الطعن رقم 20452 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-2
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن محكمة الجنح المستأنفة- بهيئة سابقة- أصدرت حكمها في الدعوى الحالية بتاريخ 29 من أكتوبر سنة 1988 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف- القاضي بتغريم المتهم- الطاعن- 9100 جنيها وغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة عن التهمة الأولى "البناء بدون ترخيص" وبراءته من التهمة الثانية "استئناف أعمال البناء" وإيقاف الغرامة الأصلية. فقرر الطاعن وحده بالطعن بالنقض في الحكم المذكور دون النيابة العامة التي لم تقرر الطعن بالنقض. وقد قضت محكمة النقض بتاريخ 20 من ابريل سنة 1955 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة. ومحكمة الجنح المستأنفة- بهيئة أخرى- قضت بتاريخ 18 من يونيو سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلا وإلغائه موضوعا والقضاء مجددا بتغريم المتهم- الطاعن- 9100 جنيها ومثلها تعادل قيمة الأعمال المحالفة والمصاريف الجنائية. فألغت بذلك وقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية التي قضي بها الحكم الأول المنقوض. وهذا خطأ, ذلك أن المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه :" إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه". قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضي بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية, فاذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائيا في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم, فان نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافعة الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تشدد العقوبة أو تغلظها عما قضي به الحكم السابق. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في قضائه فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, مما يتعين معه قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالقضاء بوقفق تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية المقضي بها على الطاعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك, وذلك عملا بالقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 -سالف الذكر- دون حاجة إلي إعمال المادة 45 من ذلك القانون بتحديد جلسة لنظر الموضوع- باعتبار أن الطعن للمرة الثانية- مادام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.