⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1953-1-8 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية لغير المسلمين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طلاق
⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المتشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الى ان اعلانه بالتقرير جاء خاليا من البيانات الجوهرية التى تنص عليها القانون اذ لم يشتمل على نص الامر الصادر من رئيس المحكمة بتعيين من يعلن بالطعن وتحديد الاجل اللازم لتقديم الدفاع والمستندات وكان اعلانه بناء على طلب كبير كتاب محكمة النقض بصورة من وجه حافظة الطاعنة مشفوعة بورقة تقرير الطعن والمذكرة الشارحة معة ان صاحبة الصفة فى الاعلان هى الطاعنة نفسها اذ تنحصر مامورية كبير الكتاب فى اعلان الخصوم بتاريخ الجلسة المحددة قبل انعقادها بثمانية ايام وذلك بعد انتهاء الاجل الذى حدده رئيس المحكمة لتقديم الدفاع والمستندات ومن حيث ان هذا الدفع مردود اولا بانه لا المادة 882 من قانون المرافعات الخاصة باجراءات الطعن بطريق النقض فى مسائل الاحوال الشخصية ولا اى نص فى القانون يوجب اعلان المطعون عليه بنص الامر الصادر من رئيبس المحكمة بتعيين الاشخاص الذين يعلنون بالطعن وبتحديد اجل تقديم دفاعهم ومستنداتهم فيكفى ان يشتمل الاعلان الحاصل للمطعون عليه على مضمون هذا الامر دون نصه كما هو الحال فى الدعوى - وثانيا ان المادة 870 من القانون سالف الذكر ناطت بقلم الكتاب دون المدعى اعلان ملخص طلباته المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية الى المدعى عليه فيها وحكم هذه المادة عام يسرى على جميع الطلبات التى تقدم الى محاكم الاحوال الشخصية على اختلاف درجاتها سواء اكانت دعاوى مبتدئة ام طعونا ومن ثم يكون الاعلان الحاصل بناء على طلب قلم الكتاب هو اعلان صحيح ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوصافة الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى ارواق الطعن تتصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى على الطاعنة امام محكمة القنصلية الفرنسية بصحيفة اعلنها فى 8 مارس سنة 1947 ذكر فيها انه تزوج من الطاعنة فى 19 سبتمبر 1928 زواجا مدنيا وعقب منها ولدين ثم التحق بالقوات لفرنسية المحاربة فى سوريا وسافر وحده ولما عاد عثر على مخطوطات صادرة من الطاعنة ورسائل تحتفظ بها فى درج مشترك لهما تشير الى وجود علاقات بينهما وبين رجلين معينين تتنافى مع واجبات لزوجية فابلغ البوليس وكلف اشخاصا بمراقبتها فتبين له انها كانت تسافر لغير سبب ظاهر ولا تعود الى مسكنها احيانا الا قبيل الصباح ورماها بالزنا وطلب الحكم بطلاقها منه بخطئها وتقصيرها وحضانته لولديه منها وتصفية المال المشترك - ودفعت الطاعنة الدعوى بانها لما سافرت الى سوريا وجدت زوجها على صلة صداقة وعطف وانها لما سافرت الى سوريا وجدت زوجا على صلة وثيقة بسيدة هناك وانكرت عليه الحصول على رسائلها ومذكراتها الاصة وقررت انه استولى عليها بطريق السرقة وطلبت عدم قبولها فى الاثبات كما طلبت الحكم بتطليقها منه وتقدير نفقة شهرية لولديها وتصفية المال المشترك وفى نوفمبر سنة 1947 حكمت محكمة القصلية تمهيديا باحالة الدعوى على محكمة بورسعيد الابتدائية - على اثر الغاء المحاكم القنصلية قصر المطعون عليه طلب الطلاق على الاهانة البالغة - وفى 29 مايو سنة 1951 حكمت المحكمة بتطليق الطاعنة من المطعون عليه وبحضانته لولده منها .......... القاصر وتصفية المال المشترك ورفض دعوى الطاعنة الفرعية فاستانف الطاعنة وقيد استئنفها برقم 2/3 ق استئناف المنصورة وفى 7 مايو سنة 1952 حكمت محكمة الاستناف بالتاييد فقررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان مما تنعاه الاعنة على الحكم المطعون فيه انه خالف القانون اذ قبل الرسائل والمفكرات التى قدمها المطعون عليه دليلا للاثبات فى الدعوى رغم تمسك الطاعنة بانه حصل عليه بطريق السرقة بعد فتح درج الطاعنة بالعنف وقرر الحكم انها كدليل لها قيمتها مهما تكن الطريقة التى قيل ان المطعون عليه حصل بها عليها - مع ان القانون الفرنسى الواجب التطبيق على واقعة الدعوى يقضى بان الحطابات التى يحصل عليها الزوج بطريقة غير شرعية يجب استبعادها ومن حيث