الطعن رقم 3718 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-9
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن المادة 30 منة قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, وذلك في الأحوال الآتية (1)............... (2)............... (3)............. فقد قصرت حق الطاعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض- وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى. أما القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أو بالإحالة أيا كان نوعها فانه لا يجوز الطعن فيها بالنقض إلا بنص خاص, وهو ما فعله الشارع عندما بين طرق الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة, برفض الاستئناف المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية, والأمر بإحالة الدعوى إلي المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة, وذلك في المواد 193, 194, 212 من قانون الإجراءات الجنائية, قبل إلغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1981 والمعمول به في الخامس من نوفمبر من ذات السنة, والذي نصت المادة الربعة منه على أن : "تلغى المواد من 170 إلي 196 والمادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك, وكانت العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن واردا على حكم أم قرار أم أمر متعلق بالتحقيق أو بالإحالة, هي بحقيقة الواقعة لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه من أوصاف, وكان البين من الأوراق أن الطاعن بوصفه مدعيا بالحقوق المدنية, فقد عن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لا قامة الدعوى الجنائية, الصادر في 26 من يونيو سنة 1988 في مادة جناية أمام محكمة الجنايات, فان ما يصدر من تلك المحكمة في هذه الحالة, يكون في حقيقته قرارا متعلقا بعمل من أعمال التحقيق بمقتضى المادتين 167, 210 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر وليس حكما بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن إمام محكمة النقض, وإذ كان ذلك, وكان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره, أخذا بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون 170 لسنة 1981 الذي ألغى الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق, فان الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية يكون غير جائز وهو ما يتعين القضاء به مع مصادرة الكفالة.