الطعن رقم 201 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-12-9
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى دستورية - محكمة الموضوع - استمرارها في نظر الدعوى
⚖️ طلب التفسير - اتصاله - عدم قبول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري و محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت على المدعى الدعوى رقم 175 لسنة 1989 شرعى أمام محكمة بولاق الابتدائية بطلب الحكم بفرض نفقة متعة مناسبة لها. والمحكمة حكمت بتاريخ 25/3/1999 غيابياً بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 12000 جنيه نفقة متعة، وإذ عارض فى الحكم فقد دفع بعدم دستورية نص المادة (18) مكرر من القانون رقم 100 لسنة 1985. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة، إلا أن المحكمة بعد أن تبين لها أن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية بشأن هذا النص، استمرت فى نظر الدعوى وقضت بقبول المعارضة وتعديل الحكم المعارض فيه بالنسبة لمبلغ النفقة. وقد تأيد هذا الحكم من محكمة الاستئناف. وحيث إن هذه المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة ، بحكميها الصادرين بجلسة 15/5/1993 فى القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية " دستورية " والثانى فى القضية رقم 18 لسنة 10 قضائية دستورية واللذين قضيا برفض الدعوى، ونُشرا الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 5/6/1993، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه وإعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هى استمرت فى نظر الدعوى وفصلت فيها دون أن تنتظر الحكم فى الدعوى الدستورية التى سبق أن صرحت برفعها بعد أن أصبح ولا مصلحة للمدعى فيها، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة. وحيث إنه عن الطلب الاحتياطى للمدعى وهو طلب تفسير نص المادة المطعون عليها فإنه أيضاً غير مقبول، ذلك أن طلب التفسير التشريعى الذى تنظره المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة (33) من قانون تلك المحكمة لا يقدم إلا من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية، إذا كان للنص التشريعى المطلوب تفسيره أهمية جوهرية لا قانونية، وكان قد ثار عند تطبيقه خلاف حول مضمونه تتباين معه الآثار القانونية التى يرتبها فيما بين المخاطبين بأحكامه. لما كان ذلك، فإن طلب المدعى تفسير نص المادة (18) مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (18) مكرراً من القانون رقم 100 لسنة 1985.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق أن حسمت المحكمة الدستورية العليا المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكميها الصادرين بجلسة 15/5/1993 في القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية "دستورية" والثاني في القضية رقم 18 لسنة 10 قضائية دستورية والذين قضيا برفض الدعوى، ونشر الحكمان في الجريدة الرسمية بتاريخ 5/6/1993، وكان مقتضي نص المادتين (48و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه وإعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هى استمرت في نظر الدعوى وفصلت فيها دون أن تنظر الحكم في الدعوى الدستورية التي سبق أن صرحت برفعها بعد أن أصبح ولا مصلحة للمدعي فيها، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
طلب التفسير التشريعي الذي تنظره المحكمة الدستورية العليا- وفقا لنص المادة(33) من قانون تلك المحكمة- لا يقدم إلا من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية، إذا كان للنص التشريعي المطلوب تفسيره أهمية جوهرية لا قانونية، وكان قد ثار عند تطبيقه خلاف حول مضمونه تتباين معه الآثار القانونية التي يرتبها فيما بين المخاطبين بأحكامه، لما كان ذلك، فإن طلب المدعي تفسير المادة (18) مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا.