الطعن رقم 7658 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-12-28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا - بموجب الحكم الصادر منها في الدعوي رقم 25 لسنة 11 ق (دستورية) بتاريخ 27/5/1992 والمنشور بالجريدة الرسمية في العدد 24 الصادر في 15/6/1992- قضت بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فيما قدرته من " جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماة من المهن الحرة أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة" فإن مؤدي الفقرة الثانية من النص المشار إليه- محمول علي حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر- هو جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة المحاماة ، ولا يغير من ذلك ما حكمت به المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 30 لسنة 15ق ( دستورية ) بتاريخ 3/12/1994 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ..... " ذلك أن قضاء عدم الدستورية الأخير انصرف إلي استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 دون أن يتطرق إلي الأصل العام الذي أباحته المادة 55 المشار إليها من جواز تنازل المحامي لغيره من المحامين عن المكان المؤجر له لمزاولة مهنة المحاماة، ومما يؤكد هذا النظر ما أوردته المحكمة الدستورية في مدونات حكمها الأخير" .... وكان المشرع قد قدر بالنص المطعون فيه - أن النهوض بمهنة المحاماة في إطار الأغراض التي تتوخاها يقتضي أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها، فلا ينفصم اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولتها بل يكون ارتباطهم بها مطرداً لا انقطاع فيه وفاء بتبعاتها، متى كان ذلك فإن نزل محام احد زملائه عن حق إجارة العين التي يستخدمها مكتباً للمحاماة وفي الحدود التي لا يتعارض فيها هذا التنازل مع الحقوق التي يقابلها والمقررة لمالكها وفقاً للقواعد العامة- لا يناقض في ذاته حق الملكية ولا يخل بمقوماتها...." لما كان ذلك وكان الثابت أن المستأجر الأصلي لعين النزاع(.....) المحامي يعمل محامياً واتخذ شقة النزاع مكتباً للمحاماة فإنه إعمالا للفقرة الثانية من المادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 83 سالفة الذكر يضحي التنازل الصادر منه عن إيجار العين محل النزاع إلي مورث الطاعنين في الطعن الأول (6827 لسنة 64 ق) - المطعون ضدهم في البند ثانياً في الطعن الثاني 7772 لسنة 64 ق - المطعون ضدهم في البند خامساً في الطعن الأخير 7658 لسنة 64 ق - والطاعن في الطعن الثالث - مطعون ضده تحت بند ثالثاً في الطعن الثاني- كل بحق النصف - بموجب إقرار التنازل المؤرخ 11/12/1980 - بوصفهما محامين- تنازلا قانونياً رغم عدم الإذن الكتابي من الجهة المؤجرة وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر ويظل عقد الإيجار قائماً ومستمراً لصالح المتنازل له سيما وأن حكم المادة 55/2 من القانون رقم 17 لسنة 83 الذي لحق الدعوي قبل الفصل فيها يعتبر من النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قضاء الحكم المطعون فيه بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 10/9/1950 وإخلاء العين المؤجرة علي سند من أن المستأجر الأصلي ..... المحامي تنازل عنها للمتنازل إليهما حسبما سلف البيان دون إذن كتابي من الهيئة المؤجرة وعدم استفادتهما من المادة 55 سالفة الذكر لعدم دستوريتها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، وإذ حجبه هذا عن بحث دفاع الطاعن في الطعن الثالث 7658 لسنة 64 ق الذي تمسك به أمام محكمة الموضوع - بأنه ومورث المطعون ضدهم في البند خامساً في الطعن المشار إليه كانا يشاركان المستأجر الأصلي لعين النزاع ..... المحامي في مزاولة مهنة المحاماة ثم تنازله عنها وتركها إليهما ومغادرة البلاد نهائياً، وإن عقد الإيجار قد امتد إليهما إعمالا للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - كما حجب نفسه عن بحث مدي أحقيتهما في طلب الحلول محل المؤجر في العقد المؤرخ 12/9/1974 المحرر بين مورث المطعون ضدهم في البند ثالثاً ورابعاً والمطعون ضده السادس في الطعن رقم 7658 لسنة 64 ق، وكان هذا الدفاع جوهرياً ومن شانه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوي فإنه يكون مشوباً بالقصور.