⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 212 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-6-4
ملخص / وقائع الدعوى: التأجير المفروش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - وعلي ما جري به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة 49 من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوي الدستورية بل تمتد إلي الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها علي الناس كافة دون تمييز - فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسمية ولا يعني أن لهذه الأحكام أثراً مباشراً لا تتعداه- خاصة إذا كان قضاءها مبطلاً لنص غير جنائي- بل أن أثره الرجعي يظل سارياً ومنسحباً إلي الأوضاع والعلائق التي اتصل بها ومؤثراً فيها حتى ما كان منها سابقاً علي نشره في الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة إذ أن النص الباطل منعدما ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابل للتطبيق أصلاً منذ أن نشأ معيباً ما لم تكن الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء علي حكم قضائي توافر فيه شرطان: أولهما: أن يكون باتاً وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعها وثانيهما: أن يكون صادراً قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولاً علي النصوص القانونية عينها التي قضي بعدم دستوريتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15/11/1997 في القضية رقم 149 لسنة 18 ق دستورية عليا والمنشور بالجريدة الرسمية في العدد رقم 48 بتاريخ 27/11/1997بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر علي أن " لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً في الحالات الآتية .....(أ) ..... (ب) ....... (ج) ............ إذا أجر المكان المؤجر له كله أو جزء منه للطلاب الذي يدرسون في غير المدن التي يقم فيها أسرهم" وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد قضت بأحقية المطعون ضده الأول في تأجير الشقة محل النزاع مفروشة للطلاب الذي يدرسون في مدينة بني سويف بالتطبيق لنص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وقد قضي بعدم دستوريته بالحكم المشار إليه وأصبح النص القانوني المذكور منعدما ابتداء لا انتهاء كما قررت بذلك المحكمة الدستورية العليا وبالتالي لا يجوز تطبيقه متى لحق الدعوي أمام محكمة النقض بما يجوب نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به من رفض إخلاء الشقة الأخرى المكونة من خمس حجرات لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أصبح لا يجوز تطبيقه اعتبارا من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية بالجريدة الرسمية عملاً بالمادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا مثله في ذلك كأي تشريع جديد ألغي قانوناً بأثر رجعي سابقاً علي صدوره ويترتب عليه فسخ عقد الإيجار المفروش بحكم القانون نظراً لإلغاء المادة 40 سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلي الحالة التي كانا عليها قبل العقد عملاً بالمادة 160 من القانون المدني ومن ثم فغن الفسخ له أثر رجعي سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو بحكم الاتفاق أو بحكم القانون إلا انه إذا كان العقد زمنياً كالإيجار وفسخ لم يكن لفسخه أثر رجعي لأن طبيعة العقود الزمنية تستعصي علي هذا الأثر ذلك أن العقد الزمني يقصد الزمن فيه لذاته فالزمن معقود عليه وما انقضي منه لا يمكن الرجوع فيه ويترتب علي ذلك أن المدة التي انقضت من عقد الإيجار تبقي محتفظة بآثارها ويبقي عقد الإيجار قائماً طول هذه المدة وتكون الأجرة المستحقة منت وقت الحكم البات بفسخه لا قبل ذلك أو من اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية ويترتب علي ذلك الحالات التالية :- أولاً: إذا أنشأ العقد المفروش وتم تنفيذه وأنتهي في ظل الرخصة التي تخولها المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 للمستأجر وقبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ففي هذه الحالة لا تقصير من المستأجر الأصلي ولا خطأ في جانيه لأنه لم يكن يعلمن وقت التأجير المفروش بان نص المادة 40 سالفة البيان غير دستوري . ثانياً: إذا أستمر العقد المفروش اعتبارا من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا وتقاضي المستأجر الأصلي الأجرة من المستأجر المفروش فإنه يكون قد أجر العين المؤجرة وطرد المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن عملاً بنص المادة 18ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 أما إذا بادر المستأجر الأصلي وأسرع في اتخاذ الإجراءات القانونية لطرد المستأجر المفروش لفسخ عقده فلا ينسب للمستأجر الأصلي أي تقصير أو خطأ وترتب علي ذلك إخلاء العين المؤجرة من المستأجر المفروش وحده إذا رفعت دعوي الإخلاء من المالك. ثالثاً : إذا تقاضي المالك الأجرة من المستأجر الأصلي مضافاً إليها مقابل التأجير المفروش اعتبارا من 28/11/1997 فغن ذلك يعتبر إجارة ضمنية للتأجير المفروش وتكون تلك الإجارة قاصرة علي هذا التأجير وحده رابعاً: إذا أتفق المالك والمستأجر الأصلي علي أن يقوم الأخير بتأجير مسكنه مفروشاً يعتبر هذا الاتفاق صحيحاً لأن إلغاء المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تحظر الاتفاق علي التأجير المفروش بين الطرفين ويتقاضي المالك الأجرة مضافاً إليها المقابل المتفق عليه بينهما.