الطعن رقم 144 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-12-9
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رقابة دستورية - صناديق التأمين الخاصة - أنظمتها الأساسية - اتفاق خاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر والهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام ضد كلِّ من رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى ورئيس مجلس إدارة الصندوق الدعوى رقم 6136 لسنة 1999 عمال كلى المنصورة لإلزامهما متضامنين بأن يوديا إليه الفروق المستحقة عند إحالته إلى المعاش ، وأثناء نظره دفع المدعى بعدم دستورية البند المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين وفقاً لقانونها يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها؛ وأن تنحسر تلك الرقابة بالتالى عما سواها. وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد قطع فى بيان الطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفه لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التقاعد من الوظيفة أو انتهاء الخدمة فى أحوال معينة، كما أن أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها معقود لجمعياتها العمومية ومجالس إدارتها. ولا تعدو رقابة الهيئة المصرية للتأمين عليها؛ باعتماد قيدها ، وإصدار أنظمتها الأساسية وتعديلاتها إلا مجرد إجراءات إدارية لضبط حركتها دون أن تمس بالطبيعة الخاصة للصندوق ونظامه الأساسى الذى ينحسر عنه وصف التشريع ويظل مجرد اتفاق خاص بين أطرافه ، لا يندرج فى عداد التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها، وهو ما ينطبق على صندوق التأمين الخاص للعاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى والبنوك التابعة بالمحافظات، فقد صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 130 لسنة 1988 بتسجيله، كما عدل نظامه الأساسى بالقرارين رقمى 179 و180 لسنة 1997. لما كان ذلك، وكانت الفقرة (ب) من المادة الثالثة المطعون عليها بعدم دستوريتها هى إحدى مواد النظام الأساسى للصندوق والذى لا يعتبر من التشريعات، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة (ب) من المادة الثالثة من لائحة النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والبنوك التابعة له بالمحافظات، والورادة بقراري الهيئة المصرية للرقابة علي التامين رقمي 179 و180 لسنة 1997، وذلك فيما تضمنته من عبارة "بعد تجريده من كافة العلاوات المبينة عاليه".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة على دستورية القوانين- وفقا لقانونها-يتحدد حصرا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر تلك الرقابة -بالتالي - عما سواها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد قطع في بيان الطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفه لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التعاقد من الوظيفة أو انتهاء الخدمة في أحوال معينة، كما أن أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها معقود لجمعياتها العمومية ومجالس إدارتها، ولا تعدو رقابة الهيئة المصرية للتأمين عليها، باعتماد قيدها، وإصدار أنظمتها ألأساسية وتعديلاتها إلا مجرد إجراءات إدارية لضبط حركتها دون أن تمس بالطبيعة الخاصة للصندوق ونظامه الأساسي الذي ينحسر عنه وصف التشريع ويظل مجرد اتفاق خاص بين أطرافه، لا يندرج في عداد التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها، وهو ما ينطبق على صندوق التأمين الخاص بالعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والبنوك التابعة بالمحافظات، فقد صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 130 لسنة 1988 بتسجيله، كما عدل نظامه الأساسي بالقرارين رقمي 179و 180 لسنة 1997، لما كان ذلك، وكانت الفقرة (ب) من المادة الثالثة المطعون عليها بعدم دستوريتها هى إحدى مواد النظام الأساسي للصندوق والذي لا يعتبر من التشريعات، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.