الطعن رقم 2133 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-2-28
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى القضاء والفقه على عدم جواز تجزئة الحراسة - بمعنى أنه إذا انتقلت السيطرة الفعلية على الشيء لغير مالك ولحساب الحارس - كان الحارس مسئولاً عن الأضرار الناشئة عن الشيء سواء نتجت بسبب استعماله أو لعيب في تكوين الشيء ذاته، ولم يكن بوسع الحارس أن يعلمه وذلك حتى لا يكلف المضرور بمعرفة سبب الضرر قبل رفع دعواه، فالمقصود بعدم تجزئة الحراسة - حماية المضرور - وليس المقصود بها على الإطلاق منع تعدد الحراس، فكلما باشر سلطات الحراسة أكثر من واحد فى آن، أو كانت ممارستهم لها على نحو متصل ومتداخل دون أن تنتقل السيطرة الفعلية لأيهم على سبيل الإنفراد فليس فى نصوص القانون المدني ما يمنع من اعتبارهم جميعاً حراساً سواء اتحد سندهم - مثل الملاك على الشيوع والمستأجرين لعين واحدة - أو تعدد سندهم، فالأوفى بمقاصد المشرع أن يكون كل منهم مسئولاً عن تعويض المضرور مع بقاء حقهم في توزيع المسئولية فيما بينهم أو رجوع أحدهم على غيره طبقاً للقواعد المقررة فى القانون المدني، وما استلهمه المشرع فى المادة 67 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 إذ نصت على مسئولية كل من منتج السلعة، ومستوردها، وتاجر الجملة على السواء... عن الأضرار البدنية والمالية الناشئة عن عيب في السلعة حتى لو لم يكن أحد منهم يعلم بالعيب بل أضافت إليهم تاجر التجزئة إذا كان يعلم بالعيب أو كان من واجبه أن يعلم به وقت البيع، وكذلك المادة 252 من القانون ذاته التي أشارت إلى تضامن الناقلين على التعاقب وبطلان أي اتفاق يخالف ذلك، وكذلك ما نصت عليه المادة 169 من القانون المدني على أنه: "إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في إلتزامهم بتعويض الضرر".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان للشركة القابضة والشركات التابعة لها ووحدات الحكم المحلي الحراسة على الطاقة الكهربائية والمنشآت التابعة لها كل فى حدود إختصاصها الوظيفي والمكاني، فتبقى السيطرة الفعلية عليها للمنتج والناقل والموزع معاً ولا ينفرد بها أحدهم وإنما لا بد من تعاون كافة الأجهزة القائمة على إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها على حراستها والأدوات والشبكة التي تنقلها، فيقوم أطراف مرفق الكهرباء سالفي الذكر بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء باستخدام أجهزة وشبكات مختلفة يعملون على تشغيلها وصيانتها معاً فى نفس الوقت مع مشاركة الثلاثة فى العمالة ومساهمتهم فى رأس المال بحيث تكون تحت إشرافهم ورقابتهم في آن لاستغلالها فى شتي الاستخدامات خدمة للمواطنين نيابة عن الأمة - المالك الحقيقي للشبكة الكهربائية - وكل ما يسيطر على جزء من الشبكة فيكونون جميعاً حراساً عن هذه الأشياء متضامنين عن التعويض عن أي ضرر حاصل من استعمالهم لها طبقاً لقاعدة "الغرم بالغنم"، فتكون الشركة القابضة وشركات التوزيع والوحدات المحلية كل في حدود أختصاصه المكاني حارساً على المنشآت الكهربائية والطاقة الكهربائية التي تسري فيها .. فيستطيع المضرور أن يقيم دعواه قبل أي منهم أو عليهم جميعاً وإذا استوفى حقه في التعويض من إحداها برئت ذمة الباقين عملاً بنص المادة 284 من القانون المدني، وكل جهة وشأنها في الرجوع على شركائها في الحراسة عملاً بنص المادة 169 من القانون المدني... وذلك للتيسير على المضرور في الحصول على حقه في التعويض إلتزاماً بنهج المشرع وما استهدفه بنص المادة 178 من القانون المدني، والمادة 115 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت أن الحادث قد نجم عن سقوط أحد أسلاك الضغط المتوسط والمخفض على المجني عليها مما أدي إلي صعقها، وكانت هذه الأسلاك وقت الواقعة في حراسة الشركة الطاعنة وهيئة كهرباء مصر والوحدة المحلية، فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الشركة الطاعنة بالتعويض لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولا شابه فساد في الاستدلال ولا قصور.