الطعن رقم 5553 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-1-21
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 293 من قانون العقوبات تنص على أن "كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجة أو أقاربه أو أصهاره أو أجر حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين......."
وجرى نص المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 التي رفعت الدعوى في ظلها والمنطبقة على الواقعة موضوع الاتهام, والمقابلة للمادة 76 مكرر من قانون تنظيم بعض أوضاع واجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 الذي ألغى بالمادة الرابعة منه اللائحة سالفة الذكر على أنه "إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو في الحضانة أو الرضاعة أو المسكن يرفع ذلك إلي المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ, وتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمه بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس على ثلاثين يوما أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكمت به أو أحضر كفيلا فانه يخلى سبيله......" وكان الشارع قد أصدر- حسما للخلاف الذي أثير حول نطاق تطبيق المادتين سالفتي الذكر- المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1973 وجاء في مادته الأولى المنطبقة على الواقعة والمقابلة للفقرة الثالثة من المادة 76 كررا ومن القانون رقم 1 لسنة 2000 سالف الذكر, أنه لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له قد استنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة, بما مفاده أن المشرع أقام شرطا جديدا على رفع الدعوى الجنائية طبقا لنص المادة 293 من قانون العقوبات, بالإضافة إلي الشروط التي الواردة بها أصلا, بالنسبة للخاضعين في مسائل النفقة أو الأجور لولاية المحاكم الشرعية (حاليا محاكم الأسرة المنشأة بالقانون رقم 10 لسنة 2004) مقتضاه وجوب سبق التجاء الصادر له الحكم بالنفقة أو الأجور وما في حكمها إلي قضاء هذه المحاكم (قضاء الأحوال الشخصية) واستنفاد الإجراءات المنصوص عليها في المادة 347 من لائحة ترتيبها. لما كان ذلك وكان هذا اشرط متصلا بصحة تحريك الدعوى الجنائية وسلامة اتصال المحكمة بها فانه يتعين على المحكمة من تلقاء نفسها- ولو لم يدفع بها أمامها- أن تعرض له التأكد من أن الدعوى مقبولة أمامها ولم ترفع قبل الأوان, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قصرت أسبابه عن استظهار تحقق المحكمة من سبق استنفاد المطعون ضدها للإجراءات المشار إليها في المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل اللجوء إليها فاه يكون مشوبا بالقصور.