الطعن رقم 19604 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-1-4
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان النص في الفقرة هــ من المادة 135 من قانون الإثبات على أنه "وفي حالة دفع الأمانة تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقا للإجراءات المبنية بالمادة 151 من هذا القانون على أن يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع يدل على أن المشرع راعى في المسائل المدنية حظر شطب الدعوى عند إيداع أمانة الخبير وقبل إخطار الخصوم بإيداع تقريره لما ارتآه- وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية- من أنه لا مبرر لإرهاق الخصوم بمتابعة الخصومات في الجلسة السابقة على إخطارهم بتقديم الخبير تقريره وتعريض الدعوى لخطر الزوال نتيجة لذلك, في حين أنه لا يكون ثمة دور لهم في الواقع أمام المحكمة طوال مدة مباشرة الخبير لمهمته, وإذ لا يوجد بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الأول لقانون الإجراءات الجنائية في ندب الخبير ما يخالف هذا النظر فليس ما يمنع من إعمال مقتضاه أمام المحاكم الجنائية عند ندبها للخبراء, لأنه إذا كان المشرع قد رتب على مخالفة أمر من أمور الإثبات في المسائل المدنية البطلان للإخلال بحق الدفاع فوجوب مراعاة ذلك الأمر في المسائل الجنائية أوجب والزم حيث يتعلق الأمر بحرية الأشخاص التي هي أثمن من أموالهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن انه تحدد لنظر معارضة الطاعن في الحكم الغيابي ألاستئنافي جلسة 8/11/1993 وبها حضر الطاعن وطلب ندب خبير في الدعوى. وبها قضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم وحددت جلسة 27/12/1993 في حالة عدم سداد الأمانة وجلسة 31/1/1994 في حالة سداد الأمانة وحتى يودع الخبير تقريره. وبجلسة 3/4/1995 لم يحضر الطاعن فتأجلت لجلسة 15/5/1995 للإعلان بورود التقرير وبتلك الجلسة لم يحضر الطاعن فتأجلت لجلسة 25/6/1995 لقرار السابق وبتلك الجلسة لم يحضر الطاعن أيضا وحضر عنه محام وطلب أجلا لحضور المتهم لوجود عذر لديه فقضت المحكمة بالجلسة الأخيرة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا. لما كان ذلك وكان بين من المفردات المضمونة- أن الطاعن أعلن بالحضور لجلسة 12/6/1995 وان المحضر اكتفى بإعلانه لجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه ولما كان من المقرر أن إعلان المعارض بالحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته, وكانت إجراءات الإعلان بقا لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة في قانون المرافعات, وكانت المادتان 10, 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية توجبان أن يتم تسليم الأوراق المطلوب إعلانها إلي الشخص نفسه أو في موطنه, وإذا لم يجد المحضر المطلوب إعلانه في موطنه, كان عليه تسليم الورقة إلي من يقرر أنه وكيله وان يعمل في خدمته وأنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار, وإذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقا لما ذكر أو امتنع من وجده منهم عن الاستلام ووجب عليه تسليمها في اليوم ذاته لجهة الإدارة التي يقع موطن المعلن إليه في دائرتها, وجب عليه في جميع الأحوال خلال أربعة وعشرين ساعة لتسليم الورقة لغير الشخص المعلن إليه أن يوجه إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة, كما يجب عليه أن يبين ذلك كله في حينه في اصل الإعلان وصورته, لما كان ذلك وكان ما أثبته المحضر بورقة الإعلان من عدم الاستدلال على الطاعن, لا يكفي للاستيثاق من جدية ما سلكت من إجراءات سابقة على الإعلان, إذ لا يبين من ورقته أن المحضر لم يجد الطاعن مقيما بالموطن المذكور بها أو وجد مسكنه مغلقا أو لم يجد به من يصح تسليمها إليه أو امتناع من وجده منهم عن الاستلام, فان عدم إثبات ذلك يترتب عليه بطلان ورقة التكليف بالحضور طبقا لنص المادة 19 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - المار ذكره- فانه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع للطاعن من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه القضاء في موضوعها في غيبته بغير البراءة أو يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى في معارضة الطاعن برفضها استنادا إلي هذا الإعلان الباطل قد أخل بحق الدفاع بما يعيبه ويجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلي بحث الوجه الآخر من الطعن.