الطعن رقم 561 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-12-26
ملخص / وقائع الدعوى:
التنازل والترك والتأجير من الباطن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - أن الأصل في ظل القوانين الإستثنائية المنظمة للعلاقات بين المؤجر والمستأجر هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك فإذا ما صرح المالك به كان من شأن هذا التصريح تخويل المستأجر الحق في توسيع نطاق انتفاعه بالعين المؤجرة، أما حق المستأجر في التأجير في الأحوال التي نص عليها القانون فهو يختلف في أساسه ونطاقه عن الإذن له من المؤجر بالتأجير من الباطن، فبينما يستمد المستأجر حقه في التأجير خالياً أو مفروشاً من القانون وحده في حدود ما نصت عليه المادتان 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك بغير حاجة إلي إذن من المالك، فإنه لا يملك التأجير من الباطن أصلاً إلا بموافقة كتابية صريحة من المؤجر، في حين تدخل المشرع في حالة الترخيص للمستأجر بالتأجير خالياً أو مفروشاً ووضع لها نظاماً محدداً بين فيه صفة المستأجر الذي يجوز له التأجير وقدر ما يؤجره مع أفراد أسرته والأشخاص والطوائف المرخص بالتأجير لهم، والمواسم التي يصح التأجير فيها ومواقيتها والمناطق التي يباح فيها ذلك، فإن القانون لم يضع علي حرية المؤجر والمستأجر قيودا في حالة التصريح بالتأجير من الباطن، مما مؤداه أنه يجوز للمؤجر في جميع الحالات إطلاق حق المستأجر في ذلك بغير قيود، ولا تعارض في قيام هذا الحق المطلق المتولد عن الإتفاق إلي جانب حقه المقيد المستمد من القانون الإستثنائي إعتبارا بأن عقد الإيجار هو عقد رضائي يخضع في قيامه وشروطه وإنقضائه لمبدأ سلطان الإرادة في حدود ما تفرضه القوانين الإستثنائية لإيجار الأماكن دون تجاوز لنطاقها إلي حين إلغائها، وأن الأصل في الإرادة هو المشروعية فلا يلحقها بطلان إلا إذا كان الإلتزام الناشئ عنها مخالفاًُ للنظام العام أو الآداب أو جاء علي خلاف نص آمر أو ناه في القانون، وينبني علي ذلك أنه إذا ما أطلقت يد المستأجر في التأجير من الباطن بموافقة المالك فإن هذه الموافقة تنتج أثرها ولا يحول دون نفاذها تلك القيود التي فرضها المشرع بالمادتين 39، 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي المستأجر الذي رخص له بالتأجير خالياً أو مفروشاً.