الطعن رقم 44383095 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-6
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن الحكم انتهى - من بعد - إلي ثبوت جناية مواقعة المجني عليها بغير رضاها في حق المتهم, كظرف مشدد لجناية القتل العمد الذي انتهى إلي ثبوتها في حقه. لما كان ذلك, وكان مفاد النص في المادة (267/1) من قانون العقوبات- الواردة في الباب الرابع في شأن جرائم هتك العرض وإفساد الآخر ضمن الكتاب الثالث من ذات القانون في شأن الجنايات والجنح التي تحصل لآحاد الناس - يدل في صريح لفظه وواضح معناه على أن تحقق جريمة المواقعة تلك رهن بأن يكون الوطء المؤثم قانونا قد حصل بغير رضاء الأنثى المجني عليها وهو لا يكون كذلك - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- إلا باستعمال المتهم في سبيل تنفيذه مقصده من وسائل لقوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة, وهو ما لا يتأتى إلا أن تكون الأنثى المجني عليها لها حرية الممارسة الجنسية, وهي لا تكون كذلك إلا إذا كانت ذات إرادة وهو ما يقتضي به بداهة أن تكون الأنثى على قيد الحياة وترتبط من ثم تلك الحرية بهذه الإرادة - وجودا وعدما - ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول - لما كان ذلك, وكان البين من المفردات المضمونة أن الطاعن قار بمحضر الضبط المؤرخ 16/10/2003 - والذي عول عليه الحكم في الإدانة أنه قام بمواقعة المجني عليها بعد أن تأكد من وفاتها بينما الثابت أيضا من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة - والتي استند إليها الحكم أيضا في قضائه - أنه قرر بأنه حال مواقعته المجني عليها أم بعد وفاتها - فانه وإزاء ما تقدم - يكون الحكم المطعون فيه- وعلى ما يبين من مدوناته- لم يتقص أمر حياة المجني عليها وقت العبث في موطن العفة منها, بلوغا الي غاية الأمر في ذلك وما ينحسم به - فانه يكون قد تعيب - كذلك - بالقصور الذي يبطله. لما كان ما تقدم, فانه يتعين نقض الحكم المطعون والإعادة وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.