الطعن رقم 645 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-6-28
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص القانوني قد يدل على معانٍ متعددة وفقاً لطرق الدلالة المقررة فى اللغة ذلك أن دلالته ليست قاصرة على ما يفهم من عباراته وحروفه بل قد تكونله معان تفهم من إشارته ومن دلالته ومن اقتضائه وعلى ذلك فكل ما يفهم من النص من المعاني بأى طريق من هذه الطرق يكون من مدلولاته ويكون دليلاً وحجة عليه ويجب العمل به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المراد بما يفهم من إشارة النص المعني الذى لا يتبادر فهمه من ألفاظه ولكن يكون لازما لمعنى متبادر من ألفاظه وغير مقصود من سياقه أى هو مدلول اللفظ بطريق الإلزام أو يكون لازماً لمعنى من معاني النص لزوماً لا فكاك له باعتبار أن الدال على الملزوم دال على لازمه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة الثانية من الدستور تنص على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية". وفي الفقرة الأولي من المادة الأولي من القانون المدنى على أن "تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التى تتناولها هذه النصوص فى لفظها أو في فحواها" مفاده أنه يتعين على القاضي أن يلتمس الحكم الذى يطبق على النزاع المعروض عليه من نصوص التشريع أولاً ومتى وجد الحكم فيه أو استخلص منه تعين أن يمضيه وامتنع عليه الأخذ باسباب الإجتهاد وإلا كان له أن يتقصى روح النص بالكشف عن حقيقته مفهومه ودلالته بالرجوع إلى طرق الدلالة المقررة فى اللغة وذلك أساساً لتطبيق القواعد التشريعية وتيسيراً للأسباب المؤدية لها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
فطن المشرع اهتداء بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة على نحو ما سلفت بيانه من خلو قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 من نص يخضع الآلات والمعدات وأجزائها التي تستخدم في إنتاج سلعة للضريبة وهو ما كان يستتبع بالضرورة وجوب خضوعها لقواعد الخصم المقررة فيه أسوة بباقي السلع الخاضعة لها فقد استحدث القانون رقم 9 لسنة 2005 المادة 23 مكرراً ليستكمل بها ما أعترى أحكام المادة 23 من القانون 11 لسنة 1991 من نقص تشريعي يعالج قواعد الخصم واجبة التطبيق على هذه الآلات والمعدات مع تفويض وزير المالية في وضع قواعد سداد الضريبة تصحيحاً لما ورد في المادة 25 من اللائحة التنفيذية بهذا الخصوص - دون سند من التشريع يظاهره على نحو ما سلف بيانه - فنص فيها على أن " للمسجل عند حساب الضريبة أن يخصم من الضريبة المستحقة عن قيمة مبيعاته من السلع والخدمات ما سبق تحميله من هذه الضريبة على الآلات والمعدات وأجزاءها وقطع الغيار التي تستخدم في إنتاج سلعة أو تأدية خدمة خاضعة للضريبة.... ويضع وزير المالية قواعد سداد الضريبة على الآلات والمعدات " ثم أصدر وزير المالية القرارين رقمي 295, 296 لسنة 2005 المنشورين بالجريدة الرسمية في 20 ابريل سنة 2005 المعمول بهما في اليوم التالي من هذا التاريخ نفاذاً لأحكام هذه المادة مورداً في أولهما قواعد الخصم والإفراج المؤقت وضمانات سداد الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات ومنها المستوردة وإذ جاءت أحكام المادتين 23 مكرراً من القانون, 17 مكرراً من اللائحة التنفيذية المضافة وكذا مواد قواعد سداد الضريبة على المعدات والآلات المذكورة في القرار الأخير آنف الذكر قاصرة على تنظيم قواعد الخصم والإفراج المؤقت وضمانات سداد الضريبة على ما سبق تحميله منها على الآلات والمعدات المحلية والمستوردة وأجزائها وقطع الغيار التي تستخدم في إنتاج سلعة خاضعة للضريبة ثم بيان قواعد سدادها إلا أنها لم تورد نصاً صريحاً يقطع بخضوع هذه الآلات والمعدات وأجزاءها المستوردة من الخارج لتلك الضريبة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المادة الثانية من الدستور تنص على أن " الإسلام دين الدولة, واللغة العربية لغتها الرسمية.." وفى الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المدني على أن " تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها " مفاده أنه يتعين على القاضي أن يلتمس الحكم الذي يطبق على النزاع المعروض عليه من نصوص التشريع أولاً ومتى وجد الحكم فيه أو استخلص منه تعين أن يمضيه وامتنع عليه الأخذ بأسباب الاجتهاد وإلا كان له أن يتقصى روح النص بالكشف عن حقيقة مفهومه ودلالته بالرجوع إلى طرق الدلالة المقررة في اللغة وذلك إسلاساً لتطبيق القواعد التشريعية وتيسيراً للأسباب المؤدية لها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
صياغة الأحكام المستحدثة بالمادة 23 مكرر بالقانون رقم 9 لسنة 2005 وما تضمنه القرار 295, 296 لسنة 2005 الصادر أن نفاذاً للتفويض التشريعي الوارد في هذه المادة من خضوع الآلات والمعدات المستوردة اللازمة لإنتاج سلعة لقواعد خصم ما سبق تحميله عليها من الضريبة مع بيان قواعد سدادها ليس فيها من الألفاظ ما يدل صراحة على خضوعها في الأصل للضريبة العامة على المبيعات إلا أن مدلول معانيها بطريق الإلزام الذي لا إنفكاك له يقطع بأن المشرع قد استحدث بذلك النص مبدأ إخضاع هذه الآلات والمعدات المستوردة واللازمة لإنتاج سلعة للضريبة العامة على المبيعات فتسري من 21 ابريل سنة 2005 تاريخ نفاذ القرارين الوزاريين رقمي 295, 296 لسنة 2005 والذي ارجىء سريان أحكام النص المستحدث على صدورها, وإذ جاء الحكم المطعون فيه مخالفاً لهذا النظر, وأيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من خضوع السلعة محل النزاع للضريبة العامة على المبيعات التي استوردت قبل العمل بالقرارين الوزاريين سالفى الذكر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حجبه عن التحقق من أن الآلات محل النزاع قد استوردت لإنتاج سلعة خاضعة للضريبة العامة على المبيعات وفقاً للغرض المرخص به وليس بغرض الاتجار لإعمال حكم القانون على نحو ما سلف بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 175 لسنة 22 ق دستورية بجلسة 5 سبتمبر سنة 2004 المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 38 تابع (أ) في 16 سبتمبر سنة 2004 بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وكذا قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993, 123 لسنة 1994 الخاصين بتقرير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع, وإذ أدرك هذا القضاء الدعوى أثناء نظر الطعن الحالي أمام هذه المحكمة فإنه يتعين عليها إعماله من تلقاء ذاتها لتعلقه بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها فيما يرفع منها أو ضدها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لأية جهة إدارية منها وأسند صفة النيابة عنها لغير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون.لما كان ذلك, وكان قانون الضريبة العمة على المبيعات لم يمنح مصلحة الضريبة العامة على المبيعات الشخصية الاعتبارية المستقلة, ولم يسلب وزير المالية حق تمثيلها أمام القضاء فإن اختصام المطعون ضده الثاني في الطعن بصفته الممثل القانوني لهذه المصلحة يكون غير مقبول لرفعه على غير ذي صفة.