الطعن رقم 88 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-12-9
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اتصالها
⚖️ دعوى دستورية - سلطة محكمة الموضوع - دعوى أصلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى بتبديد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بمحضر الحجز والمحجوز عليها إدارياً وفاءً لضريبة المبيعات المستحقة عليه، وقدمته للمحاكمة فى الجنحة رقم 956 لسنة 1997 مركز قويسنا، وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات، وإذ قضت تلك المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل، فقد عارض المدعى فى هذا الحكم وقضت المحكمة بإلغاء الحكم وسقوط الدعوى الجنائية بمضى المدة. استأنفت النيابة العامة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 18907 لسنة 1997 أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية، وإذ قضت تلك المحكمة غيابياً بإلغاء الحكم المستأنف وبمعاقبة المدعى بالحبس لمدة ستة أشهر، فقد عارض المدعى فى الحكم المذكور ودفع بجلسة 18/2/1998 بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 خاصة المادة الرابعة منه، وقدم شهادة تفيد طعنه بعدم الدستورية على ذات القانون فى قضية أخرى، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 18/3/1998 للسداد، وبالجلسة الأخيرة قررت وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الدفع بعدم الدستورية، إلا أن المدعى بادر بتاريخ 26/4/1998 بإقامة الدعوى الماثلة. وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تُطرح عليها، مناطها اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالة هذه المسائل مباشرة إليها من محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى يبديه خصم أثناء نظر نزاع موضوعى وتقدر محكمة الموضوع جديته لترخص بعدئذ لهذا الخصم وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية بشأن المسائل التى تناولها هذا الدفع. وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما تعلق منها بطريق رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده. وحيث إن ما ينعاه أحد الخصوم فى نزاع موضوعى من مخالفة نص قانونى لقاعدة فى الدستور يفترض أمرين، أولهما أن يكون هذا النعى لازماً للفصل فى ذلك النزاع، فإذا لم يكن متعلقاً بالحقوق المدعى بها ومنتجاً فى مجال الفصل فيها، فقد منعاه مغزاه، ثانيهما: أن تكون المطاعن الدستورية المدعى بها فى شأن هذا النعى لها ما يظاهرها، وهو ما يعنى جديتها من وجهة نظر مبدئية، وأن تصرح المحكمة بإقامة دعواه الدستورية. وحيث إنه ولئن كان الفصل فى اتصال النص المطعون فيه بالنزاع الموضوعى من مسائل القانون التى لاترخص فيها، إلا أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الموجهة إليه والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية هو مما يدخل فى نطاق سلطتها التقديرية التى تباشر من خلالها نوعاً من التقييم المبدئى لمضمون هذه المطاعن وسلامة أسسها، فإذا لم تقل كلمتها فى شأن جدية الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها ولم تصرح لمن أبداه بإقامة دعواه الدستورية مثلما هو الحال فى الدعوى الماثلة فإن هذه الدعوى لا تكون قد اتصلت بالمحكمة وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، وبالتالى يكون الحكم متعيناً بعدم قبولها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة الرابعة من قانون الضريبة العامة علي المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991، وقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن ولايتها في مجال الفصل في المسائل الدستورية التي تطرح عليها، مناطها اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالة هذه المسائل مباشرة إليها من محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانوني يبديه خصم أثناء نظر نزاع موضوعي وتقدر محكمة الموضوع جديته لترخص بعدئذ لهذا الخصم- وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر- برفع دعواه الدستورية بشأن المسائل التي تناولها هذا الدفع، وهذه الأوضاع الإجرائية- سواء ما تعلق منها بطريق رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها- تعد من النظام العام باعتبارها من ألأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث إن ما ينعاه أحد الخصوم في نزاع موضوعي - من مخالفة نص قانوني لقاعدة في الدستور- يفترض أمرين، أولهما أن يكون هذا النعي لازما للفصل في ذلك النزاع، فإذا لم يكن متعلقا بالحقوق المدعي بها ومنتجا في مجال الفصل فيها، فقد منعاه مغزاه، ثانيهما: أن تكون المطاعن الدستورية المدعي بها في شأن هذا النعي لها ما يظهرها، وهو ما يعني جديتها من وجهة نظر مبدئية، وأن تصرح المحكمة بإقامة دعواه الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وحيث إنه ولئن كان الفصل في اتصال النص المطعون فيه بالنزاع الموضوعي من مسائل القانون التي ترخص فيها، إلا أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الموجهة إليه والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية هو مما يدخل في نطاق سلطاتها التقديرية التي تباشر من خلالها نوعا من التقييم المبدئي لمضمون هذه المطاعن وسلامة أساسها، فإذا لم تقل كلمتها في شأن جدية الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها ولم تصرح لمن أبداه بإقامة دعواه الدستورية- مثلما هو الحال في الدعوى الماثلة- فإن هذه الدعوى لا تكون قد اتصلت بالمحكمة وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها وبالتالي يكون الحكم متعينا بعدم قبولها.