الطعن رقم 34 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-10-7
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى - تكييفها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعية كانت قد تظلمت من أمر تقدير رسوم صندوق الخدمات المستحقة عن الدعوى رقم 230 لسنة 1991 مدنى جزئى مصر الجديدة، وأثناء نظر التظلم دفعت بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 فيما تضمنته من فرض رسم نسبى حسب قيمة الدعوى، وكذا نصوص القانون رقم 7 لسنة 1985 فيما قررته من فرض رسم خاص تؤول حصيلته لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، قالة تعارضها مع نصوص المواد (34 و36 و38 و119) من الدستور. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التى تعطيها وصفها الحق، وتكييفها القانونى الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها، وإذ كانت الرسوم المتظلم منها فى الدعوى الموضوعية تنحصر فى الرسوم المقررة لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية وكانت مطاعن المدعية فى ذلك تنصب على النصوص التشريعية المنشئة لهذا الرسم والمقررة بنص المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء الصندوق، والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 والتى تنص على أن " يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع الأحوال ويكون لها حكمها، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية … ". وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى 3/6/2000 فى القضية رقم 152 لسنة20 قضائية " دستورية "، والذى قضى برفض الدعوى المشار إليها تأسيساً على أن المشرع قد تغيا بمقتضى سلطته التقديرية بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية مصلحة عامة تتمثل فى كفالة استقلال القضاء وحصانة رجاله، باعتبارهما ضمانتين أساسيتين لحماية الحقوق والحريات، وذلك بتوفير الراحة النفسية والطمأنينة لحماة العدالة، وكفالة رعايتهم صحياً واجتماعياً هم وأسرهم حتى ينصرفوا لأداء رسالتهم فى تحقيق العدل على أكمل وجه، ومن ثم فقد فرض بالنص الطعين هذا الرسم ليندمج ضمن موارد الصندوق، وألحقه بالرسوم القضائية الأصلية المقررة، ليتم تحديده واستئداؤه وفق قواعد منضبطة فى إطار الخدمة التى يقدمها مرفق العدالة، ومن ثم يكون موافقاً لأحكام الدستور. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2000، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة الأولي من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية، وكذا القانون رقم 7 لسنة 1985 بفرض رسم خاص تؤول حصيلته لصندوق الخدمات الصحية والإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التي تعطيها وصفها الحق، وتكييفها القانوني الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها، وإذ كانت الرسوم المتظلم منها في الدعوى الموضوعية تنحصر في الرسوم المقررة لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، فإن مطعن المدعية في ذلك تنصب على النصوص التشريعية المنشئة لهذا الرسم والمقررة بنص المادة (1) مكررا من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء الصندوق، والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 والتي تنص على أن "يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون لها حكمها، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية...."
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثار في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 3/6/2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى المشار إليها تأسيسا على أن المشرع قد تغيا- بمقتضى سلطته التقديرية - بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية مصلحة عامة تتمثل في كفالة استقلال القضاء وحصانة رجاله، باعتبارهما ضمانتين أساسيتين لحماية الحقوق والحريات، وذلك بتوفير الراحة النفسية والطمأنينة لحماة العدالة، وكفالة رعايتهم صحيا واجتماعيا هم وأسرهم حتى ينصرفوا لأداء رسالتهم في تحقيق العدل على أكمل وجه، ومن ثم فقد فرض بالنص الطعين هذا الرسم ليندمج ضمن موارد الصندوق، وألحقه بالرسوم القضائية الأصلية المقررة، ليتم تحديده واستئداؤه وفق قواعد منضبطة في إطار الخدمة التي يقدمها مرفق العدالة، ومن ثم يكون موافقا لأحكام الدستور.
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2000 وكان مقتضي نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.