الطعن رقم 5 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1953-3-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبنى - جنسية - اختصاص - حكم - تسبيبه
⚖️ استئناف - وجه البطلان هو ان ورقة التكليف بالحضور اعلنت للخصم فى غير موطنه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 763 سنة 1950 القاهرة الابتدائية وقال فيها انه فى 17 ديسمبر سنة 1926 عثر بقرب مسكنه على طفل حديث الولادة فابلغ بوليس قسم عابدين الذى سلم الطفل الى مستشفى القصر العينى وسمى ............... ولما لم يكن هو وزوجته قد انجبا فانهما تسلماه من المستشفى للعناية به وتربيته وفى 22 مايو 1927 عمدا وفقا لقواعد الكنيسة اليونانية الارثوذكسية وسمياه ...............وفى سنة 1940 قدم هو وزوجته الى المحكمة القنصلية اليونانية بالاسكندرية طلبا بتبنى الطفل المذكور وفى 27 اغسطس 1940 حكمت المحكمة القنصلية باعتبار............... البالغ من العمر اربعة عشر عاما المجهول الابوين ابنا متبنى لهما ولما كانت اجارءات التبنى وقعت باطلة قانونا لان الطفل المتبنى يعتبر مصرى الجنسية مسلما ولا يعترف قانونه بنظام التبنى وتنكره ديانته وكان هذ البطلان جوهريا وفقا لقواعد القانون الدولى الخاص التى تستلزم مرافقة قانون الاحوال الشخصية للمتبنى وبحكم المواد 844 - 846 من القانون رقم 94 لسنة 1937 ونظرا لان زوجته قد توفيت وانه اراد ان تستقر حقوقه وامواله على اساس قانونى صحيح فقد طلب الحكم ببطلان اجراءات التبنى التى تمت امام المحكمة القنصلية اليونانية وبعدم احقية الطاعن فى الاحتفاظ بلقب ...............واستند المطعون عليه فى تاييد دعواه الى شهادة ميلاد محررة فى 23 ديسمبر 1926 لطفل لقيط عثر عليه فى 17ى ديسمبر سنة 1926 باسم ...............والى كتاب من مستشفى القصر العينى محرر فى 2 يوليه سنة 1928 بطلب تقديم الطفل لمناظرته والى شهادة من النائب البطريكى تدل على عماد الطاعن فى 22/5/1927 والى ترجمة الحكم الصادر فى 27 اغسطس سنة 1940 من المحكمة القنصلية القاضى باعتبار ............... البالغ من العمر اربع عشرة سنة والولد الطبيعى المجهول الابوين ابنما متبنى للمطعون عليه وزوجته ............... فدفع الطاعن الدعوى بانه ابن غير شرعى للمطعون عليه وان والده تسلمه من امه وقدمه الى زوجته الشرعية باعتبار انه عثر عليه امام باب مسكنهما وقد اختضناه وعمداه ثم تبنياه وان الاجراءات التى تمت بالمحكمة القنصلية صحيحة لانه يونانى الجنسية تبعا الوالده اليونانى وان اللقيط ...............هو شخص اخر غيره وفى 12 يونيه سنة 1951 قضت المحكمة برفض الدعوى والزمت المطعون عليه بالمصروفات فاستانف الاخير هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 624 سنة 68 ق القاهرة فدفع الطاعن اولا ببطلان صحيفة الاستئناف لان المطعون عليه اعلنه فى مسكنه القديم بمصر الجديدة مع علمه بانه قد ترك هذا المنزل واقام بالعمارة رقم 2 بشارع سراى الازبكية وثانيا بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد لان صحيفة الاستئناف لم تصل اليه ولم يعلم به الا عرضا اثناء دعوى اخرى وفى 3/6/1952 قضت فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وببطلان حكم المحكمة القنصلية اليونانية بالاسكندرية الصادر فى 27 اغسطس سنة 1940 فى موضوع تبنى الطاعن واعتباره كأن لم يكن مع الزام الطاعن بالمصروفات عن الدرجتين و 500 قرش مقابل اتعاب للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات تاسيسا على ان الطاعن ليس ابنا غير شرعى للمطعون عليه وانه لقيط مجهول الابوين ولد بالقاهرة فهو مصرى بحكم المادة 3/6 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 وان جنسيته تختلف عن جنسية المطعون عليه وهو يونانى فكان يتعين اتخاذ اجراءات التبنى امام المحكمة المختلطة وفقا للمواد 844 - 846 من القانون رقم 94 لسنة 1937 وعلى انه لا ولاية للمحكمة القنصلية اليونانية بالفصل فى طلب التبنى فيكون قضاءها فى هذا الخصوص باطلا وبالنسبة لطلب المطعون عليه حرمان الطاعن من التسمى باسم ............... فان الثابت من شهادة العماد ان الطفل المعمد سمى باسم ......... فقط فلم تر المحكمة محلا للنظر فيه لان الطاعن فى حل من ان يتسمى باى اسم يشاء فقرر الطاعن الطعن فى الحكمين الصادرين فى 9 مارس سنة 1952 و 3 يونيه 1952 بطريق النقض
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم الصادر فى 9 مارس 1952 فى سبب واحد يتحصل فى انه اذ قضى برفض الدفعين الخاص اولهما ببطلان صحيفة الاستئناف والاخر بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد قد اخطا فى تطبيق القانون لان المطكعون عليه اعلنه بصحيفة الاستئناف بمصر الجديدة مع انه يعلم ان الطاعن لا يقيمخ بها بل يقيم بدائرة قسم الازبكية وانه سبق ان اعلنه بها فى 12 مارس سنة 1951 فى دعوى التصفية فاعلانه فى غير محله باطل وفقا لنص المادتين 11 و 24 مرافعات اما وجه الخطا فهو ان الحكم قرر ان هذا الاعلان لابد ان يكون قد وصل الطاعن عن طريق قسم مصر الجديدة لان المحضر اثبت فى محضره انه وجد مسكنه مغلقا كما اخطا اذ قرر انه قد يكون للطاعن محلا اقامة احدهما بمصر الجديدة والاخر بالازبكية وهذا يخالف الثابت بالمستندات وفى حين انه قرر - دونة ان يدفع بذلك المطعون عليه - ان اعلان الطاعن الحكم الطاعن الحكم الابتدائى للمطعون عليه فى 11/8/1951 فى المخبز بميدان التوفيقية باطل لان المخبز ليس محل اقامة المطعون عليه او محل عمله مع ان المطعون عليه معترف بان له محلى اقامة احدهما فى مصر الجديدة والاخر بميدان توفيق رقم 3 قسم الازبكية وان المستندات تؤيد ذلك اما قول الحكم بان حضور الطاعن بجلسة المرافعة قد ازال بطلان عريضة الاستئناف استنادا الى المادة 140 مرافعات فانه غير صحيح لان اعلان صحيفة الاستئناف الباطل لا يترتب عليه اى اثر وكان لزاما على المحكمة ان تقضى من تلقاء نفسها بسقوط الحق فى الطعن بطريق الاستئناف
