⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1834 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2001-11-26
ملخص / وقائع الدعوى: التأجير المفروش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
التفرقة بين الوجود الفعلي للنص والوجود القانوني له أمر تحتمه طبيعة التشريع بإعتباره عملا إرادياً محضاً يتجه إلي إحداث نتيجة محددة هي بيان حكم القانون في واقعة بعينها ولقد أختار المشرع مجموعة من الأعمال الإرادية التي تستهدف إحداث آثار محددة هي ما يطلق عليها اصطلاح التصرفات القانونية ووضع لها نماذج بعينها حدد فيها شروط صحتها الموضوعية والشكلية فإن هي استكملتها أنتجت الأثر القانوني الذي رسمه المشرع سلفاً وإن هي خالفت هذه الشروط كانت باطلة لم تنتج الأثر القانوني المرسوم لها وباتت مجرد وقائع قانونية وبطلان التصرف ينفي أثره القانوني ولكنه لا ينفي وجوده الفعلي باعتباره أمراً قد وقع وربما نشا عن مجرد وجود المادي آثار قانونية، فالزواج الباطل لا يحل الاستمتاع ولا يوجب النفقة وإنما يجوب العدة ويثبت النسب والشركة الباطلة ليسن لها وجود قانوني ولكن وجودها الفعلي مؤثر في توزيع الأرباح والخسائر، وكذلك فالتشريع غير الدستوري تصرف باطل لا ينتج الأثر القانوني للتشريع الصحيح، ورغم أنه لا يحكم الوقائع إلا أن ذلك لا ينفي وجوده وأثره علي الإرادات التي اتخذت به علي النحو السالف بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الطعن 49 لسنة 18 ق المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 والتي بينت الحالات التي يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان خالياً أو مفروشاً يترتب عليه أن يمتنع تطبيق هذا النص إعتبارا من 28/11/1997 بحيث لا يجوز لحكم أن يقيم قضاءه علي إجارة تمت إستنادا لهذا النص هي إجارة صحيحة حتى ولو كان ذلك قبل نشر الحكم بعدم الدستورية، إلا أن ذلك لا يمنع المحاكم من أن تبحث أثر وجود هذا النص وظهوره بمظهر النص الدستوري علي إرادة المستأجر الذي إلتزم بالنص وإعتقاده بمشروعية التأجير من الباطن ولم تتجه نيته إلي مخالفة القانون ولا مخالفة الشروط المانعة من التأجير من الباطن الواردة في عقد المستأجر الأصلي مما ينفي قصد المخالفة الذي هو أحد عناصر الخطأ الموجب لإخلاء المستأجر الأصلي عند التأجير من الباطن وذلك كله مع التسليم بان الإجارة المبرمة إستنادا إلي نص المادة 40 مخالفة للعقد الأصلي وغير صحيحة ولا نافذة في حق المؤجر لأنه إستندت إلي نص قضي بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الطاعنة قد تمسكت بأنها أجرت عين النزاع مفروشة عملاً بالرخصة المخولة لها بالمادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 قبل صدور الحكم بعدم دستورية هذا النص وأنها لم تكن تقصد مخالفة شروط العقد ولا القانون فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة أنه لا مجال لبحثه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النص المذكور وقد حجبه ذلك عن بحث دفاع الطاعنة وآثر الوجود الفعلي للنص المقضي بعدم دستوريته علي إرادتها مما يعيبه بما يوجب نقضه.