الطعن رقم 155 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-10
ملخص / وقائع الدعوى:
رجال القضاء.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع لم يقرر في لقانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية خدمات معينة بذاتها أوجب على هذا الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية خدمات معينة بذاتها أوجب على هذا الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية أو يفرض المساواة بين هؤلاء في استيفاء خدمات الصندوق مها تباينت أو تغيرت ظروفهم وأوضاعهم وإنما فوض وزير العدل في تحديد هذه الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق من هذا الصندوق وإعمالا لهذا التفويض فقد أصدر وزير العدل القرار رقم 4853 لسنة 1981 بتحديد ضوابط وشرائط استحقاق الخدمات الصحية والاجتماعية التي قدمها الصندوق لأعضاء الهيئات القضائية وأسرهم.
وكان النص في المادة 13 من هذا القرار على انه "ينتفع بنظام الصندوق أعضاء الهيئات القضائية الحاليون والسابقون وأسرهم من زوج وأولاد يعولهم.....وتعتبر البنت في رعاية أبيها حتى زواجها.....ويعتبر الابن في رعاية أبيه إذا ...... أو ما زال طالب بأحد مراحل التعليم ولم تجاوز سنه الرابعة والعشرين...." والنص في المادة 15 من القرار سالف البيان على انه "تشمل الخدمات الصحية شئون العلاج الرعاية الطبية الآتية (أ)......(ب)......(ج)......(د)...........(هـ) صرف الأدوية اللازمة للعلاج......" والنص في المادة 17 من القرار سالف الذكر على انه "للعضو أو احد أفراد أسرته في الحالات العاجلة أن يستدعى لمنزله طبيبا أو أن يتوجه إلي أقرب مستشفى ولو كان غير المستشفيات المتعاقد معها وذلك في غير مواعيد عمل الصندوق. ويتحمل الصندوق في الحدود التي يقرها مجلس الإدارة ما أداه من نفقات علاج....." والنص في المادة 20 من ذات القرار على أن "إذا رأى العضو أو أحد أفراد أسرته أن يجرى.....أو علاجا بالمستشفيات غير المتعاقد معها بعد توصية طبيب الصندوق بضرورة هذا....فيتحمل الصندوق المصاريف الفعلية "والمادة 22 منن القرار المشار إليه على انه " يتعاقد الصندوق مع عدد مناسب من الصيدليات لصرف الأدوية اللازمة لعلاج الأعضاء وأسرهم التي يقررها طبيب الصندوق, وللعضو في حالة عدم توافر الدواء في الصيدلية المتعاقد معها أو في الحالات المبينة بالمادتين 17 و 20 أن يتولى شراءه بنفسه ويؤدي الصندوق ثمن الدواء بعد تقديم الفاتورة وتذكرة العلاج". لما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن الي تقرير الطبيب الشرعي المنتدب في الطلب لسلامة أبحاثه وابتنائه على أسس صحيحة لها أصلها في الأوراق وتؤدي الي النتيجة التي رتبه عليها. فإنها تأخذ به وتعتبر جزءا متمما لهذا الحكم. وإذا خلص الخبير في تقريره الي انه ثبت من الكشف على نجلى الطالب (شاهنده, محمد) أنهما يعانيان في نقص من هرمون النمو وقد أظهرت الأشعة عدم تمام التحام الكرادين العظمية مما يشير الي انهما تعاطيا جرعات من هرمون النمو وان عدد الحقن التي قدم الطالب كشفا بتعاطي نجليه لها عدد مناسب وغير مغالي فيه للعلاج السليم لمثل هذه الحالة بذلك يكون السعر الإجمالي لهذا العدد مقداره مبلغ- 144750 جنيه. وإذ كان الثابت من ملف الطلب رقم 121 لسنة 69 ق"رجال القضاء ق" المنضم أن نجلي الطالب المذكورين قد تعاطيا تلك الحقن بناءا على تذكرة طبية صادرة من إحدى المستشفيات العامة المتعاقد معها صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية فضلا على أن الخبير المنتدب قد قطع في تقريره بأن ما تم تحديده مبلغ مقابلا للعلاج السليم لمثل هذه الحالة ليس مغالي فيه. فأضحى هذا التقرير في هذا الخصوص بمثابة فاتورة للعلاج الفعلي لهذا الحالة. وبالتالي يكون قد توافرت في حق الطالب ضوابط وشرائط استحقاق ثمن الدواء المنصوص عليها في المواد 17,20,220/2 من قرار وزير العدل المشار إليه ما ادم أن الطفلين في سن الإعالة الصحية للطالب حسبما ورد تقرير الخبير على النحو الوارد في المادة 13 من ذات القرار. وإذا امتنع المدعى عليه عن أدائه له. ومن ثم فان يتعين القضاء بأحقية الطالب في اقتضائه لثمن الدواء والذي انتهى إليه تقرير الخبير ورفض ما جاوز ذلك من طلبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما أثارته ذات المذكرة من أن مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية المذكورة قرره فغي محاضر اجتماعاته بجلستي 9/9, 18/11/1991 تطبيق نظام التأمين الصحي المقرر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أعضاء الهيئات القضائية وأسرهم باعتباره منفذا جديدا لما يؤديه هذا الصندوق من خدمات لرجال القضاء. ذلك أن الانتفاع بنظام التأمين لصحي الوارد في القانون رقم 97 لسنة 1975 قاصر على المؤمن عليهم الوارد ذكرهم حصرا بالمادتين 2,5/ج من قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر وذلك أثناء الخدمة أو بعد إحالتهم الي التقاعد عملا بالمادتين 73 و 74 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه سيما وان الأوراق خلت مما يفيد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بسريان نظام تأمين المرض على زوجات وأبناء أعضاء الهيئات القضائية وفقا لنص المادة 75 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1980 كما لم يدع المدعى عليه بصدور القرار المذكور بعد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 1866 لسنة 1978 على انه "مع عدم الإخلال بنظام العلاج المعمول به حاليا يصرف لأعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين المنتفعين بنظام الصندوق مبلغ شهري مقابل الدواء....." مفاده أن وزير العدل عملا بالتفويض المقرر له في المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية- أن كان قد وفر لهم الانتفاع بخدمات الرعاية الصحية المقررة بمقتضى قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 فأعطى لهم الحق أيضا في تقاضي مقابل الدواء الشهري المقرر بقرار وزير العدل رقم 1866 سنة 1978 وأصبح كلا من النظامين حقا لهم بما يحقق الغاية من التشريع وهي إسهام الدولة في توفير حاجة هؤلاء إلي تلك لخدمات التي تعجز مواردهم المالية عن كفالتها لهم لمواجهة أعباء ومتطلبات الوظيفة القضائية.