ومن حيث ان يبين من الحكم المطعون فيه الصادر فى 9 مارس سنة 1952 انه اذ قضى برفض الدفع الخاص ببطلان صحيفة لااستئناف والدفع الخاص بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد وبقبول الاستئناف شكلا فانه قد اسس قضاءه على انه وان كان اعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف فى 9 يوليه سنة 1951 قد وقع باطلا لان المحل الذى اعلن فيه لم يكن هو الذى يقيم فيه وقت الاعلان وان هذه الصحيفة قد خلت من الاجراءات الخاصة بالاخطار الذى توجبه المادة 12 من قانون المرافعات وان الورقة المستقلة المرافقة لصحيفة الاستئناف محررة فى 10/9/1951 اى بعد حصول الاعلان بشهرين الا ان هذا البطلان قد زال بحضور الطاعن جلسة المرافعة فى 21/11/1951 وذلك وفقا للمادة 140 مرافعات وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ذلك انه متى كان وجه البطلان هو ان ورقة التكليف بالحضور اعلنت الى الطاعن فى غير موطنه وان المحضر لم يثبت بها فى ظرف اربع وعشرين ساعة من تاريخ الاعلان انه وجه الى الطاعن فى موطنه الاصلى سلمت الى جهة الادارة كما توجب ذلك المادتان 11 و 12 مرافعات وانه يترتب على عدم مراعاة هذا الاجراء بطلان ورقة التكليف بالحضور وفقا لنص المادة 24 مرافعات فان حضور الطاعن فى اول جلسة حددت لنظر الدعوى فى 21/11/1951 يزيل العيب الذى لحق الاعلان المشار اليه وفقا لنص المادة 140 مرافعات ولا يؤثر على النتيجة التى انتهى اليها الحكم ما قرره من ان اثر هذذا التصحيح لا يبدا الا من تاريخ الحضور ولا يسرى على الاجراءات السابقة عليه ذلك ان الاجراء القابل للابطال متى كان من الجائز قانونا ان تلحقه الصحة فان زوال هذا البطلان يجعل الاجراء معتبرا صحيحا من وقت صدوره فى 9/7/1951 لما كان ذلك يكون غير منتج البحث فيما اذا كان اعلان الطاعن الحكم الابتدائى الى المطعون عليه فى 11/8/1951 قد وقع صحيحا فيعتبر تاريخ اعلانه مبدا لسريان اعلان الطعن ام انه غير صحيح فيعتبر باب الطعن ما زال مفتوحا حتى يوم حضور المطعون عليه بالجلسة كما ذهب الحكم المطعون فيه ذلك ان الاستئناف على كلا الاعتبارين صحيح لحصوله فى الميعاد القانونى ومن ثم يتعين رفض هذا السبب
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم الصادر فى 3 يونيه 1952 فى سبعة اسباب يتحصل الاول والثالث والسابع منها فى ان الحكم مشوب بالقصور من ثلاثة وجوه الاول لان الطاعن دفع الدعوى بان والده المطعون عليه وهو المدعى يقع عليه عبء اثبات ان شهادة ميلاد............... المحررة فى 23 ديسمبر سنة 1926 هى له (الطاعن) وقد استدل هو على نفى هذه الواقعة بان المطعون عليه لم يقدم صورة التحقيق الذى اجراه قسم عابدين عند تسلم اللقيط اليه يوم العثور عليه فى 17 ديسمبر سنة 1926 لبيان ارتباط هذه الواقعة بشخص ............... الثابت بشهادة ميلاده المحررة فى 2 يوليه سنة 1928 انه ولد فى 26 ديسمبر سنة 1926 مع انه يبين من حكم التبنى ان الطاعن الذى تبناه المطعون عليه ولد فى 21 يوليه سنة 1926 وبان المطعون عليه قد اعترف فى حكم التبنى ان الطفل الذى تبناه هجرته امه مما يؤيد دفاع الطاعن بانه ولد غير شرعى له وبان الحكومة المصرية لا تسمح بتسلم طفل مسلم لشخص اجنبى ومسيحى وبانه ثابت من شهادة العماد المحررة فى 22 مايو سنة 1927 ان الطفل مسيحى تبعا لدين والديه وبان اجراءات التبنى تمت بعد ان ثبت دين الطاعن المسيحى من شهادة العامد ومن الشهادات المدرسية الصادرة من المدارس التى التحق بها من سنة 1934 بان المطعون عليه قد اعترف بابوته امام القضاء بعد رفعه هذه الدعوى كما ان شهوده الذين استشهدهم فى بعض القضايا شهدوا بوجود هذه العلاقة والوجه الثانى هو ان النيابة دفعت بانه ثابت من الاوراق ودفاع الطرفين ان الطاعن ليس ...............وانه ابن غير شرعى للمطعون عليه وعلى هذا تكون اجراءات التبنى تمت صحيحة وامام الجهة المختصة والوجه الثالث هو ان النيابة قررت فى مذكرتها ان الطاعن حسب اقوال المطعون عليه ومستنداته لا يمكن ان يعتبر لقيطا وعلى هذا يكون الطاعن ابنا غير شرعى للمطعون عليه وله حكمه الخاص ويكون التبنى قد وقع صحيحا والحكم المطعون فيه اذ قضى ببطلان حكم المحكمة القنصلية اليونانية قد اغفل الرد على هذه الدفوع ويتحصل السبب السداس فى ان الحكم قد خالف القانون لان المطعون عليه يونانى خاضع للقانون اليونانى وقد قام باجراءات التبنى وفقا لنصوص القانون اليونانى وامام المحكمة اليونانية المختصة فليس له ان يطلب ابطال التبنى ولكن له الرجوع فيه بشروط معينة غير متوافرة فى هذه الدعوى
ومن حيث ان النعى على الحكم فى هذه الاسباب مردود اولا بانه يبين من الحكم الصادر من المحكمة القنصلية اليونانية بالاسكندرية فى 27 اغسطس 1940 باعتبار الطاعن ابنا متبنى للمطعون عليه وزوجته ............ ان الاخيرين قرارا فى طلبهما الى المحكمة القنصلية انهما عثرا فى 21 يوليه سنة 1926 على طفل لقيط حديث الولادة امام مسكنهما وانهما اخطرا اللبوليس بذلك وان التحريات التى اجراها البوليس لم تسفر عن معرفة والدى اللقيط وقرر هذا الحكم المطعون فيه انه اذ قرر ان الطاعن ولد طبيعى لابوين مجهولين ويبين من الحكم المطعون فيه انه اذ قرر ان الطاعن ليس ابنا شرعى للمطعون عليه وانه لقيط من ابوين مجهولين ولد بمدينة القاهرة فانه قد استند الى ما ورد بحكم المحكمة القنصلية مما سبق بيانه والى ان ما دفع به الطاعن من انه ابن غير شرعى لا دليل عليه سوى مجرد قوله وان الاوراق التى قدمها لا تكفى لاثبات هذه البنوه لان ما ذكر بها كان الباعث عليه العلاقة التى نشات بينهما بعد العامد والتبنى والى الاسباب الاخرى التى اوردها التى تؤدى الى ما رتبه عليها وهو ان الطاعن يعتبر مصريا ولم يكن للمحكمة القنصلية ولاية الفصل فى طلب التبنى الذى قدم اليهات من الطعون عليه وزوجته ومن ثم يكون قضاؤها باطلا وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ذلك انه لما كان قد ثبت مما سلف بيانه ان الطاعن لقيط من ابوين مجهولين عثر عليه فى الدولة المصرية كان الطاعن قد عجز عن اثبات دفاعه بانه ابن غير شرعى للمطعون عليه من ام يونانية كان يعاشرها الاخير معاشرة الازواج فانه يعتبر مصريا مولودا فى مصر وفقا للمادة 3/10 من المرسوم بقانون الصادر فى 26 مايو 1926 الذى وكان ساريا وقت العثور عليه وكذلك وفقا للمادة 3/6 من المرسوم بقانون 19 لسنة 1929 الذى كان نفاذا وقت صدور حكم المحكمة القنصلية بالتبنى وليس بمنتج بعد ذلك البحث فيما اذا كان الطاعن هو............... او انه شخص اخر خلافه لانه يعتبر فى كلتا الحالتين مصريا متى كان الثابت انه لقيط مجهول الابوين عثر عليه فى مصر ومردود ثانيا بان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الطاعن يعتبر مصريا ورتب على ذلك ان المحكمة القنصلية اليونانية لم تكن مختصة بالتصديق على التبنى للاسباب السابق بيانها فانه لم يخطىء فى تطبيق القانون ولا محل بعد ذلك لتمسك الطاعن بتطبيق احكام القانون اليونانى الخاصة باحوال الرجوع فى التبنى اذ يجب اولا تعيين المحكمة التى لها ولاية التصديق على التبنى والقانون المصرى هو الذى يجب الرجوع اليه لتحديد ولاية القضاء فى داخل الدولة المصرية
