⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11737 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-4-30
ملخص / وقائع الدعوى: إقامة المستأجر مبني مملوكاً له مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات سكنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض وهيئتها العامة - أنه لما كان القانون رقم 136 لسنة 1981 الصادر في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعمول به من تاريخ 31/7/1981 قد نص في الفقرة الثانية من المادة (22) علي أنه إذا أقام المستأجر مبني مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لإستئجاره يكون بالخيارين الإحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبني الذي أقامه بما لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها" يدل علي أن المشرع قصد إلي سريان الحكم المقرر فيه علي حالات البناء التي تتم وتكون وحداته معدة للسكني فعلاً بعد نفاذ هذا القانون وهو ما أفصح عنه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في تعقيبه علي هذا النص إذ جاء به ألزمت ذات المادة المستأجر الذي يقيم مبني مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية بأن يكون بالخيار بين أن يترك الوحدة السكنية التي يستأجرها من المالك أو أن يوفر له أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية وحدة سكنية ملائمة بما لا يجاوز مثلي أجرة الوحدة التي يستأجرها ويؤكد ذلك خلو القانون 136 لسنة 1981 من نص علي سريان حكم المادة (22) منه بأثر رجعي دون مسوغ القول بأن إشتراط النص بأن يكون المبني الذي أقامه المستأجر في تاريخ لاحق لإستئجاره يوحي بقصد المشرع في إعماله بأثر رجعي بأن تكون إحدى الوحدات علي الأقل قد أقيمت وأعدت للسكني بعد العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 إذ أن ذلك يعني الخروج علي الأقل علي الأصل المقرر بأن النص التشريعي لا يسري الا علي ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص علي وحدات أقامها قبل نفاذ القانون لم يكن في حسبانه خضوعها ليتدبر أمره فإن استلزام تعدد الوحدات بعد نفاذ القانون يبيح للمستأجر أن يختار منها ما يناسبه ويتفق مع ظروفه وأحواله العائلية إذا ما رأي التخلي عن سكنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط سريان حكم المادة (22/2) من القانون رقم 136 لسنة 1981 هو أن تكون هذه الوحدات قد تم بناؤها وأعدت للسكني فعلاً بعد العمل بأحكام القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الأوراق أن الحكم الناقض في الطعن بالنقض الرقيم 2022 لسنة 55 ق قد نقض الحكم الإستئنافي السابق لعدم تحققه من تاريخ إنشاء المبني الذي أقامه الطاعن للوقوف علي ما إذا كانت الوحدات التي أقامها تخضع لحكم المادة (22/2) من القانون رقم 136 لسنة 1981 من عدمه وأن المحكمة المطعون في حكمها في سبيل تحقيق هذه المسألة القانونية التي فصل فيها الحكم الناقض ندبت خبيراً في الدعوي انتهي تقريره المودع فيها إلي نتيجة فحواها أن تاريخ إتمام الدور الأرضي والدور الثاني بالأرضي هو قبل 31/12/1978 أي قبل تاريخ 31/7/1981 أما الدور الثالث والدور الرابع فأقيما وشغلا قبل 31/12/1981 دون التمكن من تحديد ما إذا كانت قد تمت إقامتهما قبل 31/7/1981 أم بعد هذا التاريخ أي لم يقطع أن هذه الوحدات قد تم بناؤها وأعدت للسكني فعلاً بعد العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 وهو مناط إعمال نص المادة (22/2) من القانون المذكور. وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه علي ما استخلصه من المحضر الإداري الرقيم ..... لسنة ..... بولاق الدكرور وهو مؤدي فاسد غير صالح للإستدلال به إذا كان تحت بصر الحكم الناقض ولم يجد في كفاية للتدليل علي تاريخ إنشاء المبني الذي أقامه الطاعن - وذلك مما أورده بمدوناته من أن المحكمة تستبين بما تقدم أن المستأنف ضده الأول - الطاعن - وذلك بإقراره الصريح في المحضر الإداري سالف الذكر قد أقام أكثر من ثلاث وحدات سكنية في مبني مملوك له في تاريخ لاحق لإستئجاره الشقة موضوع النزاع وأستأنفه وأن هذه الوحدات السكنية لم تصبح تامة البناء وصالحة للإنتفاع بها إلا بعد نفاذ أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 في 31/7/1981 الأمر الذي تكون معه أحكام الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون سالف الذكر واجبة الإعمال وتكون دعوي المستأنفة في محلها قائمة علي سند صحيح من القانون والواقع وكان هذا الإستخلاص غير سائغ ولا يفيد عباراته بطريق اللزوم العقلي توافر مناط إعمال نص المادة (22/2) من القانون رقم 136 لسنة 1981 من وجوب إقامة الطاعن لأكثر من ثلاث وحدات سكنية تم بناؤها وأعدت للسكني فعلاً بعد العمل بأحكام القانون المذكور ويتعارض مع النتيجة التي إنتهي إليها تقرير الخبير المودع - علي ما سلف بيانه- والتي أطرحها الحكم المطعون فيه دون بيان سبب الإطراح مما يصمه بعوار الفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والذي جره إلي مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بعد الإلتزام بالمسألة القانونية التي فصل فيها الحكم الناقض بما يعيبه.