الطعن رقم 5978 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-6-4
ملخص / وقائع الدعوى:
التأجير المفروش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15/11/1997 في القضية رقم 149 لسنة 18 ق دستورية عليا والمنشور بالجريدة الرسمية في العدد رقم 48 بتاريخ 27/11/1997بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر علي أن " لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً في الحالات الآتية .....(أ) ..... (ب) ....... (ج) ............ إذا أجر المكان المؤجر له كله أو جزء منه للطلاب الذي يدرسون في غير المدن التي يقم فيها أسرهم" وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد قضت بأحقية المطعون ضده الأول في تأجير الشقة محل النزاع مفروشة للطلاب الذي يدرسون في مدينة بني سويف بالتطبيق لنص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وقد قضي بعدم دستوريته بالحكم المشار إليه وأصبح النص القانوني المذكور منعدما ابتداء لا انتهاء كما قررت بذلك المحكمة الدستورية العليا وبالتالي لا يجوز تطبيقه متى لحق الدعوي أمام محكمة النقض بما يجوب نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به من رفض إخلاء الشقة الأخرى المكونة من خمس حجرات لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أصبح لا يجوز تطبيقه اعتبارا من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية بالجريدة الرسمية عملاً بالمادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا مثله في ذلك كأي تشريع جديد ألغي قانوناً بأثر رجعي سابقاً علي صدوره ويترتب عليه فسخ عقد الإيجار المفروش بحكم القانون نظراً لإلغاء المادة 40 سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - وعلي ما جري به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة "49" من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في مسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوي الدستورية بل تمتد إلي الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها علي الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام بشأنها في الجريدة الرسمية ولا يعني هذا أن لهذه الأحكام أثراً مباشراً لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلاً لنص غير جنائي بل أن أثره الرجعي يظل جارياً ومنسحباً إلي الأوضاع والعلائق التي اتصل بها مؤثراً ابتداء لا انتهاء إذ أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة فلا يكون النص قابلاً للتطبيق أصلاً منذ أن نشأ معيباً ما لم تكن الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد أستقر أمرها بناء علي حكم قضائي توافر فيه شرطان أولهما : أن يكون باتاً وذلك باستنفاد طرق الطعن جميعاً، وثانيهما: أن يكون صادراً قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولاً علي النصوص القانونية عينها التي قضي ببطلانها.