ومن حيث ان السببين الثانى والخامس يتحصلان فى ان الحكم مشوب بالقصور من وجهين : الاول لان الطاعن دفع بان الدعوى الحالية رفعت بعد ان بلغ سن الرشد واستقر دينه وجنسيته اليونانية وان المطعون عليه يهدف من طلبه الى ان يتبعه للجنسية المصرية وان هذا الطلب ليس من اختصاص قضاء الاحوال الشخصية وانما هو من اختصاص القضاء الادارى والوجه الثانى لان النيابة دفعت امام محكمة ثانى درجة بان حكم التبنى قد صدر من المحكمة القنصلية فى حدود ولايتها القضائية فله حجيته ولا يطعن عليه الا بطريق من طرق الطعن على الاحكام لا بدعوى مبتداة الا ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذين الدفعين
ومن حيث ان النعى على الحكم فى هذين السببين مردود بان اختصاص المحاكم القنصلية اليونانية عند الغاء الامتيازات الاجنبية بمقتضى اتفاقية منترو فى 8 مايو سنة 1937 كان مقصورا فى فترة الانتقال التى انتهت فى 14 من اكتوبر سنة 1949 على المنازعات الخاصة بالاحوال الشخصية المتعلقة بالرعايا اليونانيين فقط ولما كان الثابت مما سبق بيانه ان الطاعن كان لقيطا من ابوين مجهولين عثر عليه فى الدلوة المصرية فانه يعتبر فى التاريخ الذى عثر عليه فيه وفى تاريخ صدور الحكم التبنى من المحكمة القنصلية مصريا ومن ثم لا تكون المحكمة القنصلية ذات ولاية فى خصوص طلب تبنية ويكون الحكم الصادر منها باطلا بطلانا مطلقا ولا يغير من هذا النظر ان تكون دعوى البطلان قد رفعت بعد بلوغ الطاعن سن الرشد لانه ليس لاهلية الطاعن شان فى تصحيح حكم باطل صدر من محكمة ليست ذات ولاية فى الفصل فى طلب تبنيه
ومن حيث ان السسبب الرابع يتحصل فى ان الحكم مشوب بالقصور لان الطاعن دفع بان لا مصلحة للمطعون عليه فى هذه الدعوى فهو كابن متبنى لا يرث المطعون عليه وفقا للقانون اليونانى وبان اجراءات التبنى تمت بين ثلاثة اطراف الطاعن والمطعون عليه وزوجته المتوفاة ............... وبانه لا يجوز للمطعون عليه ان يطعن فى تصرف صادر منه لاجل الاضرار بالطاعن وبان الطاعن يتمتع بكل الحقوق التى يخولها له حكم التبنى ومنها حقه فى حمل اسم ......... وقد اثبت الحكم الصادر من محكمة اول درجة فى هذا الدفاع . الا ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد عليه
ومن حيث ان هذا السبب مردود - اولا - بان مصلحة المتبنى (المطعون عليه) فى اعتبار ان الاجراءات التى تاخذت امام المحكمة القنصلية اليونانية كانت غير صحيحة وان الحكم الصادر منها بالتصديق على التبنى وقع باطلا هذه المصلحة متوافرة متى كان هذا الحكم من شانه ان ينشىء حقوقا للطاعن قبل المطعون عليه مقررة بمقتضى المواد 1579 - 1586 من القانون اليونانى الصادر فى 30 يناير 1944 ومن ثم يكون غير منتج النعى على الحكم انه اغفل الرد على هذا الدفاع ومردود - ثانيا - بان بطلان حكم التصديق على التبنى لصدوره من محكمة لا ولاية لها هو بطلان متعلق بالنظام العام وللمطعون عليه ان يتمسك به ولو كان هو الذى قدم طلب التبنى الى القنصلية اليونانية
