إلى مخالفته للدستور قضت بعدم دستوريته. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولي مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، وكان ذلك بحكمها الصادر بالجلسة المعقودة في الثالث من يونيو سنة 2000 في الدعوى الدستورية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض تلك الدعوى - استنادا إلى توافق النص المطعون عليه وأحكام الدستور - وقد نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ السابع عشر من يونيو سنة 2000، وكان مؤدى نص المادتين(48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لقضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة قبل الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهذه الحجية المطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة من جديد، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما أثاره المدعون في مذكرتهم الأخيرة من أن بعض النصوص الدستورية المدعي بمخالفتها في الدعوى الماثلة لم تكن من بين مناعي المدعي في الدعوى المشار إليها آنفا والتي سبق القضاء برفضها، مما يعتبر - في رأي المدعين - اختلافا بين سببي الدعويين بما لا يجوز معه محاجتهم بالحكم السابق فهو دفاع مردود، ذلك أن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية التي أفرد الدستور هذه المحكمة بمباشرتها هى رقابة شاملة تستهدف بها المحكمة الدستورية العليا التوصل إلى بحث دستورية النص المطعون عليه، من خلال عرضه على نصوص الدستور جميعا، فإن خلصت إلى توافقه وأحكام الدستور برؤ النص من أي مثلب دستوري وإن خلصت إلى مخالفته للدستور قضت بعدم دستوريته.