انه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه اقام قضاؤه بتطليق الطاعنة عليه على ما ورد فى مذكرات الطاعنة وخطاباتها رغم ما اثبته من ان الزوجة وهى الطاعنة طلبت رفض الدعوى ودفعت بعدم قبول الخطابات والمذكرات كدليل اثبات فيها لحصول الزوج عليها من طريق غير مشروع وهو السرقة بان كسر فى غيبتها الدرج المخصص لها واكتفى الحكم فى الرد على هذا الدفع بالقول بانه مهما يكن من امر تلك الرسائل والمفكرات والطريقة التى قيل ان المدعى (المطعون عليه) حصل بها عليه فانها كدليل اثبات لها قيمتها فى مثل هذا النزاع - وهذا الذى قاله الحكم يخلف ما استقر عليه الفقه والقضاء فى فرنسا من ان الخطابات الخاصة المتبادلة بين الزوج والغير ان كانت بحسب الاصل لا يجوز التمسك بها الا باذن المرسل اليه فانه فى دعوى الطلاق او التفريق يجوز ستثناء للمدعى من الزوجين ان يتمسك بها فى الاثبات بشرط ان يكون قد حصل عليها بطريق مشروع ولما كان طرفا الدعوى فرنسيين والقانون الواجب التطبيق فى هذا الخصوص هو القانون الفرنسى سواء فيما يتعلق بموضوع الدعوى او بالدليل المقبول فيها وكان ما قرره الحكم من قبول هذه الخطابات والمفكرات كدليل اثبات اية كانت الوسيلة التى حصل بها الزوج عليها مع تمسك الزوجة بان حصوله عليها كان بطريق الشرقة وكسر درج خاص بها هو تقرير غير صحيح انبنى عليه القضاء فى الدعوى وكان الواجب على المحكمة تمحيص دفاع الطاعنة لتقول ما اذا كانت وسيلة الزوج فى الحصول على هذه المحررات مشروعة فتقبلها كدليل فى الاثبات ام غير مشروعة فلا تقبلها ثم تؤسس حكمها على ما يظهر لها من نتيجة هذا الفحص لما كان ذلك فان الحكم يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 882 من قانون المرافعات الخاصة بإجراءات الطعن بطريق النقض في مسائل الأحوال الشخصية لا توجب إعلان المطعون عليه بنص الأمر الصادر من رئيس المحكمة بتعيين الأشخاص الذين يعلنون بالطعن وبتحديد أجل تقديم دفاعهم ومستنداتهم كما لا يوجب ذلك أي نص آخر في القانون، ومن ثم فإنه يكفي أن يشتمل الإعلان الحاصل للمطعون عليه على مضمون هذا الأمر دون نصه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 870 من قانون المرافعات ناطت بقلم الكتاب دون المدعي إعلان ملخص طلباته المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية إلى المدعى عليه. وحكم هذه المادة يسري على جميع الطلبات التي تقدم إلى محاكم الأحوال الشخصية على اختلاف درجاتها سواء أكانت دعاوى مبتدئة أم طعونا، ومن ثم يكون الإعلان الحاصل بناء على طلب قلم كتاب محكمة النقض هو إعلان صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من الحكم أنه أقام قضاءه بتطليق الطاعنة من المطعون عليه على ما ورد في مذكرات الطاعنة وخطاباتها رغم ما أثبته من أنها طلبت رفض الدعوى ودفعت بعدم قبول الخطابات والمذكرات كدليل إثبات فيها لحصول الزوج عليها من طريق غير مشروع وهو السرقة بأن كسر في غيبتها الدرج المخصص لها، وكان الحكم إذ أطرح هذا الدفع قد قرر " بأنه مهما يكن من أمر تلك الرسائل والمفكرات والطريقة التي قيل أن المدعي ( المطعون عليه ) حصل بها عليها فإنها كدليل إثبات لها قيمتها في مثل هذا النزاع "، وكان هذا الذي قاله الحكم يخالف ما استقر عليه الفقه والقضاء في فرنسا من أن الخطابات الخاصة المتبادلة بين الزوج والغير وإن كانت بحسب الأصل لا يجوز التمسك بها إلا بإذن المرسل إليه فإنه في دعوى الزنا أو دعوى الطلاق أو التفريق يجوز استثناء للمدعي من الزوجين أن يتمسك بها في الإثبات بشرط أن يكون قد حصل عليها بطريق مشروع، ولما كان طرفا الدعوى فرنسيين والقانون الواجب التطبيق في هذا الخصوص هو القانون الفرنسي سواء فيما يتعلق بموضوع الدعوى أو الدليل المقبول فيها، وكان ما قرره الحكم من قبول هذه الخطابات والمفكرات كدليل إثبات أيا كانت الوسيلة التي حصل بها الزوج عليها مع تمسك الزوجة بأن حصوله عليها كان بطريق السرقة هو تقرير غير صحيح أنبنى عليه القضاء في الدعوى، وكان الواجب على المحكمة تمحيص دفاع الطاعنة لتقول ما إذا كانت وسيلة الزوج في الحصول على هذه المحررات مشروعة فتقبلها كدليل في الإثبات أم غير مشروعة فلا تقبلها ثم تؤسس حكمها على ما يظهر لها كدليل من نتيجة هذا الفحص، لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه.