⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11556 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-21
ملخص / وقائع الدعوى: جلسة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن العلانية في جريمة القذف المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين, اولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز, وثانيهما انتواء الجاني إذاعة ما هو مكتوب, ولا يتطلب القانون أن يكون التوزيع بالغا حدا معينا, بل يكفي أن يكون المكتوب قد وصل عدد من الناس ولو كان قليلا, سواء أكان ذلك عن طريق تداول نسخة واحدة منه, ام بوصول عدة نسخ أو صور منها مادام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم, أو كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور أنه كان يجهلها. ولما كان مفاد ما أورده الحكم في مدوناته من أن الطاعن أقدم على إرسال مذكرة في الدعويين رقمي ....... ,....... لسنة 30 ق استئناف عالي بنى سويف إلي المطعون ضده- المدعى بالحقوق المدنية- عن طريق قلم كتاب محكمة استئناف بني سويف مأمورية المنيا تضمنت أن المطعون ضده المذكور متعدد الخصومات وسبق أن لفق اتهاما كيديا في جناية رشوة وهو أسلوبه المعتاد للإضرار بالآخرين, فان هذا من الحكم يتوافر به عناصر العلانية في جريمة القذف لما هو معلوم بالضرورة من أن هذه المذكرة قد تداولتها أيدي الموظفين المختصين باستلامها وإجراء إعلانها للمطعون ضده سالف الذكر, كنتيجة حتمية لإرسال هذه المذكرة إلي هذا الأخير وضرورة الإطلاع عليها من هؤلاء الموظفين, ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن ركن العلانية واستظهر الدليل على أن الطاعن قصد إذاعة ما نسبه إلي المجني عليه بما استخلصه الحكم من أن الطاعن تعمد إرسال مذكرته المار ذكرها إلي المدعى بالحقوق المدنية متضمنة عبارات القذف والسب, وكان من المقرر أن استظهار القصد الجنائي في جريمة القذف والسب علنا من اختصاص محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج, فان الحكم إذا استخلص على النحو المتقدم قصد التشهير علنا بالمجني عليه يكون قد دلل على سوء نية الطاعن وتوافر ركن العلانية بما يسوغ الاستدلال عليه, وتنحسر به دعوى القصور في التسبيب.