⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6589 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-4
ملخص / وقائع الدعوى: جلسة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد عرض للدفع المبدي من الطاعنة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة واطرحه في قوله "وكان الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبير الودع فيها والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به وتعول عليه في قضائها وتجعله عمادا لها وإذ كان ذلك وكانت النتيجة النهائية التي انتهى إليها أن جريمة البناء على الأرض الزراعية التي ارتكبتها المتهمة قد ارتكبتها على عدة مراحل متتابعة وان آخر إجراء فيها هو تكملة السقف والبناء في تاريخ تحرير محضر المخالفة وكانت المحكمة أن ما أتته المتهمة من أفعال متتابعة هي كلها مكونة لنشاط إجرامي واحد وهو البناء على الأرض الزراعية على النحو الذي يخرجها عن طبيعتها مما يكون معه الدفع بانقضاء الدعوى بمضي المدة قد ورد على غير أساس من الواقع أو القانون متعينا رفضه......" لما كان ذلك,وكان المقرر أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو الفعل الذي يعاقب عليه القانون, فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهي بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية, أما إذا استقرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة والعبرة بالاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلا متتابعا متجددا, وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن المتهمة قامت بالتعدي على أراضي زراعية بالبناء عليها ومن ثم فهي من الجرائم الوقتية البسيطة التي تبدأ مدة تقادمها ببدء البناء أو الشروع فيه خاصة وان المادة 156 من قانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983 تعاقب على الشروع في التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء عليها, ولا يغير من ذلك أن الفعل المادي المكون لتلك الجريمة وهو إقامة البناء يندرج تحت وصف آخر والمتمثل في جريمة إقامة بناء بدون ترخيص- والتي تعد من الجرائم المتتابعة الأفعال- ذلك أن الثابت من الأوراق أن البناء تم في قرية "زويد- التبعة لمركز شبين الكوم"- وكانت المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد دل صراحة نصها ووضوح عباراتها على إخراج القرى من نطاق سريان أحكام قانون تنظيم المباني بصفة مطلقة باعتبار أنه لا يسري إلا على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا طبقا لقانون الحكم المحلي مما لا وجه للقول بقيام جريمة البناء بدون ترخيص. لما كان ذلك, وكان الثابت من تقرير الخبير المرفق بالمفردات المضمونة أن الطاعنة قامت ببناء قواعد خرسانية على الأرض الزراعية منذ أربعة سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة وإنها عندما قامت باستكمال هذا المبنى في تاريخ تحرير محضر المخالفات قامت الجمعية الزراعية بالناحية بتحرير محضر مخالفة لها بالبناء على أرض زراعية, وكان مقتضى ذلك أن فعل الاعتداء على الأرض الزراعية المسند إلي الطاعنة يكون قد تم وانتهى بإقامتها لتلك الأعمدة الخرسانية منذ أربعة سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة وهو ما يمثل فعل التعدي على أرض زراعية, مما تنقضي معه الدعوى الجنائية بمضي المدة لمرور أكثر من ثلاث سنوات على ارتكابه, ولا يغير من ذلك استكمال الطاعنة للمباني فوق تلك الأعمدة منذ أربعة سنوات من إنشائها, إذ لا يعد ذلك- كما سبق البيان- تتابع للأفعال المكونة للجريمة, لما كان الأمر كذلك, وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع المبدي من الطاعنة بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء على خلاف صحيح القانون ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلي الطاعنة متتابعة الأفعال, فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, مما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون فانه يتعين طبقا للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم هذه المحكمة في الطعن وتصحح الخطأ طبقا للقانون وذلك بغير حاجة إلي تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام تصحيح ذلك الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم, فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي ونقض لحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعنة بمضي المدة.