⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 56615 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-2-6
ملخص / وقائع الدعوى: جلسة.

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ذلك وكانت هذه المادة هي صورة من الصور التي تطبق فيها نظرية القصد الاحتمالي كما هو الحال في المادة 257 من قانون العقوبات وغيرها من الحالات التي يساءل فيها الجاني أخذا بقصده الاحتمالي وكان القصد الاحتمالي هو توقع النتيجة الإجرامية كأثر ممكن للفعل ثم قبولها, بمعنى أنه إذا اقترف الجاني فعله يريد تحقيق نتيجة إجرامية معينة ولكن الفعل أفضى إلي نتيجة أخرى أشد جسامة من الأولى وكان في استطاعة الجاني ومن واجبه أن يتوقعها فان القصد الاحتمالي يعد متوافرا لديه بالنسبة لها ويكون أساسا لمسئوليته عنها وتفترض فكرة القصد الاحتمالي أنه قد توافر لدى الجاني القصد المباشر بالنسبة للنتيجة التي أراد تحقيقها بارتكاب الفعل, وهو ما يعني أن القصد الاحتمالي لا يقوم مستقلا بذاته دون أن يستند الي قصد مباشر يتوافر لدى الجاني أولا, ومن ثم كان التحقق من توافر القصد المباشر أمرا لابد منه قبل القول بتوافر القصد الاحتمالي ولما كان القصد الجنائي- في كل صوره- يفترض نتيجة ينصرف إليها ويكون أساسا للمسئولية عنها, فان اجتماع القصد المباشر والقصد الاحتمالي يفترض نتيجة ينصرف إليها ويكون أساسا للمسئولية عنها, فان اجتماع القصد المباشر والقصد الاحتمالي يفترض حتما نتيجتين أحداهما أشد جسامة من ألأخرى, فالقصد المباشر ينصرف الي النتيجة الأقل جسامة بينما ينصرف القصد الاحتمالي إلي النتيجة الأشد جسامة, فإذا لم يتوافر القصد المباشر لدى الجاني لأن أرادته لم تتجه- عندما اقترف فعله- إلي تحقيق نتيجة إجرامية فلا سبيل إلي توافر القصد الاحتمالي, فإذا أفضى الفعل إلي نتيجة إجرامية فلا يسأل عنها سوى مسئولية غير عمدية. لما كان ذلك, وكان البين مزن مدونات الحكم المطعون فيه أن إصابات المجني عليهم المبينة أسماؤهم بوصف التهمة الأولى المسندة الي الطاعن والموضحة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة اثني منهم قد حدثت نتيجة زيادة مستوى النشاط الإشعاعي وتركيزات المواد المشعة في الهواء عن الحد المسموح به بالمخالفة للمادة 47 من القانون رقم 4 لسنة 1994 قي شأن البيئة والتي فرضت المادة 88 من القانون ذاته عقوبتي السجن والغرامة جزاء على مخالفتها ومن ثم فانه كي يصح مؤاخذة الطاعن بالقصد الاحتمالي وتقرير مسئوليته عن إصابة ووفاة المجني عليهم ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة عملا بالمادة 95 من قانون البيئة سالف الذكر أن يتوافر لدى الطاعن القصد الجنائي المباشر في مخالفة المادة 47 من القانون سالف الإشارة إليه بمعنى أن تكون إرادته قد اتجهت إلي زيادة النشاط الإشعاعي قد تحققت نتيجة فعل عمدي قوامه الامتناع عن القيام بواجب يفرضه قانون البيئة أو قانون تنظيم العمل بالإشعاعات الصادر بالقرار بالقانون رقم 59 لسنة 1960- والتي فرض لها القانون عقوبة الجنحة- مادام لم يثبت أن إرادة الطاعن قد اتجهت الي تحقيق هذه النتيجة بزيادة النشاط الإشعاعي وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة عملا بنص المادة 95 من القانون رقم 4 لسنة 1994 في شأن البيئة دون أن يدلل على توافر القصد الجنائي المباشر لديه في مخالفة المادة 47 من ذات القانون. فانه يكون معيبا بقصور في التسبيب جره إلي الخطأ في تطبيق القانون.