الطعن رقم 63297 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-3
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وبما مجمله " أن المتهم "....." استقل سيارة أجرة من "ملوي" إلي "القاهرة" وكان يحمل حقيبتين الأولى في يده تحوي بعض الملابس والأوراق الخاصة به وبعمله وظلت معه أثناء استقلاله للسيارة والثانية حقيبة سوداء بها بعض الملابس وكتب قانونية وأسفل ما تقدم لفافتين كبيرتين بداخل كل منهما كمية كبيرة من نبات "الحشيش" المخدر قام بوضعها بحقيبة السيارة الخلفية وفي الطريق وعند كمين "العياط" على طريق "صر أسيوط" الزراعي استوقف الملازم أول "..........." السيارة للوقوف على مستقليها فنزلوا جميعا من السيارة وحمل كل منهم حقيبته المتهم الذي ترك الحقيبة السوداء محاولا التنصل منهم إلا أن قائد السيارة وبعض الركاب أكدوا أن الحقيبة تخص المتهم وإنها كانت بحوزته قبل استقلاله للسيارة وأنه وضعها بنفسه في حقيبة السيارة وهنا استراب الضابط في أمر تلك الحقيبة واعتبرها من المتروكات التي تخلى عنها حائزها اختياريا وقام بفضها وتبين وجود كمية من النبات المخدر بها وبمواجهة المتهم انهار واقر للضابط بحيازته" وعول الحكم في إدانة الطاعن على ما أسفر عنه الضابط باعتبار الجريمة متلبس بها وذلك بعد أن عرض للدفاع ببطلان إجراءات القبض واطرحه في قوله"من حيث أن من المقرر قانونا أن إيقاف مأمور الضبط القضائي لسيارة معدة للإيجار وهي سائرة في طريق عام بقصد مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح في شأنها واتخاذ إجراءات التحري للبحث عن مرتكبي الجرائم كما هو الحال في دعوانا الماثلة لا ينطوي على تعرض لحرية الركاب الشخصية ولا يعتبر في ذاته قبضا في صحيح القانون والثابت من التحقيقات أن ركاب السيارة بعد أن غادروا بما فيهم المتهم وحمل كل منهم ما يخصه من حقائب كانت بحقيبة السيارة تبين لضباط الواقعة أن هناك حقيبة تركها صاحبها متنصلا منها ولم يدع أحد سواء السائق أو الركاب ملكيته لها فأصبحت في حكم المتروكات والأموال المباحة التيس يجعل لرجل الضبط إزاء هذا التنكر لها والتنصل منها أن يفضها لاستكناء أمرها والوقوف على محتوياتها إذ قد تكون فيها ما تعد حيازته جريمة أو يشكل خطرا على الأرواح أو الأموال أو الأمن العام فتبين أن بداخلها لفافتي النبات المخدر وبهذا تكون بصدد مظاهر خارجية تنبئ بذاتها وقوع جريمة وأدركها الضابط بحاسة من حواسه- النظر- وبوسيلة مشروعة وتتوافر بها حالة التلبس كما هي معرفة في القانون, إذ التلبس حالة عينية تلازم الجريمة لا لأشخاص مرتكبها ومن ثم تلتفت المحكمة عما أثاره الدفاع بشأن بطلان الاستيقاف والتفتيش وما تلاهما من إجراءات". وإذ كان ما أورد الحكم المطعون فيه في معرض بيانه لواقعة الدعوى وما حصله من أقوال الضابط على السياق المتقدم- لا يبين منه أن الضابط قد تبين أمر المخدر أو محتوى اللفافة قبل فضها, كما وان تخلى الطاعن عن الحقيبة كان إجباريا وليس اختياريا, إذ أنه لم يتخلى عنها الا بعد أن استشعر أن الضابط لا محال من القيام بتفتيش حقائب الركاب جميعا, فان هذه الواقعة على هذا النحو لا تعد من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية ولا تعد - في صورة الدعوى- من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة, وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه.