⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1953-3-5 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه فى سنة 1905 تكونت بالاسكندرية شركة بين............... واخويه ........و....... للاتجار فى الدخان وصناعة السجاير ثم عدلت بعد ذلك واصبحت شركة توصية بسيطة الشركاء المتضامنون فيها ........و........ و......و ........ - وقد نص فى البند الثامن من عقد الشركة على انه فى حالة وفاة احد الشركاء تستمر الشركة قائمة لحين انتهاء المدة المتفق عليها وانه ليس لورثة المتوفى حق التدخل فى ادارتها ولا وضع الاختام على اموالها او العمل على تصفيتها ويقتصر حقهم على تسلم الارباح التى يستحقونها وفقا لعقد الشركة وعلى اساس الميزانية السنوية وانه فى حالة وفاة احد الشركاء اثناء الثلاث سنوات الاولى لكل فترة خمس سنوات يكون لورثته ان ينسحبوا من الشركة باخطار باقى الشركاء ولهم فى هذه الحالة قبض راس المال المدفوع من المتوفى والباقى له من الحسابات الجارية حسبما يتضح من اخر ميزانية دون ان يكون لهم الحق فى المطالبة بشىء من الاموال المخصصة لاحتياطى الاستهلاكات لان هذه الاموال ملك الشركاء الذين تكون لهم هذه الصفة عند تصفية الشركة نهائيا وفى 26 مايو سنة 1951 توفى............... وهو احد الشركاء المتضامنين وفى 9 اكتوبر 1951 قدمت المطعون عليها طلبا الى قاضى الامور الوقتية للاحوال الشخصية باالسكندرية وقالت فيه ان المتوفى كان قد تزوج منها فى 25 مارس 1949 على مذهب الاروام الارثوذكس وانه قبل ذلك اوصى لها بالربع فى جميع تركته كما اوصى بالباقى لاولاد اخته - وطلبت - مع حفظ حقها فى التركة عن طريق الوصية وعن طريق الميراث - جرد تركة زوجها وفقا للمادتين 964 و 965 من القانون رقم 26 لسنة 1951 ولان معظم تركته تتمثل فى نصيبه فى شركة اخوان كوتاريللى " W.E.T.E.C " لصناعة الدخان والسجاير فان عملية الجرد يجب ان تشمل جميع موجودات الشركة من اصول وجميع محتويات مصانع الدخان والسجاير مع جميع توابعها وفى 18 اكتوبر سنة 1951 اصدر القاضى امكرا بندب ...............لاجراء هذا الجرد على ان يتم فى اسبوعين فاقام............... الدعوى رقم 1729 سنة 1951 امام غرفة المشورة - دائرة الاحوال الشخصية - على المطعون عليها متظلما من امر الجرد وطلب الحكم بالغائه واعتباره كان لم يكن وقال شرحا لدعواه ان اخاهة............... توفى فجاة وترك وصية محررة فى 28 فبراير 1949 اوصى فيها بنصف تركته لولدى المتظلم كما اوصى بربعها لابنه اخته .............. والربع الباقى لزوجته المقبلة من عائلة ............... وانه فيما يتعلق بحصته فى المشاريع العائلية " اخوان ............... " فيتم تقديرها على اساس الميزانيات الاخيرة دون ان يكون لزوجته حق التدخل فى هذه المشروعات او ان تتخذ الطرق التحفظية التى تعرقل ادارتها وفى 25 فبراير 1951 طلبت شركة اخوان ............(الطاعنة) التدخل فى الدعوى منضمة الى المتظلم وزاضافت ان امر الجرد قد صدر دون ان يطلع القاضى الامر على المستندات المؤيدة له فيعتبر الامر الصادر منه باطلا وفقا للمادة 369 مرافعات وان اتخاذ الاجراءات التحفظية على اموال الشركة فيه مساس بحقوقها وبشخصيتها المعنوية المنفصلة عن شخصية الشركاء فضلا عن ان العقد التاسيسى لشركة ............... ينص على منع الشركاء او ورثتهم من اتخاذ الاجراءات التحفظية التى من شانها عرقلة اعمال الشركة وفى 18 مارس سنة 1952 قضت المحكمة فى مادة احوال شخصية بقبول تدخل الطاعنة خصما فى الدعوى وفى موضوع التظلم برفضه