الطعن رقم 1399 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1981-11-26
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ بعض صور التعويض - مسائل متنوعة
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ الدفع بالتقادم
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ وقف التقادم
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعاوى الاحوال الشخصية - الدعوى المدنية والجنائية
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - سلطة محكمة الموضوع ورقابة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية عاصم المراغى ويوسف أبو زيد و مصطفى صالح سليم وعلى عمر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية و إعادة طرحه عليها بكل ما إشتمل عليه من أدلة و دفوع و أوجه دفاع لتقول كلمتها بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم أن المطعون ضده الأول بعد أن رفع الدعوى رقم..... مدني كلي الإسكندرية وقضى فيها بجلسة 6-3-1973 بوقفها حتى يصبح الحكم الجنائي نهائياً أقام الدعوى رقم...... مدني كلى الإسكندرية بصحيفة جديدة لم يشر فيها إلى الدعوى الأولى وبقرار معافاة مستقل، فإنها وإن اتفقت مع الدعوى السابقة في موضوعها- وهو تعويض رافعها عن قتل إبنته بخطأ الطاعنة الثانية - التي قضى بإدانتها عنه، إلا أنه أدخل في الدعوى الأخيرة خصمين آخرين هما الطاعن الأول والمطعون ضدها الثانية وطالب بتعويض يخالف في مقداره التعويض السابق طلبه في الدعوى الأولى ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو أنزل على الدعوى الأخيرة الوصف القانوني الصحيح بأنها دعوى جديدة وليست تجديداً للدعوى الأولى الموقوفة ونهج في ذلك نهجاً مغايراً لقضاء الحكم المستأنف بمحاكمة الاستئناف من سلطة مراقبة الحكم المذكور من حيث سلامة التطبيق القانوني لواقعة النزاع المطروحة عليها نتيجة لرفع الاستئناف وفهم الواقع في الدعوى وإعطائها تكييفها القانوني الصحيح، وإذ لم يرتب الحكم المطعون فيه أثراً على رفع الدعوى الأولى بالنسبة لقطع التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني في دعوى التعويض الثانية وبالتالي فلم ير محلاً للفصل في دفاع الطاعنين- أمام محكمة الاستئناف - بانقضاء الخصومة في الدعوى الأولى بمضي المدة إعمالاً للمادة 140 من قانون المرافعات فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد النص فى المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية أن تعييب الأحكام لا يكون إلا عن طريق الطعن فيها بالطرق المقررة فى القانون و إذا توفر سبيل الطعن و ضيعه صاحب الشأن فلا يلومن إلا نفسه و يعتبر الحكم عنواناً للحقيقة و حجة على الكافة و لذا فإن الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم و إن كان من النظام و يجوز إثارته فى أيه حالة كانت عليها الدعوى و على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها إلا أن لا يتأتى إلا عند الطعن الحكم الجنائى بطرق الطعن المقررة قانوناً فإذا أصبح الحكم الجنائى نهائياً لفوات مواعيد الطعن فيه فإن الدعوى الجنائية تكون قد أنقضت و لا يبقى إلا تنفيذ العقوبة المحكوم بها أو سقوطها بالتقادم و بالتالى فلا يكون هناك مجال للدفع بسقوط الدعوى الجنائية المنصوص عليه فى المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد النص في المادة 172 من القانون المدني أنه إذا كان العمل الضار يستتبع دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية، فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية، فإذا انفصلت الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية بأن اختار المضرور الطريق المدني دون الطريق الجنائي للمطالبة بالتعويض فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية، فإذا انقضت الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائي بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة بسبب آخر فإنه يترتب على ذلك عودة سريان تقادم دعوى التعويض بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً في معنى المادة 1/382 من القانون المدني يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه في التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص علم المضرور وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى كان إستخلاصه سائغاً ومن شأنه أن يؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وأن التقادم المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدني لا يبدأ في السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقي الذي يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حق التعويض الذي فرضه القانون على المسئول مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني والذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه.