الطعن رقم 29 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-11-9
ملخص / وقائع الدعوى:
رجال القضاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن "ينشأ بوزارة الدولة صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية....ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الإنفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية " مفاده أن المشرع لم يقرر خدمات معينة بذاتها أوجب على الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية" أو يفرض المساواة بين هؤلاء في استيفاء خدمات الصندوق مهما تباينت أو تغيرت ظروفهم وأوضاعهم, وإنما ترك الأمر في تحديد هذه الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق من الصندوق لوزير العدل يصدر بها قرارات بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية طبقا لما يضعه من اولويات في هذا الشأن تبعا لتباين وتغاير تلك الظروف والأوضاع في حدود موارد الصندوق وإمكانياته بما يحقق الغاية من التشريع, وهي إسهام الدولة في توفير حاجة هؤلاء الي خدمات صحية واجتماعية تعجز مواردهم المالية وحدها عن كفالتها لهم, واستهدافا لهذه الغاية فقد نص في المادة 13 من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن ينتفع بهذا النظام أعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين وأسرهم..." وفي الفترة الثانية من المادة 34 مكررا "أ" المضافة بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 على أن "ويمتنع صرف المبلغ الشهري الإضافي....ولمن استقال أثناء نظر الدعوى التأديبية أو الطلب المتعلق بالصلاحية أو أثناء اتخاذ إجراءات جنائية ضده "مما يدل على أن وزير العدل إعمالا للتفويض المخول في القانون رقم 36 لسنة 1975 جعل الالتزام بأداء الخدمات الصحية والاجتماعية ومنها المبلغ الشهري المضاف للمعاش وتحديد مقداره وفق شروط حددها في نصوص هذه القرارات سالفة البيان ومن بينها امتناع انتفاع العضو السابق بذلك المبلغ إذا استقل أثناء نظر الدعوى التأديبية أو الطلب المتعلق بالصلاحية أو أثناء اتخاذ إجراءات جنائية ضده, وهي قواعد عامة لا تنطوي على مخالفة لما استهدفه ذلك القانون أو الدستور. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق انم الطالب قد استقال من وظيفته أثناء نظر دعوى الصلاحية رقم, فانه لا يحق له صرف المبلغ الشهري الإضافي وبدل الدواء والانتفاع بالخدمات الصحية ويكون طلبه على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 قد استحدث في المادة 604 منع ميعادا لسقوط الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام المواد من 598 إلى 601، والمادة 603 المتعلقة المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وقبل الحكم بشهر الإفلاس وما يترتب عليها من آثار وذلك بمضي سنتين من تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس، وهو الميعاد الذي لم يكن موجودا في قانون التجارة القديم من قبل. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى - حسب الثابت بالحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - أنها أقيمت بإيداع صحيفتها بتاريخ 16 من يناير سنة 1997 أي قبل نفاذ أحكام قانون التجارة الجديد في الأول من أكتوبر سنة 1999 فإن ما استحدثته المادة 604 سالفة الذكر من مواعيد سقوط لا تسري على الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المشرع وإن كان أجاز لوكيل الدائنين في قانون التجارة القديم - المنطبق على الواقع - الحق في إقامة الدعوى البوليصة ضد تصرفات المفلس خلال فترة الريبة، إلا أنه وإزاء صعوبة شروطها فقد منحه الحق في اللجوء إلى دعوى بطلان التصرف الواردة في المادة 228 من قانون التجارة القديم، بشروطها الميسرة بحيث يكون له الخيار في الاستناد إلى أي منهما.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان وكيل الدائنين (المطعون ضد الأول) قد أقام الدعوى استنادا إلى أحكام المادة 228 من قانون التجارة القديم فإن الأحكام الخاصة بها هي الواجبة التطبيق، إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع تعديل الأساس القانوني الذي أقيمت عليه الدعوى من تلقاء نفسها ومن ثم فلا جناح عليها إن هي لم تعن بإيراد دفاع الطاعنة بسقوط الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات وفقا لأحكام المادة 243 من القانون المدني والرد عليه، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بشقيه يضحى على غير أساس.