وتاييد الامر الصادر من قاضى الامور الوقتية بجرد تركه............... من عقار ومنقول وموجودات شركة اخوان ............... " وتيك " فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن لرفعه عن قرار غير جائز الطعن فيه بطريق النقض لان الطعن بهذا الطريق انما يرد على الاحكام دون القرارات وفقا لنص المادة 425 مرافعات ولان المادة 1025 من القانون رقم 126 لسنة 1951 اوردت على سبيل الحصر القرارات التى يجوز فيها الطعن بطريق النقض وليس من بينها جرد التركات ولما كان هذا الطعن مرفوعا عن قرار صادر من محكمة منعقدة بهيئة غرفة مشورة فى تظلم من امر صادر بجرد تركة وهى ليست من مسائل الولاية على المال فان القرار الصادر منها يكون نهائيا وفقا للمادة 872 مرافعات ولا يجوز الطعن فيه بطريق النقض ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك ان غرفة المشورة اذ قضت بقبول تدخل الشركة الطاعنة خصما فى الدعوى وفى موضوع التظلم برفضه وتاييد الامر الصادر من قاضى الامور الوقتية فى 18 اكتوبر سنة 1951 بجرد موجودات الشركة الطاعنة التى لها شخصية اعتبارية مستقلة عن اشخاص الشركاء فيها ولها ذمة مالية منفصلة عن ذممهم فان قضاءها فى هذا الخصوص هو فى حقيقته حكم صادر بصفة انتهائية فى منازعة مدينة يجوز الطعن فيه عملا بالمادة 425 من قانون المرافعات وليس قرارا مما لا يجوز الطاعن فيه بطريق النقض ومن ثم يتعين رفض الدفع بعدم جواز الطعن ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون وتاويله لانه اجاز جرد اموال الشركة الطاعنة استنادا الى ان المتوفى كان احد الشركاء فيها ولد حصة فى راس مالها مع ان للشركة المذكورة شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الشريك المتوفى وما كان يجوز ان يتناول امر جرد تركة موجودات الشركة ومن حيث ان النيابة دفعت فى مذكرتها بان غرفة المشورة اذ قضت بان الامر الصادر من قاضى الامور الوقتية لمسائل الاحوال الشخصية يشمل موجودات الشركة الطاعنة قد جاوزت اختصاصها لان الفصل فى هذه المسالة يخرج عن الاختصاص النوعى لمحاكم الاحوال الشخصية ومن حيث ان هذا الدفع فى محله ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بجرد موجودات الشركة الطاعنة فانه قد استند فى هذا الخصوص الى ان " من المقرر طبقا لنص المادة 528 من القانون المدنى ان الشركة تنتهى بموت احد الشركاء وانه مع ذلك يجوز الاتفاق على انه اذا مات احد الشركاء تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء الاحياء وفى هذه الحالة لا يكون لورثة الشريك المتوفى الا نصيبه فى اموال الشركة ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته بموجب جرد المحل يوم الوفاة ويدفع لورثته نقدا ولا يكون لهم نصيب فيما يستجد بعد ذلك من الحقوق الا بقدر تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على الوفاة .... وانه تطبيقا لذلك فان نصيب الشريك المتوفى فى حالة استمرار الشركة فيما بين باقى الشركاء الاحياء يصبح حكمه حكم اى دين عادى فى حيازة الشركة يجوز اتخاذ الاجراءات التحفظية ضدها من اجله ولا يحق للشركة بحال ان تحتج فى هذا الصدد بشخصيتها المعنوية المستقلة عن اشخاص شركائها وذلك على اساس ام موت هذا الشريك قد حول نصيبه فى الشركة من حصة مشاركة مندمجة بها الى حق دائن عادى مستقل عنها " وزيبين من هذا الذى قرره الحكم ان غرفة المشورة قد فصلت فى منازعة لا تعتبر من مسائل الاحوال الشخصية التى خولها القانون سلطة الفصل فيها وكان لزاما عليها ان تقضى من