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان وجه البطلان هو أن ورقة التكليف بالحضور أعلنت للخصم في غير موطنه، وأن المحضر لم يثبت بها في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ الإعلان أنه وجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي كتابا موصى عليه يخبره فيه بأن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة كما توجب ذلك المادتان 11 و12 مرافعات وأنه يترتب على عدم مراعاة هذا الإجراء بطلان ورقة التكليف بالحضور وفقا لنص المادة 24 مرافعات، فان حضور الطاعن في أول جلسة حددت لنظر الدعوى يزيل العيب الذي لحق الإعلان المشار إليه وفقا لنص المادة 140 مرافعات. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الدفع الخاص ببطلان صحيفة الاستئناف والدفع الخاص بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد وبقبول الاستئناف شكلا أقام قضاءه على أنه وإن كان إعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف في 9 من يوليو قد وقع باطلا لأن المحل الذي أعلن فيه لم يكن هو الذي يقيم فيه وقت الإعلان، وأن هذه الصحيفة قد خلت من الإجراءات الخاصة بالإخطار الذي توجبه المادة 12 من قانون المرافعات وأن الورقة المستقلة المرافقة لصحيفة الاستئناف محررة في 10 من سبتمبر أي بعد حصول الإعلان بشهرين، إلا أن هذا البطلان قد زال بحضور الطاعن في جلسة المرافعة الأولى فان هذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون، ولا يؤثر على النتيجة التي انتهى إليها ما قرره من أن أثر هذا التصحيح لا يبدأ إلا من تاريخ الحضور ولا يسري على الإجراءات السابقة عليه، ذلك أن الإجراء القابل للإبطال متى كان من الجائز قانونا أن تلحقه الصحة، فان زوال هذا البطلان يجعل الإجراء معتبرا صحيحا من وقت صدوره ومن ثم يكون غير منتج البحث فيما إذا كان إعلان الطاعن الحكم الابتدائي إلى المطعون عليه في يوم 11 من أغسطس قد وقع صحيحا فيعتبر تاريخ إعلانه مبدأ لسريان ميعاد الطعن أم أنه غير صحيح فيعتبر باب الطعن مازال مفتوحا حتى يوم حضور المطعون عليه بالجلسة كما ذهب الحكم المطعون فيه ذلك أن الاستئناف على كلا الاعتبارين صحيح لحصوله في الميعاد القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الحكم الصادر من المحكمة القنصلية اليونانية باعتبار الطاعن ابنا متبنى للمطعون عليه وزوجته أن هذين الأخيرين قررا في طلبهما إلى المحكمة القنصلية أنهما عثرا على طفل لقيط حديث الولادة أمام مسكنهما وأخطرا البوليس بذلك، وأن التحريات التي أجراها البوليس لم تسفر عن معرفه والدي اللقيط وقرر هذا الحكم في أسبابه ومنطوقه أن الطاعن ولد طبيعي لأبوين مجهولين، وكان الحكم المطعون فيه إذ قرر أن الطاعن ليس ابنا غير شرعي للمطعون عليه قد استند إلى ما ورد بحكم المحكمة القنصلية، وإلى أن ما دفع به الطاعن من أنه ابن غير شرعي لا دليل عليه سوى مجرد قوله، وأن الأوراق التي قدمها لا تكفي لإثبات هذه البنوة لأن ما ذكر بها كان الباعث عليه العلاقة التي نشأت بينهما بعد العماد والتبني، والى الأسباب الأخرى التي أوردتها والتي تؤدي إلى ما رتبته عليها، وهو أن