الطعن رقم 37392 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-7
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لعدم الحصول على إذن من نقابة الصحفيين التي ينتمي إليها الطاعن والمدعي بالحق المدني قبل تحريك الدعوى واطرحه على سند من أنه لا تأثير لذلك على صحة الإجراءات القانونية ولا يصمها بالبطلان- وكانت هذه المخالفة بفرض صحتها وحصولها لا تستتبع تجريد العمل الإجرائي الذي قام به المدعى بالحقوق المدنية من حيث أثاره القانونية إذا لا تعدو أن تكون من قبيل الإجراءات التنظيمية التي لا يترتب على مخالفتها بطلان ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الجاني قد احتاط ولم يذكر اسم المجني عليه صراحة في العبارات المنشورة فان لمحكمة الموضوع أن تتعرف على شخص من وجهت إليه من واقع العبارات ذاتها وظروف الواقعة والملابسات التي اكتنفتها- ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تفيد أن المحكمة قد استخلصت أن المدعي بالحقوق المدنية هو المقصود بعبارات المقال المنشور وكانت العبارات التي أوردها الحكم تسوغ النتيجة التي رتبها الحكم عليها فان ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا في تقدير أدلة الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع بغير متعقب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الجرائم عموما تقع باقتراف فاعلها سلوكا ايجابيا وقد يكون هذا السلوك ايجابيا أي إتيان الفعل أو السلوك الإجرامي, وقد يكون سلبيا أي بالامتناع عن مباشرة ذلك السلوك والإحجام عنه والأخير لا يتصور إلا بالنسبة لعمل ايجابي كان الممتنع ملزما قانونا بالقيام به- فهو صورة للسلوك الإنساني وسبب للعدوان الذي مال مصلحة أو حقا جديرا بحماية القانون فاذا خالف السلوك الممتنع ماى توقعه الشارع فنال العدوان الحق فلا شك أن سبب هذا العدوان هو ذلك السلوك- واذ كانت جريمة الامتناع عن نشر تصحيح ما ورد ذكره من وقائع قذف وسب في حق المدعي المدني بصفته المار بيانها- موضوع الطعن الراهن- هي بلا شك من الجرائم ذات السلوك السلبي أي التي تقع الامتناع عن القيام بعمل قانوني كان الطاعن ملزما بإتيانه (وهو نشر تصحيح الوقائع الواردة بطريق الخطأ) وهي من الجرائم التي تدور في فلك الجريمة الأصل وي واقعة القذف والسب في حق المدعي المدني بصفته بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر- فهي فرع من الأصل الذي عقد المشرع الاختصاص بالفصل فيه لمحكمة الجنايات لحكمة تغياها حاصلها توفير ضمانات أكثر للخصوم فيما لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم دون أن يخرجها عن كونها جنحة يجوز الادعاء المباشر فيها أمام محكمة الجنايات.