الطعن رقم 15810 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-21
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقدم الشكوى دون سواها ولو كانت مرتبطة بها, وكانت جريمة اختلاس الأموال الأميرية ليست من الجرائم التي عددت حصرا في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو وكيله الخاص, ومن ثم يكون نعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بعدم جواز الدعوى لسابقة الفصل فيها وأطرحه في قوله........."........ أن الحكم الذي تنقضي به الدعوى الجنائية طبقا للمادتين 454, 455 إجراءات جنائية هو الحكم النهائي الصادر في تلك الدعوى سواء بالإدانة أو بالبراءة ولا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ومن ثم فان مجازاة المتهم إداريا عن إهماله في المحافظة على الاستمارات الموجودة في عهدته لا تحول دون محاكمته عن ذات الواقعة ويتعين لذلك رفض الدفع..."... لما كان ذلك, وكان لا تنافر بين المسئولية الإدارية والمسئولية الجنائية فكل يجري في فلكه وله جهة اختصاصه غير مقيدة بالأخرى, وان مجازاة الموظف بصفة إدارية أو توقيع عقوبة عليه من مجلس التأديب عن فعل منه لا يجول أيهما دون امكان محاكمته أمام المحاكم الجنائية بمقتضى القانون العام عن كل جريمة قد تتكون من هذا الفعل, وذلك لاختلاف الدعويين التأديبية والجنائية في الموضوع وفي السبب وفي الخصوم, مما لا يمكن معه أن يحوز القضاء في إحداها قوى الشيء المحكوم فيه بالنسبة للأخرى, وكان ما رد به الحكم على الدفع- على ما سلف بيانه- يتفق وصحيح القانون.