تلقاء نفسها بالغاء الامر المتظلم منه بالنسبة الى جرد موجودات الشركة الطاعنة لعدم اختصاص قاضى الامور الوقتية بمحاكم الاحوال الشخصية باصداره ومن حيث ان موضوع الدعوى صالح للحكم فيه ومن حيث انه يبين مما سلف بيانه ان تظلم الطاعنة من الامر الصادر من قاضى الامور الوقتية بمحكمة الاحوال الشخصية بجرد موجودات الشركة التى لها شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الشريك المتوفى هو تظلم فى محله ذلك ان قاضى الامور الوقتية بمحاكم الاحوال الشخصية اذ قضى بجرد موجودات الشركة معة منازعتها فى ذلك فانه يكون قد خرج عن اختصاصه بالنسبة لنوع الدعوى ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والحكم فى موضوع التظلم بالغاء الامر المتظلم منه بالنسبة الى جرد موجودات الشركة الطاعنة وبعدم اختصاص قاضى الامور الوقتية بمحكمة الاحوال الشخصية باصدار هذا الامر
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت غرفة المشورة قد قضت بقبول تدخل الشركة الطاعنة خصما في الدعوى، وفي موضوع التظلم برفضه وتأييد الأمر الصادر من قاضي الأمور الوقتية بجرد موجودات الشركة الطاعنة التي لها شخصية اعتبارية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، ولها ذمه مالية منفصلة عن ذممهم، فان قضاءها في هذا الخصوص هو في حقيقته حكم صادر بصفة انتهائية في منازعة مدنية يجوز الطعن فيه عملا بالمادة 425 من قانون المرافعات، وليس قرار مما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض، ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الطعن على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قرار قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأحوال الشخصية بجرد موجودات الشركة التي لها شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الشريك المتوفى مع منازعة الشركة في ذلك هو قرار خارج عن اختصاصه بالنسبة لنوع الدعوى وإذن فمتى كانت غرفة المشورة إذ قضت بتأييد هذا القرار ورفض التظلم المرفوع عنه أقامت قضاءها على أنه "من المقرر طبقاً لنص المادة 528 من القانون المدني أن الشركة تنتهي بموت أحد الشركاء وأنه مع ذلك يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء الأحياء، وفى هذه الحالة لا يكون لورثة الشريك المتوفى إلا نصيب في أموال الشركة ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته بموجب جرد المحل يوم الوفاة ويدفع لورثته نقداً ولا يكون لهم نصيب فيما يستجد بعد ذلك من الحقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على الوفاة... وأنه تطبيقاً لذلك فإن نصيب الشريك المتوفى في حالة استمرار الشركة فيما بين باقي الشركاء الأحياء يصبح حكمه حكم أي دين عادى في حيازة الشركة يجوز اتخاذ الإجراءات التحفظية ضدها من أجله، ولا يحق للشركة بحال أن تحتج في هذا الصدد بشخصيتها المعنوية المستقلة عن أشخاص شركائها، وذلك على أساس أن موت هذا الشريك قد حول نصيبه في الشركة من حصة مشاركة مندمجة بها إلى حق دائن عادى مستقل عنها ". إذ قررت المحكمة ذلك فإنها تكون قد فصلت في منازعة لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية التي خولها القانون سلطة الفصل فيها. وكان لزاماً عليها أن تقضي من تلقاء نفسها بإلغاء الأمر المتظلم منه بالنسبة إلى جرد موجودات الشركة الطاعنة لعدم اختصاص قاضى الأمور الوقتية بمحاكم الأحوال الشخصية بإصداره، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته لقواعد الاختصاص النوعي.