الطاعن يعتبر مصريا وأن قضاء المحكمة القنصلية باطل لأنه لم يكن لها ولاية الفصل في طلب التبني الذي قدم إليها من المطعون عليه وزوجته، فان هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه، ذلك أنه لما كان قد ثبت مما سلف بيانه أن الطاعن لقيط من أبوين مجهولين عثر عليه في الدولة المصرية، وكان الطاعن قد عجز عن إثبات دفاعه بأنه ابن غير شرعي للمطعون عليه من أم يونانية كان يعاشرها هذا الأخير معاشرة الأزواج فانه يعتبر مصريا مولودا في مصر وفقا للمادة 10/3 من المرسوم بقانون الصادر في 26 من مايو سنة 1926 الذي كان ساريا وقت العثور عليه وكذلك وفقا للمادة 6/3 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 الذي كان ساريا وقت صدور حكم المحكمة القنصلية بالتبني ولا تكون المحكمة القنصلية ذات ولاية في الفصل في موضوع التبني وليس بمنتج بعد ذلك البحث فيما إذا كان الطاعن هو فلان أو أنه شخص آخر خلافه لأنه يعتبر في كلتا الحالتين مصريا متى كان الثابت أنه لقيط مجهول الأبوين عثر عليه في مصر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قرر أن الطاعن يعتبر مصريا ورتب على ذلك أن المحكمة القنصلية اليونانية لم تكن مختصة بالتصديق على التبني للأسباب السابق بيانها، فانه لم يخطئ في تطبيق القانون، ولا محل بعد ذلك لتمسك الطاعن بتطبيق أحكام القانون اليوناني الخاصة بأحوال الرجوع في التبني إذ يجب أولا تعيين المحكمة التي لها ولاية التصديق على التبني والقانون المصري هو الذي يجب الرجوع إليه لتحديد ولاية القضاء في داخل الدولة المصرية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
اختصاص المحاكم القنصلية اليونانية عند إلغاء الامتيازات الأجنبية بمقتضى اتفاقية منترو في 8 من مايو سنة 1937 كان مقصورا في فترة الانتقال التي انتهت في 14 أكتوبر سنة 1949 على المنازعات الخاصة بالأحوال الشخصية المتعلقة بالرعايا اليونانيين فقط. وإذن فمتى كان الثابت أن الطاعن كان لقيطا من أبوين مجهولين عثر عليه في الدولة المصرية، فإنه يعتبر في التاريخ الذي عثر عليه فيه، وفي تاريخ صدور حكم التبني من المحكمة القنصلية مصريا، ومن ثم لا تكون المحكمة القنصلية ذات ولاية في خصوص طلب تبنيه، ويكون الحكم الصادر منها باطلا بطلانا مطلقا ولا يغير من هذا النظر أن تكون دعوى البطلان قد رفعت بعد بلوغ الطاعن سن الرشد، لأنه ليس لأهليته شأن في تصحيح حكم باطل صدر من محكمة ليست ذات ولاية للفصل في طلب تبنيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
بطلان حكم التصديق على التبني لصدوره من محكمة لا ولاية لها هو بطلان يتعلق بالنظام العام، ومن ثم فانه يكون للمطعون عليه أن يتمسك به ولو كان هو الذي قدم طلب التبني إلى القنصلية اليونانية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مصلحة المطعون عليه في اعتبار إن الإجراءات التي اتخذت أمام المحكمة القنصلية اليونانية غير صحيحة وأن الحكم الصادر منها بالتصديق على التبني وقع باطلا، هذه المصلحة متوافرة متى كان هذا الحكم من شأنه أن ينشىء حقوقا للطاعن قبل المطعون عليه مقررة بمقتضى المواد 1579 ـ 1586 من القانون اليوناني الصادر في 30 من يناير سنة 1941.