الطعن رقم 224 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-11-3
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - ميعادها
⚖️ دعوى دستورية - الميعاد - مهلة جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي الجبالي
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 1449 لسنة 51 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طعناً على القرار الصادر من قسم الدراسات العليا بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية بعدم قبول قيدها بدرجة الدكتوراه فى قسم علم النفس بمعهد العلوم الاجتماعية بالكلية، وبجلسة 26/4/1999 دفعت المدعية بعدم دستورية المادة (35) من اللائحة الداخلية المشار إليها، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 12/7/1999 وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، وبجلسة 4/10/1999 عادت المدعية لتدفع بعدم دستورية نص المادة المذكورة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 25/10/1999 حيث قضت بوقف الدعوى وعاودت التصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية فى ميعاد غايته ثلاثة أشهر؛ فأقامتها. وحيث إن المشرع فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع فى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعية؛ حددت لرفع دعواها الدستورية ميعاداً ينتهى فى 12/7/1999، وكانت المدعية لم تودع صحيفة الدعوى الماثلة خلال هذا الميعاد إذ لم تودع صحيفتها إلا فى 21/11/1999 ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اُعتبر وفقاً لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أُقيمت بعد انقضاء الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع. وحيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 25/10/1999 التصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية فى ميعاد غايته ثلاثة أشهر، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل بعد أن اُعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذى حددته ابتداءً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة (35) من اللائحة الداخلية لكلية الآداب بجامعة الإسكندرية الصادرة بقرار وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي رقم 901 لسنة 1982 والمعدلة بقرار وزير التعليم العالي رقم 259 لنسة 1993 فيما تضمنته من قصر حق التسجيل لدرجة الدكتوراه علي خريجى كلية الآداب من قسمي الإجتماع والانثروبولوجيا وخريجي معهد الخدمة الإجتماعية فقط دون غيرهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رسم المشرع في المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية- سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها- إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدي من المدعية، حددت لرفع دعواها الدستورية ميعادا ينتهي في 12/7/1999، وكانت المدعية لم تودع صحيفة الدعوى الماثلة خلال هذا الميعاد-إذ لم تودع صحيفتها إلا في 21/11/1999 - ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر - وفقا لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا- كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع، ولا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 25/10/1999 التصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية في ميعاد غايته ثلاثة أشهر، إذ أن ذلك يتمحض ميعادا جديدا ورد على غير محل بعد أن أعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدي أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.