الطعن رقم 42630 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-6-7
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه, عول في إدانة الطاعن- ضمن ما عول عليه- على اعتراف المتهم الأول بتقديمه رشوة إلي الطاعن للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بواسطة المتهم الواحد والعشرين وفي مقام اطمئنانه إلي ذلك الاعتراف أورد انه يطمئن إلي " اعتراف المتهم الأول بجلسة المحاكمة من انه قدم الرشوة في صورة مشغولات ذهبية وفواتير شراء وهمية لمشغولات ذهبية من حانوت المتهم الأول إلي المتهم العشرين مقابل الإخلال بواجبات وظيفته وهو عالم باختصاص الوظيفي والغرض من تقديم الرشوة……." ثم عاد وأورد الحكم في معرض رده على الدفوع المبداه من المتهم الأول بشأن طلب إعفائه من العقاب بموجب اعترافه بجريمة تقديم الرشوة قوله:"…….غير أن اعتراف المتهم الأول بجلسة المحاكمة بأنه قدم رشوة إلي المتهم العشرين- الطاعن- فان المحكمة ترى ان هذا الاعتراف جاء ناقصا لم يغط جميع وقائع الرشوة, اذ لم يوضح فيه حقيقة سبب تقديمه للرشوة للمتهم العشرين وما كشفت عنه التحقيقات وأقوال وإقرارات كل من……. و……….. و……….و……. واعتراف المتهم الواحد والعشرين بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة وما ارتبط بواقعة الرشوة من وقائع تزوير لقوائم رجال الأعمال والمستثمرين الذين يحق لهم استخدام صالة كبار الزوار ومن ثم فان المتهم لا يستفيد من الإعفاء المقرر بنص المادة 107 مكرر عقوبات بالنسبة لواقعة تقديم الرشوة للمتهم العشرين….." ومفاد ما سبق ان المحكمة لم تطمئن لما جاء باعتراف المتهم الأول في خصوص الإعفاء من جريمة الرشوة فأطرحته, وقد كان من مقتضى عدم اطمئنان المحكمة لهذا الاعتراف, وإطرحها لها عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي تعديل مستمد من هذا الاعتراف, غير ان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بالإدانة على اعتراف المتهم الأول في إدانة الطاعن والذي أطرحته المحكمة في مجال طلب المتهم الأول إعفائه من عقوبة الرشوة, ومن ثم فانه يكون معيبا بالتناقض الذي يبطله, مما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فإنه بالنسبة للطاعن الأول قد دانه بجريمة تهريب الآثار المملوكة للدولة هو والمتهمين- في قيد النيابة- الثاني والثالث والرابع والخامس والخامس والعشرين والسادس والعشرين وأوقع عليه عقوبة هذه الجريمة, كما أوقع عليه عقوبة أخرى عن جريمة غسيل الأموال المتحصلة من جريمة التهريب وذلك بالرغم من أن الفعل المادي المكون لجريمة التهريب كان أحد عناصر الفعل المادي المكون لجريمة غسيل الأموال, مما يرشح لوجود ارتباط بين الجريمتين تكفي فيه عقوبة الجريمة الأشد عنهما, بيد أن الحكم لم يعمل أثر الارتباط ولا تعرض له بما ينفي قيامه على سند من القانون, ثم أوقع عقوبة مستقلة عن كل من الجريمتين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم لم يدلل بما يسوغ على حدوث الاتفاق بين المتهمين على الجرائم التي دان على الاشتراك فيها بالاتفاق ولا ينهض في إثبات الاتفاق مجرد تحريات الرقابة الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى بالنسبة للطاعنين وباقي المحكوم عليهم حسبما استخلصه وقر في عقيدته قد أطلق الحديث في جميع الوقائع المنسوبة لواحد وثلاثين متهما في عموم, نعت فيه بإجمال المتهمين بسوء السلوك لارتكابهم جرائم الرشوة والاختلاس وحيازة المخدر والتنقيب على الآثار ونقلها وتهربيها وغسيل الأموال, ثم عرض لما جاء بالتحريات والتسجيلات وما تلاها من إجراءات وأقوال شهود الإثبات وباقي الأدلة, دون أن يجمع كل الوقائع المسندة إلي كل متهم في سياق واحد متصل يكشف فيه عن ظروف وتاريخ كل واقعة ومدى صلتها بغيرها, للوقوف على مدى تحقق الارتباط فيما بين الوقائع المجرمة ولإعمال أثر ذلك في تقدير العقوبة بتوقيع أشدها. قصور.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه في الوقت الذي عل فيه على اعتراف الطاعن الأول بجلسة المحاكمة بتقديمه رشوة للمتهم "..........." واستند إلي هذا الاعتراف في إدانة الأخير, فان الحكم لم يعمل المادة 107 من قانون العقوبات التي تعفي الراشي "الطاعن الأول" من العقوبة إذا اعترف بها. وما ذهب الحكم المطعون يه بخصوص تبرير ذلك من أن اعتراف الطاعن الأول بتقديمه الرشوة للمتهم العشرين جاء ناقصا لم يغط وقائع الرشوة ينطوي على تناقض الحكم في تعويله على الاعتراف في الإدانة وعدم تعويله عليه في إعفاء المعترف من العقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حيث أن الحكم المطعون فيه- وعلى ما جاء بمدوناته- قد حصل أن الطاعن الأول بدأ نشاطه في تجارة الآثار وتهريبها في الفترة من عام 1993 حتى تاريخ ضبطه في 18 من ابريل سنة 2003 وعاقبه على وقائع جريمة غسيل الأموال التي حدثت ابتداء من سنة 1998 مع أن القانون رقم 80 سنة 2002 بإصدار قانون مكافحة غسيل الأموال المعمول به من تاريخ نشره في 22 من مايو سنة 2002 لا ينطبق على وقائع غسيل الأموال السابقة على تاريخ تطبيقه, لما هو مقرر من أن القانون لا يسري بأثر رجعي إلا إذا كان في صالح المتهم. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم ذلك وعاقب على الوقائع السابقة على صدور القانون, رغم ما في ذلك من أثر على مقدار عقوبة الغرامة التي تزيد بزيادة وقائع غسيل الأموال. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون.